"وفاة قيد البحث".. الفقر والإهمال يُنهيان حياة بطل مصري (تحقيق بالمستندات)

11:52 ص السبت 15 أبريل 2017
 "وفاة قيد البحث".. الفقر والإهمال يُنهيان حياة بطل مصري (تحقيق بالمستندات)

وفاة قيد البحث

تحقيق- محمد مصطفى ويمنى بدر:

دفعه الفقر لأن يخاطر بحياته من أجل الحفاظ على ما حققه طوال سنوات التدريب، ليصبح لاعبًا محترفًا في رياضة الدراجات، وليُخرِج أسرته من الفقر لعيش حياة كريمة. إسلام ناصر رجائي لاعب منتخب الدراجات، الذي وافته المنية في بطولة إفريقيا بجنوب إفريقيا، إثر تعرضه لأزمة قلبية يوم 20 مارس الماضي.

إسلام ناصر كان أحد اللاعبين الذين يتم إعدادهم للمشاركة في أوليمبياد طوكيو 2020، وحصل على بطولة الجمهورية عام 2016 بفارق 8 دقائق عن أقرب منافس له، الأمر الذي وصفه زملاؤه ورئيس الاتحاد المصري للدراجات بـ"الإنجاز".، بالإضافة لتصدره سباق بطولة إفريقيا بجنوب إفريقيا حتى قبل المرحلة الأخيرة من النهاية والتتويج حيث توفي.

وجيه عزام رئيس الاتحاد المصري للدراجات، وهشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية، حاولوا التأكيد على تمتع اللاعب بصحة جيدة، وأنه جاهز للمشاركة في البطولات، إلا أن "يلا كورة" حقق في الواقعة ليجد تفاصيلات جديدة حول قضية اللاعب.

معسكر الموت

أقيم معسكر المنتخب قبل السفر إلى جنوب إفريقيا، في فبراير 2017، وأخطرت وزارة الرياضة الاتحاد المصري، بعدم تحملها تكاليف سفر اللاعبين حسب القرار الصادر سابقا بعدم توفير الدولار، وتحمل الاتحادات تكاليفها، ليُبلغ وقتها مدرب المنتخب محمد إبراهيم قرارًا بسفر 3 لاعبين، من بينهم إسلام ناصر، ومعه لاعبتين.

تقول لاعبة بالمنتخب لـ"يلا كورة" رفضت ذكر اسمها: "تم إخطار اللاعبين الثلاثة بالسفر دون علمنا"، مضيفة: "إسلام كان تعرض للدوار أثناء المعسكر الأخير، وتوقف أكثر من مرة أثناء المران".

اللاعب "ا . ر" هو الآخر أكد تعرض إسلام ناصر، لدوار و"دوخة" قبل السفر، ولكنه كان يصر على أن يكمل المران وينهيه مع بقية اللاعبين.

طالبت اللاعبة بعدم ذكر اسمها، واللاعب بذكر الأحرف الأولى لخطورة الأمر وهروبا من بطش رئيس الاتحاد، بحسب قولهما.

تلك الواقعة الأولى التي فقد فيها الوعي قبل أن تصعد روحه لبارئها لم تكن الأولى لإسلام الذي تعرض لنفس الموقف بالإغماء في أكثر من مناسبة، من بينها أثناء إحدى المعسكرات بسويسرا، حيث يقع مقر الاتحاد الدولي للعبة، وسقط مغشيّا عليه في سبتمبر 2015.

يقول إسلام شوقي، زميله في المنتخب والذي صاحبه وقتها في سويسرا، في تصريحات خاصة، إن إسلام تعرض للإغماء لأكثر من مرة، إحداهم كانت في سويسرا أغسطس 2015، قبل أن يتم حجزه في المركز الطبي التابع للاتحاد الدولي للدراجات UCI، متابعا: "أصدر الأطباء هناك تقريرًا طبيا، يطالبه بالتوقف عن ممارسة اللعبة بسبب عيب خلقي في قلبه".

التقينا رئيس الاتحاد المصري للدراجات محمد وجيه عزام في مقر الاتحاد والذي يشغل أيضا منصبي نائب رئيس الاتحاد الدولي UCI ورئيس الاتحاد الإفريقي، حيث أطلعنا على التقارير الطبية الخاصة باللاعب، إلا أنه منحنا ورقة ترجمة باللغة العربية للتقرير السويسري غير معتمدة بشكل رسمي، وحين سألناه عن النسخة الأصلية للتقرير الصادر باللغة الفرنسية، رد: "لازم يكون هناك ثقة"، دون أن نحصل منه على التقرير الأصلي.

راسلنا الاتحاد الدولي للدراجات الذي يقع مقره مدينة "إيغل" بسويسرا لإفادتنا بالتقرير، إلا أننا لم نتلق ردًا.

وأفادت التقارير الطبية التي عرضها رئيس الاتحاد، أن اللاعب لائق لممارسة الرياضة وأن قلبه سليم، وفقا للتقارير الصادرة من أطباء.

هشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية، تواصلنا معه هاتفيا، وأكد أن واقعة وفاة إسلام في جنوب إفريقيا تم التحقيق بها، واتحاد الدراجات قام بكل اللازم تجاه اللاعب، وفق قوله، مؤكدًا اطلاعه على كافة التقارير، إلا أنه لم يؤكد اطلاعه على التقرير الفرنسي "الصورة الأصلية" لعدم إلمامه بالمصطلحات الطبي.

حطب من جانبه، طالبنا باطلاعه على شهادة وفاة اللاعب، وكذلك وعدنا بإرسال كافة التقارير الخاصة باللاعب، ومن بينهم التقرير السويسري، إلا أنه امتنع عن الرد على هاتفه منذ تلك المكالمة.

شهادة وفاة اللاعب ذُكر فيها أن سبب الوفاة "قيد البحث"، وهو ما لم يكن يعلم به رئيس اللجنة الأوليمبية، لذا طالبنا باطلاعه على شهادة الوفاة، وهو ما سنعرضه بالمستند خلال التحقيق.

إسلام شوقي زميل اللاعب في المنتخب، قال إن التقرير السويسري الذي أصدره الاتحاد الدولي للاعب الراحل، طالبه بالتوقف مؤقتا عن ممارسة اللعبة: " منعه الأطباء من التمرين ووضعوه تحت جهاز دقيق مُركب على جسده لمدة 48 ساعة للاطمئنان على تنفسه وقلبه، وطالبوه بالخضوع لفحوصات طبية دقيقة في مصر حيث حان موعد رحلة العودة للقاهرة، وانتهت فترة تأشيرته لسويسرا".

"الفحوصات في مصر غير دقيقة عكس ما يحدث في سويسرا".. هكذا وصف اللاعب إسلام شوقي تفاصيل العلاج في مصر مقارنة بنظيرها في الخارج، مشيرًا إلى أن الراحل ابتعد بالفعل عن المشاركة في البطولات.

وكان وجيه عزام رئيس الاتحاد المصري للدراجات، خلال المؤتمر الصحفي لكشف ملابسات الوفاة، قال إن إسلام خضع لفحوصات بمستشفى شرم الشيخ، وعين شمس التخصصي، ومستشفى عسكري، بعد العودة من سويسرا.

توجهنا لمستشفى عين شمس التخصصي للسؤال حول حالة اللاعب والحصول على تقرير طبي يوضح حالته الصحية، والتقينا الدكتور محمد حلمي، مدير المستشفى، الذي أكد أنه لا وجود لتقرير طبي صادر للاعب، وإنما حضر اللاعب للمستشفى مرتين، الأولى في سبتمبر 2015 "أي بعد قدومه من سويسرا مباشرة"، والثانية في يونيو 2016، ولكن في المرتين لم يتم إصدار تقرير طبي للاعب وإنما اكتفى بإجراء فحوصات ظاهرية.

فيما حصلنا على تقارير طبية صادرة من المجمع الطبي بكوبري القبة، والمركز التخصصي للقلب، ومستشفى شرم الشيخ الدولي، والتي أثبتت إصابة اللاعب بتضخم في عضلة البطين الأيسر للقلب، وارتجاع بالصمام الميترالي، بالإضافة لوجود نوع من عدم انتظام ضربات القلب.

صور التقارير التي تثبت أزمة اللاعب الصحية

لكن وجيه عزام رئيس الاتحاد المصري للدراجات، لم يعترف بصحة تلك الوثائق، مؤكدًا أن صحة اللاعب جيدة، وملائمة لممارسة الرياضة بشكل طبيعي، حيث عرض التقارير التي تدعم موقفه، ومن بينهم تقرير صادر في يونيو 2016 يفيد بأن إسلام تعرض لدوار ناتج عن جلطة في المخ ولكنها غير مؤثرة على ممارسته الرياضة، وفقا للتقرير. 

ويعرض "يلا كورة" التقارير الطبية التي حصل عليها من خلال رئيس الاتحاد، والصادرة عن أطباء وليست المستشفيات التي أعلن سابقا، بالإضافة للكشوفات الدورية الصادرة عن ناديه طلائع الجيش مع بداية كل موسم.

ورغم الحالة الصحية التي عانى منها إسلام، إلا أن صديقه إسلام شوقي المقيم في بورسعيد تحدث عن إمكانياته البدنية: "إسلام قلبه أقوى من قلبي، رغم إن عدد نبضاته وفق جهاز - الجارمن - كان يشير إلى سرعة نبضات قلبه وصلت لـ245 في الدقيقة وهو معدل خطر على حياته."

جهاز الجارمن متواجد مع إسلام، في منزل والده حيث عاد ضمن متعلقاته بعد الوفاة، وحصل يلا كورة على صور لجهاز "الجارمن" الخاص بإسلام لقياس معدل نبضات قلبه قبل البطولة، حيث أشارت إلى 245 نبضة يوم 9 فبراير، و244 نبضة يوم 28 فبراير، ثم 234 نبضة في 2 مارس، وبعدها بـ10 أيام في 12 مارس أشار الجهاز إلى 211 نبضة.

ويستخدم جهاز "الجارمن" في قياس معدل نبضات القلب، ويستخدمه الرياضيون للاطمئنان بشكل دوري على حالتهم البدنية.

وأكد عدد من زملاء إسلام، أنه تحصل على جهاز الجارمن من الاتحاد الدولي، في إحدى المعسكرات هناك، حيث لا يتوفر للاعبين في مصر بسبب تكلفته العالية، والتي قد تتجاوز وفقا للاعبين " إلى 30 ألف جنيه.

فيما نفى هشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية، اطلاعه على صور الجارمن أو تعرض اللاعب للإغماء قبل السفر لجنوب إفريقيا، معتبرًا تلك المعلومات بالجديدة بالنسبة له، رغم سابق إبلاغنا بأنه حقّق في الواقعة واطلع على كافة الأوراق.

من جانبه، علق الدكتور أحمد فتحي عميد معهد القلب القومي، على صور "الجارمن" مشيرًا إلى أن معدل ضربات القلب الموضح يشير إلى وجوب دخوله العناية المركزة فورًا.

وأوضح في تصريحات خاصة، أن معدل ضربات القلب الطبيعي من 60 لـ70 ضربة في الوضع الطبيعي، ويرتفع في حالة ممارسة الرياضية، على ألا يتعدى الـ200 ضربة.

وعرض اللاعب السابق والمدرب الحالي في الإمارات، شريف عبدالله، طبيعة جهاز الجارمن، وكيفية استخدامه، مشيرًا إلى أنه جهاز لشركة عالمية، يثبت في الدراجة ويتصل بجسد اللاعب، ويمتلك أبطال اللعبة حول العالم جهاز خاص به.

ويوضح صديقه أن الراحل إسلام رغم خطورة معدل نبضات قلبه إلا أنه خاض العديد من البطولات بعد عودته من جديد لممارسة اللعبة: "كان صعب عليه إنه يبعد عن اللعبة لأنه من أسرة متواضعة ماديا".

وحصل "إسلام ناصر" على المركز الأول ببطولة الجمهورية عام 2016 بفارق 8 دقائق عن أقرب منافس له، الأمر الذي وصفه زملائه ورئيس الاتحاد بـ"الإنجاز".

رئيس الاتحاد، رفض الاعتراف بجهاز الجارمن، مشيرًا إلى أنه جهاز غير معتمد طبيا، حسب قوله.

إقرار الموت

وفي إجراء لا يُتبّع مع أي لاعب إلا اللاعبين الذين يعانون من أزمات صحية، وقع "إسلام ناصر" على إقرار بتحمله مسؤولية مشاركته في البطولات.. كان ذلك قبل سفره لبطولة في الكونغو، وفقا لأحد زملائه في المنتخب، وبالتالي خاض جميع البطولات التالية ومن بينهما البطولة الأخيرة في جنوب إفريقيا، بضمان الورقة التي وقعها على نفسه.

"والدي مضى على تقرير يفيد بتحمله المسؤولية وأي عواقب نتيجة مشاركتي في المسابقات"، هكذا حكت لاعبة الدراجات "م.ع" واقعتها، بتوقيع والدها على إقرار بتحمل المسؤولية، حيث لم تكمل بعد عامها الـ20، إلا أنها شاركت بالفعل في بطولات عالمية واستطاعت تحقيق ميداليات، ورغم ذلك لم يطمئن الاتحاد على حالتها الصحية، أو يتم توفير الإمكانيات الطيبة اللازمة، خاصة مع حصولها على تقارير تدعم صحة موقفها، وفقا للاعبة.

وجيه عزام من جانبه، قال إن خطوة توقيع "إسلام" على إقرار بتحمل كافة تبعات مواصلته اللعب، جاءت كخطوة حرصا على اللاعب، بعدما رفض لمدة وصلت لـ10 أشهر ممارسته اللعبة: "منعته من اللعب لمدة طويلة رغم إحضاره لتقارير وفحوصات تثبت سلامته وعرضه على عدد من الأطباء، إلا أنني كنت أريد أن أجعله مدربا للمنتخب خاصة بعد افتتاح المضمار الجديد"، هكذا برر رئيس الاتحاد منعه لإسلام من استكمال ومواصلة اللعب، حيث يقول: "كنت أري فيه ذكاء ودرجة عالية من الفهم، كان من الممكن أن يكون مدربا يصل للعالمية".

واعتبر هشام حطب رئيس اللجنة الاوليمبية المصرية في تصريحات خاصة، توقيع اللاعب على إقرار بممارسته الرياضة على مسؤوليته الشخصية " حداقة من الاتحاد في وقت كان فيه شك ان الولد تعبان".

شريف عبدالله، وهو لاعب سابق للدراجات، ومدرب حالي في الإمارات، والذي عاد للقاهرة لمتابعة قضية اللاعب بعد استغاثة أهله، ذكر لنا نفس الأسباب، مؤكدًا أن حالة الأسرة المادية المتواضعة كانت السبب وراء إصرار إسلام ناصر على استكمال مسيرته وعدم التوقف عن اللعب حتى مع معاناته.

وتحصل يلاكورة، على تقرير المركز الطبي (health) والذي يقع في مقاطعة "كوازولو ناتال" بجنوب إفريقيا، والصادر يوم 20 مارس، حيث أشار إلى أن سبب الوفاة ما زالت قيد البحث، فيما أكد أن اللاعب لا يعاني من أية أمراض معدية.

الوفاة قيد البحث

ووفقا للتقرير الصادر من المركز تم إصدار شهادتي وفاة في جنوب إفريقيا، وفي مصر، وترخيص الدفن، مذيلة بسبب الوفاة "قيد البحث".

شهادة وفاة من جنوب إفريقيا لنقل الجثمان

شهادة بيان جثمان قادم من الخارج 

ترخيص الدفن

وتعقيبا على تذييل سفن الوفاة بـ"قيد البحث"، قال هشام حطب رئيس الأوليمبية المصرية، إن الجثمان يصل في تابوت ولا يتم فتحه، وبالتالي يجب أن يتم الاستفسار من الجانب الجنوب إفريقي عن سبب تذييل التقرير الطبي بعبارة "قيد البحث"، ولذا طالبنا بإرسال صورة من شهادة الوفاة ليطلع عليها، قبل أن يمتنع عن التواصل معنا.

أما محمد حسن قنصل مصر بجنوب افريقيا، قال في تصريحات خاصة إنه يتواجد في مقاطعة بريتوريا، والتي تبعد 600 كم عن مقاطعة "كوازولو ناتال" التي لُعبت فيها المسابقة.

وأكد القنصل، أنه قام بتسهيل الإجراءات لسرعة نقل الجثمان إلى مصر خلال 48 ساعة، فيما أكد أنه تواصل مع المركز الطبي في جنوب افريقيا للاستفسار عن تذييل الشهادة الطبية بـ"قيد البحث"، ليؤكدوا أنها كُتبت لإنهاء الإجراءات على أن يصدر التقرير الطبي النهائي لحالة اللاعب خلال الفترة من 4 لـ6 أسابيع.

وفي مكان بسيط في قرية الباروط بمحافظة بني سويف، يوجد منزل اللاعب، حيث يقطنه مع والده ووالدته، وشقيقه فارس، بالإضافة لشقيقته الأخرى المتزوجة، في انتظار حق إسلام.

أسرة اللاعب طالبت بالحصول على التقرير النهائي الصادر من جنوب إفريقيا "بعيدًا عن الاتحاد المصري"، كي يتسنى لهم فهم ما جرى، خاصة أنهم لم يطلعوا سابقا على لغز إخفاء التقرير السويسري.

كما أكدت أسرة اللاعب الراحل، أنه غير مؤمّن عليه، وكذلك لم يحصل على راتبه منذ سبتمبر 2016، ولم يتقاض أي مكافآت خاصة للميداليات والبطولات التي حققها.

الحكومة تُغلق الملف

من جانبها، قالت وزارة الرياضة، إنها أغلقت الملف نهائيا، حيث أشار مصدر إلى أن الوزارة عوّضت أسرة اللاعب بمبلغ مالي.

وأضاف المصدر الذي رفض ذكر اسمه، في تصريحات خاصة، أن علاقة الوزارة مع الاتحادات، تكون من خلال توفير الميزانية المطلوبة، واعتمادها، أما الأمور الفنية فهي خاصة بالاتحادات واللجنة الأوليمبية.

فيما تحدثنا مع مصدر آخر داخل وزارة الرياضة، حضر اجتماع عُقد في مجلس النواب، بين أسرة اللاعب، ورئيس اتحاد اللعبة وجيه عزام، وأعضاء لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب.

وقال المصدر إن "الوفاة طبيعية، والاتحاد قدّم كل المستندات التي تثبت سلامة اللاعب، وفي النهاية وفاته قضاء وقدر، ولن تكون الأخيرة".

لا تزال أسرة "إسلام ناصر" تبحث عن سبب وفاته حتى الآن، ودموع والدته لم تجف بعد.

 

هذا المحتوى من

إعلان

إعلان

إعلان