وبدأت عشر العتق من النار فاغتنموها

02:44 م الإثنين 27 يونيو 2016
وبدأت عشر العتق من النار فاغتنموها

وبدأت عشر العتق من النار فاغتنموها

 

بقلم – هاني ضوَّه :

ها نحن قد دخلنا في العشر الأواخر من رمضان، وهي أيام العتق من النار، بعد أن مررنا بعشر الرحمة وعشر المغفرة، فيا سعد من جد واجتهد فيها ليصل إلى مراتب المتقين ويحقق المعنى الأسمى للصوم الذي بينه الله تعالى في قوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.

وقد ورد في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة ما يبشر المؤمنين الصائمين بالعتق من النار في شهر رمضان، فيقول النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله: "إنَّ لله تعالى عتقاء في كل يوم و ليلة – يعني في رمضان – وإنَّ لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة".

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنات فلم يغلق منها باب واحد الشهر كله، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب واحد الشهر كله، وغلت عتات الجن، ونادى مناد من السماء كل ليلة إلى انفجار الصبح يا باغي الخير يمم وأبشر، ويا بغي الشر أقصر وانظر هل من مستغفر نغفر له؟ هل من تائب نتوب عليه؟ هل من داعي نستجيب له؟ هل من سائل نعطي سؤله؟ ولله تعالى عند كل فطر من شهر رمضان كل ليلة عتقاء من النار ستون ألفاً، فإذا كان يوم الفطر أعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألف".

وقد دلنا الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم على الطريق إلى العتق من النار في أكثر من موضع في السنة النبوية الشريفة، ووجهنا إلى أعمال كثيرة إذا قمنا بها كانت سببًا لعتق رقابنا من النَّار، ومن بين تلك الأعمال الإخلاص في العبادة والعمل، ومن أوضح علامات إخلاص العبد هي نشاطه في طاعة الله والبعد عن الرياء والعجب بالعمل ليكون خالصًا لوجه الله، قال عليه الصلاة والسلام على آله: "لن يوافي عبد يوم القيامة يقول : لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله إلا حرَّم الله عليه النار".

ومن بين الأمور التي تكون سببًا للعتق من النار البكاء من خشية الله، وتحرك القلب عند سماع الذكر والقرآن الكريم فيستشعر الخشية من الله عز وجل فينهمر الدمع من العين، وتكون سببًا في أن يكون العبد ضمن من يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، كما جاء في الحديث الشريف.

وكذلك السعي في سبيل الله وفي قضاء حوائج الناس طلبًا رضا الله من أسباب العتق من النار، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار"، لذا على المسلم أن يحتسب كل خطوة يخطوها في سبيل الله.

كما أن حسن الخلق والسماحة في معاملة الخلق تجعل صاحبها من العتقاء من النار لقوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله: "من كان هينا لينا قريبًا حرمه الله على النار".

للتواصل مع الكاتب ومتابعته (المقالات الضوية) : 

https://www.facebook.com/Dawaea

 

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان

  • الآن

    سعد الدين الهلالي

  • التالى

    الناس الوان

  • لاحقا

    رجال حول الرسول