مقالة العدد
وانت علي كوبري 6 أكتوبر _بالتحديد رايح المهندسين_ خد بالك من الإعلان الكبير اللي قبل منزل المهندسين علي طول....
ده مش إعلان أكل .... ولا فيلم ..... ولا عربيات ...... ده إعلان عن حق!
"لا لختان الإناث"
حملة اشتركت فيها أكتر من جهة حكومية وغير حكومية علشان تحارب ظاهرة ختان الإناث اللي أظهرت الأبحاث العلمية والدينية إن ما لهاش أي فايدة صحية أو "أخلاقية" زي ما الناس فاكرة.... وختان الإناث هو عبارة عن تشويه أو بتر للأعضاء التناسلية للبنت وده بدوره بيتلف الأعضاء دي عن قصد وبدواعي لا تستهدف العلاج لأنها في الأصل أعضاء طبيعية وسليمة. والممارسة دي، في أغلب الأحيان، بتتم مع بنات تتراوح أعمارهم بين سن الرضاعة و15 سنة.
وطبعاً الأهل اللي بيختنوا بناتهم بيحبوهم ولما بيختنوهم بيبقوا فاكرين إن ده فيه مصلحتهم. وعلشان نقنع الناس دول إنهم لازم يحبوا بناتهم صح، تعالوا مع بعض نستعرض الأفكار اللي بتخليهم يعملوا كده ونشوف العلم والدين أثبتوا إنها غلط إزاي.
أول فكرة إن ختان البنات مستحب دينياً:
الختان عادة إفريقية بتُمارس قبل ظهور الأديان السماوية. وبالنسبة للمسلمين، قرر كلاً من شيخ الأزهر، فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي، ومفتي الجمهورية، فضيلة الدكتور علي جمعة تحريم عملية ختان الإناث، وأصدروا فتوي شرعية بتأكيد تحريمه دفعاً للضرر ومنعاً للمفسدة وأيضاً لعدم وجود أية آية قرآنية أو أحاديث صحيحة تأمر به. وكمان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ثبت أنه لم يُختن حفيدتيه أو بناته، والسنة الفعلية أعلي مراتب السنن.
أما علماء الدين المسيحي فبيقولوا؛ لا توجد آية واحدة في الكتاب المقدس بعهديه القديم والحديث تتحدث عن ختان الإناث. لذلك فإن هذه العادة ليس لها سند ديني وبالتالي فلا ختان للإناث في المسيحية.
تاني فكرة هي إن الختان بيحمي البنت من الانحراف:
مفيش علاقة بين الأخلاق المنضبطة والختان لأن اللي بيتحكم في سلوكيات الإنسان هما العقل والثقافة مش الحواس. وأكبر مثال علي كده إننا مسلمين ومسيحيين بنصوم والأكل بيكون قدامنا لكن مخنا هو اللي بيخلينا نقدر نتحكم في غرائزنا طوال فترة الصيام. يعني ما بنقطعش لساننا علشان نصوم. يبقي اللي ممكن يحمي البنت هو مخها، وعلشان كده لازم نربيها علي مباديء الدين والمجتمع ونعرفها حقايق الحياة وما نقفلش باب الحوار معاها علشان نحميها من الانحراف بدل ما نقوم بتقطيع وبتر أجزاء من جسمها.
الفكرة التالتة هي إن الختان نظافة وتجميل:
هنا الطب بيقول: "إن أي تدخل جراحي للتجميل يجب ألا يؤدي إلي فقد العضو الذي يتم تجميله وظيفته. كما يُمنع منعاً باتاً استئصال عضو لا ينمو مرة أخري". وده بالفعل اللي بيحصل في عملية الختان. فأعضاء التأنيث خلقها الله سبحانه وتعالي في أحسن صورة وليست قبحاً يحتاج إلي تجميل. بالعكس، عملية الختان تشوهها وتفقدها وظائفها التي خُلقت من أجلها. أما بالنسبة للنظافة، فالنظافة العامة سلوك شخصي تتعلمه الفتاة منذ الطفولة وأعضاء التأنيث مثلها مثل باقي الجسم يسهل تنظيفها بالماء والصابون.
الفكرة الرابعة هي إن الختان بيزيد قدرة البنت علي الحمل والولادة:
والطب بيقول إن مفيش علاقة بين أعضاء التأنيث الخارجية والحمل والولادة. وكتير من الإناث اللي مش مختنات في جميع أنحاء العالم بيخلفوا طبيعي جداً بدون مشاكل. وكمان عملية الولادة ما لهاش علاقة بموضوع الختان ده خالص لأن الأجزاء اللي بيتم بترها للسبب ده مطاطة ومرنة وبتتمدد في أثناء الولادة علشان الجنين يخرج وبعدين بترجع لحالتها الطبيعية مرة تانية. العكس بقي هو الصحيح، لأن الختان بيخلي الجلد مكانه مش طبيعي وغير مرن وبالتالي بيعمل مشاكل للأم عند الولادة.
بعد كل الل ي قلناه ده متهيألي كلنا دلوقتي مقتنعين إن الختان بيشكل إنتهاك حقيقي لحقوق الطفلة زي:
الحق في الحياة: لأن الختان ممكن ينهي حياة طفلة صغيرة والأمثلة علي كده كتيرة.
الحق في صحة جسدية ونفسية سليمة: لأن فقدان الطفلة لأعضاء ليها وظايف مهمة بيؤثر علي صحتها الجسمانية والنفسية.
حق الطفلة في التعبير رأيها وفي المعرفة: فالغالبية العظمي من البنات بيُجبروا علي إجراء الختان من غير ما يعرفوا أو يدركوا اللي ممكن يصيبهم من أضرار بدنية ونفسية من وراءه. وكمان من غير ما يعرفوا الحقائق العلمية المرتبطة بطبيعة الأعضاء دي ووظائفها في جسد الفتاة والمرأة الناضجة.
الحق في الحماية: فالطفلة اللي بتتعرض للختان بتفقد الشعور بالحماية والأمان والثقة في أقرب الأشخاص وهما الأب والأم، لأنها بتعتبرهم السبب وراء الألم اللي بتشعر بيه والأضرار اللي بتحصل لها بسبب العملية دي.
دوري ودورك ودور كل واحد شاف الإعلان اللي علي كوبري 6 أكتوبر أو قرا المقالة دي إنه يبحث أكتر علشان يعرف أكتر ويبلغ الرسالة دي لكل أم وأب علشان يحبوا بناتهم صح. ولما نكون آباء وأمهات لبنات في المستقبل دورنا هيكون إننا نوقف العادة دي ونحمي بناتنا ونحافظ علي حقوقهم.
عزة ابراهيم