تحالفات مراقبة الانتخابات تطالب بضرورة تطبيق أحكام القضاء الإداري في العملية الانتخابية
كتب:أحمد لطفي-
أعرب ممثلي التحالف المصري لمراقبة الإنتخابات عن بالغ قلقهم من قرارات اللجنة العليا للانتخابات بشأن رقابة منظمات المجتمع المدني على العملية الانتخابية والتي بلغت حد مصادرة الرقابة المحلية على الانتخابات وذلك من خلال وضع الشروط والموانع التي تحد من نشاط وعمل المراقبين داخل اللجان الانتخابية.
وهدد التحالف بالانسحاب من عملية الرقابة على الانتخابات مع باقي التحالفات الأخرى في حالة عدم استجابة اللجنة العليا للانتخابات للمطالب التي طالبت بها منظمات المجتمع المدني المعنية بمراقبة العملية الانتخابية .
وطالب التحالف المصري لمراقبة الإنتخابات بضرورة تطبيق أحكام القضاء الإداري فيما يتعلق باحترام الأحكام الصادرة في طعون الانتخاب والترشيح، مع مراقبة الإنفاق الدعائي على المرشحين وخاصة في ظل تزايد حجم الإنفاق على الدعاية الانتخابية بصورة تفوق ما قررته اللجنة العليا للانتخابات والتي حددت سقف الإنفاق بمعدل 200 ألف جنيه مصري، مع إعطاء اللجنة سلطات شطب المرشح في حالة تجاوزه حد الإنفاق أثناء الحملة الانتخابية، وبطلان ترشيح المرشح في حالة فوزه، وتعويض المرشح المتضرر من هذه المخالفة ، وضرورة إصدار تشريع ينظم أعمال المراقبة لمنظمات المجتمع المدني على العملية الانتخابية داخل وخارج اللجان وحضور لجان الفرز دون معوقات وحقها في رصد الانتهاكات وتقديم الشكاوى بشأنها على أن يتم إنشاء لجنة مستقلة للبت في هذه الانتهاكات تتولى النظر فيها ، جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الرابع الذي عقده التحالف المصري لمراقبة الانتخابات اليوم الاثنين بمقر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان .
وقد طرح التحالف خلال المؤتمر 4 تقارير أولها حول المراقبة الميدانية للعملية الانتخابية وما يتعرض له المرشحون من انتهاكات شتى، وثانيها حول أوضاع كوتة المرأة في الانتخابات ، وثالثها حول المراقبة الإعلامية للانتخابات في مرحلة الطعون وأول أسبوع من مرحلة الدعاية الانتخابية .ورابعهما حول متابعه مرحلة الدعاية الانتخابية .
وقد ألقي التقرير الأول " مرحلة التسجيل والدعاية الانتخابية....انتهاكات متعددة وشكوك تهدد النزاهة" الضوء على ما رصدته المنظمة من إنتهاكات أثناء مرحلة التسجيل باستبعاد عدد من المرشحين ، وكذلك الانتهاكات الخاصة بالدعاية وحرية الإعلام وحرية الرأي والتعبير .
فقد تطرق التقرير إلى قراءة تحليلية لأعداد المرشحين لمجلس الشعب المقبل والتي بلغت وفقا لإحصائيات اللجنة العليا للانتخابات نحو5181 مرشحا ومرشحة من بينهم4801 مرشح ومرشحة على المقاعد العادية، و380 مرشحة على المقاعد المخصصة المرأة وذلك للتنافس على 508 مقعد من بينهم 64 مقعدا للمرأة.وتعد هذه الإحصائيات بعد التنازل عن الترشيح التي تقدم بها بعض المرشحين، والفصل في الطعون المقدمة وتنفيذ الأحكام القضائية النهائية ، حيث بلغ عدد الطعون التي تلقتها لجان فحص الطعون بالمحاكم الابتدائية على مستوى الجمهورية 624 طعنا حيث تم قبول 262 طعنا منها ورفض 382 طعنا أخرى ، ودارت تلك الطعون على الاعتراض على صفة أحد المرشحين الانتخابية أو اعتراضه على إدراج اسم مرشح آخر أو صفته الانتخابية. وهذه الأرقام تبرز لنا للوهلة الأولي العديد من الإشكاليات إلا وهي تزايد أعداد المستقلين بصورة تفوق أربع أضعاف المرشحين المنتمين إلى الأحزاب السياسية مما يبرهن لنا على الضعف الذي تعاني منها الاحزاب المصرية، الأمر الثاني وهو أن الحزب الوطني دفع بــ800 مرشح للتنافس على 508 أي أن الحزب الوطني باتت ينافس نفسه على ذات المقاعد .
كما تطرق التقرير إلى الانتهاكات التي جاءت في فترة تسجيل المرشحين والدعاية الإنتخابية من قبيل سيطرة وزارة الداخلية على مجريات العملية الانتخابية إذ احتفظت الوزارة بإدارة المسلسل الانتخابي في مرحلة التسجيل تحت إشراف اللجنة العليا للانتخابات، والاعتداء على استقلال السلطة القضائية وحجية الأحكام ! وهو أمر يتناقض مع المادة 72 من الدستور والمادة 52 و 54 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، وسعي الحزب الوطني لحرمان مرشحيه الذين انشقوا عن الحزب من حقهم في الترشيح لعضوية المجلس كمستقلين، وهذا الحق الذي كفله الدستور المصري في المادة 62 من خلال إخطار مديريات الأمن بعدما استلام أوراق ترشيح الأشخاص الذي قرر الحزب عدم ترشيحهم بالمخالفة للقواعد القانونية، وعدم السماح لهم بالتسجيل رغم حصولهم على أحكام قضائية تسمح لهم بقبول أوراق ترشيحهم، فضلا عن مصادرة البطاقات الانتخابية والبطاقات الشخصية الخاصة بهؤلاء المرشحين ، وتزايد وتيرة العنف خلال مراحل العملية الانتخابية وهو ما نتج عنه وفاة 4 أشخاص وإصابة ما يقرب من 30 مواطن ، ومنع المسيرات الدعائية الخاصة بالمرشحين ، وإلقاء القبض على أنصار بعض المرشحين ، وتمزيق لافتات مرشحين ، وتجاوز معدل الإنفاق على الدعاية الانتخابية .
كما خلص التقرير إلى جملة من التوصيات وهي ضرورة وجود نص قانوني يعطي اللجنة الانتخابية الحق في مراقبة الأنفاق الدعائي وإخضاع جميع المرشحين لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات ، مع ضرورة الفصل بين مؤسسات الدولة والحزب الحاكم لمنع استخدام المال العام من مباني ومنشآت ووسائل نقل خاصة بالمؤسسات والهيئات الحكومية والمصانع التابعة للدولة أثناء العملية الانتخابية، وضرورة اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يثبت قيامه باستغلال منصبه الحكومي قبل وأثناء الانتخابات، وتوفير فرص متساوية لتنافس المرشحين سواء فيما يتعلق باستخدام الأجهزة الإعلامية المملوكة للدولة واستخدام كافة أشكال الدعاية الممكنة وعدم تدخل الأجهزة الأمنية لمحاصرة أي من المرشحين، ووضع ميثاق شرف يلتزم به كافة المرشحين تجاه الناخبين بحيث لا يغير المرشح انتماءه السياسي بعد انتخابه الأمر الذي يطعن في مسئوليته السياسية والأخلاقية ، والحد من التدخل الإداري في الانتخابات من خلال وضع تشريع يمنع الإدارة المحلية من المشاركة في العملية الانتخابية، كما تبرز ضرورة وضع آلية للرقابة على الدعاية الانتخابية وذلك دعما لتكافؤ الفرص بين المرشحين، وتعزيز ودعم فكرة المشاركة السياسية لدى القطاعات المختلفة من المواطنين، باعتبار هذه المشاركة إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها الديمقراطية، وذلك عبر تكثيف برامج التوعية السياسية للمواطنين سواء عبر تنظيم الندوات وحلقات النقاش أو تخصيص برامج تلفزيونية حول ذات الهدف.
الجدير بالذكر أن التحالف يضم 123 منظمة وجمعية حقوقية وتنموية موزعين في 26 محافظة بشمال وجنوب مصر.
اقرأ أيضًا:
إئتلاف مراقبة الانتخابات: العليا للانتخابات سلمت سلطاتها للأجهزة الإدارية والأمنية