الصيد تجارة مربحة في الصين.. ليس الأسماك بل "جثث البشر"

12:03 م السبت 15 يوليو 2017
  الصيد تجارة مربحة في الصين.. ليس الأسماك بل "جثث البشر"

الصيد تجارة مربحة في الصين.. ليس الأسماك بل "جثث

 

كتب - هشام عواض:

يبحث الناس عن طرق لكسب المال بطرق كثيرة جدًا ومبتكرة، حتى ولو كانوا من وراء الموتى، وهذا ما يحدث في الصين من خلال عمل البحث عن الموتى في النهر وبيعها.

وبحسب "BBC"، فقد عرفت هذه المهنة في الصين منذ العصور القديمة، عندما كرس بعض الصيادين وقتهم لاستعادة الجثث من المياه وإعادتها إلى أسرها، وكانت تحظى بتقدير واحترام المجتمع، ولم يكن الصياد يكافئ بالمال بل بالشكر والامتنان من أهل الميت. ومع تطور البلاد، وسوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية تحوّل صيد الجثث إلى تجارة مربحة لمعظم الصيادين حتى الشباب بدأت تستهويهم هذه المهنة.

ويعتبر النهر الأصفر في مقاطعة "قانسو" بشمال غرب الصين، مكان الصيد الوفير، لاسيما عند منحنى النهر، حيث تتكدس الجثث، واطلق البعض إسم النهر على هذه المهنة الغريبة.

ويعد إكس بانج، الذي يبلغ 55 عامًا، واحدًا من صيادين عديدين على ضفاف النهر الأصفر، وبدأ بانج هذه المهنة المروعة عام 2003 ، وكان قبل ذلك يعمل في بستان لزراعة الكمثرى، إلى أن اكتشف تجارة صيد الجثث التي تدّر عليه أضعاف مهنته القديمة.

ويصيد بانج ما بين 80 إلى 500 جثة خلال السنة، من الجنسين، ذكورًا وإناثًا، من ضحايا الغرق أو الانتحار أو الجريمة، ولكل جثة سعر يحدد قيمته الوضع المالي للعائلة. فعلى سبيل المثال، يطلب ما يعادل 75 دولارًا من المزارعين، و500 دولار من الموظف الحكومي.

وقد يصل السعر إلى 800 دولار أكثر إن كانت شركة هي من يدفع، إضافة الي الجثث المجهولة الهوية أو التي لا يرغب أهلها في تسلمها، إذ يتم إعادتها إلى النهر.

ويقول بانج إن أغلب الجثث التي لا يطالب بها أهلها هي جثث العاملات المهاجرات اللواتي انتقلن إلى العمل في مقاطعة لانتشو، وقد قتل معظمهن. بعد أن يصطاد بانغ الجثث يقوم بغسلها ووضعها في كهف قرب النهر، ثم يقوم بنشر إعلانات في الصحف المحلية، حتى يتمكن أهل الميت من التعرف إلى الجثة، فيتصلون به أو يرسلون أحد الأشخاص للقرية لمعاينة الجثة والتعرف إليها.

يفرض بانغ مبلغًا رمزيًا لدي رؤية الجثة قبل دفع كامل المبلغ لدى تسلمها، وقد اعتاد أهل القرية وزبائنه ذلك؛ ولا ينزعجون من رسوم أو مبالغ بانغ الذي يدافع عن مهنته ويؤكد أنه يقوم بعمل جيد فهو يعيد الكرامة للموتى، بعد أن تركتهم السلطات في المدينة تتعفن في النهر.

ويضع بانج اللوم على سلطات بلده، مشيرًا إلى أن معدلات الانتحار في الصين تشهد ارتفاعًا ملحوظًا حيث بلغت 26% العام الماضي حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

ويؤكد أن معظم الجثث تأتي من مقاطعة "قانسو"، إذ توجد كبرى المصانع والشركات العالمية وناطحات السحاب التي شيدها فقراء المدينة، فبسبب ضغط العمل وساعاته الطويلة وعدم دفع الشركات الأجر الشهري للعمال، يلجأ بعضهم للانتحار للتخلص من حياتهم.

وتلقي مهنة صيد الجثث اهتمامًا متزايدًا في وسائل الإعلام الصينية في الآونة الأخيرة، وتصف أصحاب هذه المهنة بـ"الذين يعيشون على الموتى ".

 

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان