الأربعاء 29 رجب 1438     الموافق 26 أبريل 2017

اليوم علي مصراوي

فى مثل هذا اليوم عام 971م ..وضع جوهر الصقلي حجر أساس للجامع الأزهر

Print

كتب - محمد مجدى:

الجامع الأزهر هو من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي ويعد أهم جامعة منذ أكثر من ألف سنة.

يعود إنشاء الجامع الأزهر إلى العهد الفاطمي، حيث وضع جوهر الصقلي حجر الأساس، بأمر من الخليفة المعز لدين الله الفاطمي، في 14 من رمضان سنة 359هـ الموافق 4 ابريل 971م، وافتتح للصلاة لأول مرة في من رمضان سنة 361هـ.

سمي بالجامع الأزهر نسبة إلى فاطمة الزهراء رضي الله عنها والتي ينتسب إليها الفاطميون، وقد كان الغرض من إنشائه في بداية الأمر الدعوة إلى المذهب الشيعي.

وما لبث أن أصبح جامعة، يتلقي فيها طلاب العلم مختلف العلوم الدينية والعقلية، وأقيمت أول حلقة علمية تعليمية فعليا بالجامع على يد قاضي القضاة أبو الحسن بن النعمان المغربي سنة 365 هـ الموافق أكتوبر 975م، ثم توالت حلقات العلم بعد ذلك.

تعد جامعة الأزهر أول جامعة قائمة في العالم الإسلامي لتدريس المذهب السني والشريعة الإسلامية والفقه والسيرة النبوية.

في العصر الأيوبي مر الجامع بمرحلة طويلة من الإهمال، حيث اعتبره صلاح الدين الأيوبي والسلاطين الأيوبيون السنيين الذي أتو من بعده مؤسسة لنشر المذهب الشيعي الإسماعيلي، فتجنبوا الاهتمام بالأزهر والصلاة به على مدى تاريخ حكمهم باعتباره مسجد شيعي وحرمان رواتب للطلبة والمدرسين في مدرسة الجامع.

وفي عصر سلاطين المماليك، بلغ الاهتمام بالجامع الأزهر ذروته، فتم تحويله إلى مدرسة للمذهب السني وصارت تلقى به الدروس، وعكست عمارة الجامع مدى اهتمام سلاطين المماليك به، إذ قام العديد من السلاطين بأعمال توسعات وتجديدات للجامع.

وفي العصر المملوكي تم بناء قبة ومئذنة لتغطية المدرسة الأقبغاوية، التي تحتوي على قبر أمير أقبغا عبد الواحد، وتعود تسمية المدرسة الأقبغاوية لمؤسسها، أقبغا عبد الواحد، لتكون مسجدا قائمة بذاته ومدرسة، وقد أصبحت المدرسة متكاملة مع بقية المسجد.

كما بنيت المدرسة الجوهرية في العصر المملوكي والتي تحتوي على قبر الأمير جوهر القنقبائي، الذي كان يشغل منصب الخازندار (المشرف على خزائن الأموال السلطانية).

كما شهد الجامع الأزهر إضافة جديدة في العصر المملوكي، حيث تم بناء المدرسة الطيبرسية، التي تحتوي على قبر الأمير علاء الدين طيبرس، وقد بنيت أصلا لتعمل كمسجد مكمل للأزهر، ومنذ ذلك الحين تم دمجها مع بقية المسجد لتدريس المذاهب المالكية والشافعية في هذه المدرسة، وتستخدم المدرسة الآن للاحتفاظ بالمخطوطات التراثية الخاصة بمكتبة جامعة الأزهر الشريف.

اشترك في خدمة مصراوي للرسائل الدينية القصيرة

اضف تعليق

موقع مصراوي غير مسئول عن محتوى التعليقات ونرجو الالتزام باللياقة في التعبير

الي الاعلي