مقالة العدد
ارتبط مرض الايدز منذ اكتشافه بكونه كوصمة العار أو التمييز. قد يعود ذلك الى الاعتقاد السائد عند البعض بأنه مرض سلوكي أو احساس الناس بأنه عقاب من الله. و لكن أيا كانت الاسباب يجب أن نتفق جميعا قبل أن نضر الناس بجهلنا ان العلم اساس الحياة وأننا ما دمنا لا نعرف المعلومات الكافية عن طريق القنوات الشرعية فليس من حقنا اصدار الأحكام جزافا .وأننا ما دمنا بشرا خطائين فليس من حقنا قذف الناس بالحجارة.
هل تصدقون أن وصمة العار الخاصة بالايدز تعد من أهم اسباب انتشار المرض بيننا. فقد تسببت هذه الطريقة في التعامل مع الموضوع بعدم رغبة الناس في معرفة طرق الاصابة بالمرض ولا الوقاية منه مما أدى الى ارتفاع نسبة المصابين. كما أدت نفس النظرية الى عزوف الناس عن الفحص والتحليل وكأن الموت صار أسهل حالا من معرفة الشخص لحقيقة مرضه ومواجهته.
ولدرايتها بأهمية الأمر اخذت الحكومات في 189 دولة حول العالم وعدا على نفسها بتحقيق السبيل أمام الجميع الى العلاج والوقاية والرعاية والمساعدة بحلول عام 2010. وصار هذا الوعد هو الهدف الأول لكل من له علاقة بهذا الموضوع.
لم يعد الاحتفال باليوم العالمي للأيدز في 1 ديسمبر كافيا لحل المشكلة بل اصبح لزاما علينا جميعا أن نتحد من أجل أن نخرج من هذا المنحنى الخطير.
ظهرت ثمرة هذا الكفاح في الفترة الأخيرة. حيث أبدى بعض الأطباء مرونة في التعامل مع المتعايشين مع مرض نقص المناعة المكتسبة وعوضا عن اهمال المرضى ورفض معالجتهم بحجة انهم ناشرو للعدوي، نادي قليل من الأطباء بضرورة متابعة حالتهم والتعامل معهم كأي مريض أخر.
تعالوا معا نستغل هذا الشهرحيث تنتشر حملات التوعية عن المرض في معرفة ماهيته والاقتراب أكثر من معاناة المصابين. تخيلوا معي حجم المأساة التي يحيياها فهو لا يقاوم مرضه فقط بل يقاوم مجتمع بأسره فضل أن يعزله ويقاطعه بدلا من أن يسانده. كلنا يعرف كيف أن الحالة النفسية للمريض تساهم في شفاءه.
دعونا نفتح صفحة جديدة اليوم مع المتعايشين مع مرض الايدز
نضىء فيها الشموع بدلا من أن نلعن الظلام.