بالفيديو والصور .. مناجم نبي الله سليمان عليه السلام

03:06 م الثلاثاء 04 أبريل 2017

إعداد – هاني ضوَّه :

ما زالت أسرار مملكة نبي الله سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام فيها كثير من الغموض، وكثير منها لم يعرف أو يكتشف بعد، إلا أنه من حين لآخر تنكسب بعض من تلك الأسرار.

كان نبي الله سيدنا سليمان عليه السلام قد آتاه الله ملكًا عظيمًا وسخر له الأنس والجن والطير والحيوان والرياح، وكانوا يصنعون له المحاريب والتماثيل الكبيرة من النحاس والزجاج وغيرها من المعادن والأحجار، يقول تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}.

وخلال السنوات الماضية قامت بعثات أثرية وعلمية بعمل دراسات على موقع يعتقد على مدار التاريخ أنه للمناجم التي كانت لسيدنا سليمان عليه السلام ويستخرج منها النحاس والمعادن الأخرى.

وتقع مناجم النحاس تلك في منطقة قاحلة غير مأهولة اسمها "خربة النحاس" في شمال البحر الميت في الأردن، وتعود الى القرن العاشر قبل الميلاد مما يتطابق مع المدة الزمنية التي عاش فيها نبي الله سيدنا داود وابنه نبي الله سيدنا سليمان الحكيم عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام.

وفي الثلاثينيات من القرن الماضي وأثناء المسوحات الأثرية لمنطقة "أدوم" في جنوب الأردن-وهي المنطقة الواقعة بين نهر الحسا شمالًا وصحراء الحسمي وخليج العقبة جنوبًا- أعلن عالم الآثار الأمريكي "نيلسون جلوك" عن عثوره على ما يعتقد أنه "مناجم سليمان" عليه السلام في منطقة "فينان" بوادي عربة.

وقد لقي هذا الإعلان في حينه رواجًا واسعًا في فترة عرفت بالعصر الذهبي لذلك الفرع من علم الآثار الذي كان يعرف بالآثار التوراتية، والذي كان همه الأساسي إثبات صحة القصص التوراتية على الأرض من خلال الشواهد الأثرية التي يتم العثور عليها خلال التنقيبات.

وبعدها قامت بعثه أثرية بدراسة تلك المناجم وقاموا بتنقيبات أثرية أعلنوها في احدى نشرات الأكاديمية الأميريكية للعلوم، زأشاروا فيها إلى أن مناجم نبي الله سليمان الحكيم قد تكون مملوءة بالنحاس بدلًا من الجواهر، وفقا للتقاليد المتوارثة تاريخيًا.

وسمح تحديد هذه التواريخ الجديدة بواسطة طريقة «الكربون 14» بتأخير التقديرات الزمنية السابقة المتعلقة بعصر الحديد في هذه المنطقة مدة ثلاثة قرون. 

ويقول عالم الآثار توماس ليفي من «ليفانتاين آركيولوجي لابروراتوري» التابع لجامعة كاليفورنيا، أحد معدي الدراسة مع الباحث الأردني د. محمد النجار، أن المعادن المستخرجة من هذه المناجم قد تكون سمحت لنبي الله سيدنا سليمان باستخدامها في مجال البناء مثل تشييد أول معبد في القدس.

كما سمحت أعمال التنقيب بالكشف عن مؤشرات بوجود نشاطات معدنية في الموقع إبان القرن التاسع قبل الميلاد، الأمر الذي يتطابق مع تاريخ الأدوميين الوارد في العهد القديم. 

مع كل هذا تبقى حقيقة هذه المناجم وصدق نسبتها لنبي الله سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أمرًا غير محسوم، ويتحتاج لمزيد أدلة وبراهين.


موضوعات متعلقة:

مصراوي يزور قبر النبي الذي حبس الله له الشمس وأخرج بني إسرائيل من التيه

مصراوي يزور غار الطاقية الذي جلس فيه النبي بعد إصابته في أحد

بالصور والفيديو .. دير الراهب بحيرة الذي لقي النبي طفلًا في رحلة الشام وتنبأ بنبوته

إعلان

إعلان

إعلان

;