قصة تطوع
النهارده وقفت علي المسرح قدام الجمهور، عشرات العيون كانت مركزة عليا، ألقيت عليهم آخر قصيدة كتبتها، سمعوها وأول ما خلصتها بدأوا يصقفوا لي ويهتفوا. ما كنتش خايفة أو مرعوبة زي زمان بالعكس، أول مرة في حياتي أكون فخورة بنفسي.
أنا اسمي أسماء، عمري 15 سنة، بنت من بنات قرية دوينة في محافظة أسيوط. قريتي جميلة وخضرا، قرية من قرى الصعيد بينها وبين القاهرة 400 كيلو متر. من وأنا عمري 10 سنين وأنا باحب قوي أكتب مسرحيات المدرسة وكمان بأحب أكتب الشعر. المسرحيات اللي كنت باكتبها كانت بتتعرض علي مسرح المدرسة. كنت باحضرها بس كنت بابقى حريصة إني أقعد في الصفوف الخلفية علشان ما حدش يلاحظ وجودي وكمان كنت بأصر إن إسمي ما يتكتبش أو يتنده أثناء عرض المسرحية. ليه؟!!! ببساطة لآني كنت بأتكسف.
فضلت علي الحال ده لحد ما في يوم قبل امتحانات نص السنة طلبت مني عضوة بمركز شباب دوينة إني أشارك في برنامج "خطوة لمستقبلنا" وكلمتني بحماس عن البرنامج وعن الإستفادة اللي ممكن أستفيدها منه وطلبت مني أقابل أ/رجب محمد وأ/سحر عادل من جمعية الشباب للسكان والتنمية وإذا ما عجبنيش البرنامج ما حدش هيجبرني على المشاركة وبالفعل قررت إني أحضر المقابلة. يوم المقابلة كنت قلقانة ومتوترة وطول الطريق كنت بافكر في المقابلة وايه الأسئلة اللي ممكن يسألوها لي وهل هانحج وإلا هافشل. وطبعا كل ده كان مخللي القلم يترعش في إيدي وأنا بأملي استمارة بياناتي. وحضرت المقابلة.
بعد أيام طلبوني علشان يبلغوني باني اتقبلت في البرنامج وإن عندي تدريب في القاهرة. كنت سعيدة جداً بالمكالمة دي، لكن في نفس الوقت كنت قلقانة، حضور تدريب كان بالنسبة لي صعب جداً لآني ما كنتش واثقة في نفسي فلما قمت بالعرض في أول جلسة كانت السلبيات أكثر من الإيجابيات. بعد الجلسة أ / رجب كلمني عن الحاجات اللي لازم تتوفر في الميسرة الناجحة بعد كده عرضت في جلسة تانية وكان عرضي جيد جداً كنت واثقة من نفسي قوي. بعد رجوعنا من التدريب، قمت بعرض الرسائل في مركز الشباب وعرضتها بشكل جيد جداً وصل عدد المستفيدين في المجموعة 25 فرد علي الرغم من إني كنت باشتغل لوحدي .
بعد شهر تقريباً بدأت تظهر شخصيتي وبدأت أشارك في المسرحيات واكتب عليها اسمي وأشترك في مسابقات شعر ومسرحيات وبعد كده طلبت مني جمعية تنمية المجتمع بدوينة المشاركة معها في مبادرة ضد عمالة الأطفال مع الاشتراك مع الهيئة السويسرية ونجحت المبادرة وحصلت على شهادات تقدير كثيرة جداً من خلال مشاركتي بالهيئة والسبب في مشاركتي في المبادرة هي المشاركة ببرنامج "خطوة لمستقبلنا" لأنه شجعني عن حاجات كثيرة جداً وبدأت أعمل حفلات في مركز الشباب منها تكريم الطفل اليتيم وأصبحت رئيسة جماعة المسرح بالمدرسة ووكيلة جماعة الإذاعة والسبب هو البرنامج اللي غير إنسانة ونقلها من الظلمة إلى النور.