بالفيديو والصور .. مقبرة تكشف فتح المسلمين لفرنسا في القرن الثامن

10:21 ص الخميس 16 مارس 2017

إعداد – هاني ضوَّه :

كانت هناك حقبة تاريخية شهدت ريادة المسلمين في كل مجال، ووصولهم إلى أقاصي البلاد، فأصبح للوجود الإسلامي في أوروبا آثار وشواهد يتم اكتشافها الآن على فترات، ومن بين تلك الآثار اكتشاف ثلاثة قبور إسلامية في مدينة نيم جنوب فرنسا، والتي تم دفن الرفاة فيها على الطريق الإسلامية بأن توضع الجثة على جانبها الأيمن والرأس ناحية الكعبة.

وأشار الخبراء حينها بعد التحليل إلى أن هذه القبور تعود إلى مسلمين في الفترة بين القرنين السابع والثامن الميلادي، وتم العثور على هذين القبرين عن طريق الصدفة خلال قيام السلطات في المدينة بالحفر قرب الشارع الرئيسي للمدينة، من اجل القيام بإنشاء مواقف سيارات تحت الأرض.

وبعد هذا الاكتشاف صرح العالم الأنثروبولوجي الفرنسي “إيف كليز” وهو العضو في المعهد الفرنسي للبحوث والآثار الوقائية إضافة إلى كونه المشرف الأول على البحث والمؤلف الرئيسي للدراسة التي تختص بهذه القبور في تصريح له لوكالة الأنباء الفرنسية ولمجلة “بلوس وان” الأمريكية أن هذه القبور تعتبر “أول دليل ملموس” على وجود المسلمين في فرنسا في سنوات القرن الثامن الميلادي. 

وأضاف أن العلماء كانوا يعلمون أن المسلمين وصلوا إلى فرنسا في تلك الفترة لكن لم يكن لديهم أي دليل مادي على وجودهم أو مرورهم من هناك.

كما أظهرت الفحوصات التي توصل العلماء بنتائجها إلى أن الهياكل الثلاثة ترجع لجنود من الأمازيغ الذين كانوا ينتمون لجيش الخلافة الاموية بعد اندماجهم مع الجيش الأموي خلال الفتح الإسلامي في شمال إفريقيا، عندما فتح المسلمون أجزاءً من فرنسا قبل أن يتم صدهم وراء جبال البرانس، غير أن الممالك الإسلامية المفتوحة ظلت في شبه الجزيرة الإيبيرية حتى عام 1492م.

ليست هذه القبور الثلاثة التي تعود لمسلمين في فرنسا، بل تم العثور سابقا على قبر في مدينة مرسيليا الفرنسية و الذي يرجع للقرن الثالث عشر كما تم العثور على مقبرة أخرى في مدينة مونبلييه يرجع تاريخها إلى القرن 12 حسب تقرير لصحيفة الجارديان.

هذا فضلًا عن بعض القطع النقدية وقطع الفخار واللوحات من التجارة ولكن لم يكن هناك أي قبور، عكس ما كان في شبه الجزيرة الأيبيرية جنوب جبال البرانس التي كانت خاضعة للحكم الإسلامي لعدة قرون.

إعلان

إعلان

إعلان