الجمعة-4-شوال-1435 الموافق 1-أغسطس-2014

WeatherStatus

39 مصر , القاهرة

أخبار تم حفظها
أخبار النهاردة

خبراء: المادة 80 تنصف الطفل المصري


خبراء: المادة 80 تنصف الطفل المصري

حقوق الطفل المصرى فى الدستور الجديد

12/7/2013 10:44:00 AM

كتبت - علياء أبوشهبة:

المواد الدستورية التي تكفل حقوق الطفل، وتحقق له الحق في التعليم والصحة والممارسة السياسية، وغيرها من الثوابت الإنسانية، مطالب شغلت النشطاء الحقوقيين، فهل تحققت في دستور 2013؟


الطفل في الدساتير السابقة

في دستور عام 1971 تناولت المادة 10 حقوق الأطفال ولكن بوجه عام بدون تفاصيل وكان نص المادة :"تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة، وترعى النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم".

وفي دستور 2012 تم تخصيص المادة 70 لإقرار حقوق الطفل، و كانت تنص على الآتى: "لكل طفل، فور الولادة، الحق فى اسم مناسب، ورعاية أسرية، وتغذية أساسية، ومأوى، وخدمات صحية، وتنمية دينية ووجدانية ومعرفية.

وتلتزم الدولة برعايته وحمايته عند فقدانه أسرته، وتكفل حقوق الطفل المعاق وتأهيله واندماجه في المجتمع.

ويحظر تشغيل الطفل، قبل تجاوزه سن الإلزام التعليمى، في أعمال لا تناسب عمره، أو تمنع استمراره فى التعليم.

ولا يجوز احتجاز الطفل إلا لمدة محددة، وتوفر له المساعدة القانونية، ويكون احتجازه فى مكان مناسب؛ يراعى فيه الفصل بين الجنسين، والمراحل العمرية، ونوع الجريمة، والبعد عن أماكن احتجاز البالغين".

وهي المادة التي تم التحفظ عليها من النشطاء في مجال الدفاع عن حقوق الطفل، لأنها لم تحدد سن الطفولة، ولم تتناول الإتجار بالبشر، كما أنها لم تحدد سن الزواج، واكتفت بإلزام الطفل بالتعليم الإلزامي فقط، ولم تجرم عمالة الأطفال.

كما حظيت المادة بالرفض لأنها تتعارض مع بعض بنود قانون الطفل الذي تم وضعه في الثمانينات ثم تعديله بعد التوقيع على الإتفاقيات الدولية لحقوق الطفل، وتم وضع نصوص القانون 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2012.

الطفل في دستور 2013

في دستور 2013 نصت المادة (80) على أنه: "يعد طفلا كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، ولكل طفل الحق في اسم وأوراق ثبوتيه، وتطعيم إجبارى مجانى، ورعاية صحية وأسرية أو بديلة، وتغذية أساسية، ومأوى آمن، وتربية دينية، وتنمية وجدانية ومعرفية.

تكفل الدولة حقوق الأطفال ذوى الإعاقة وتأهيلهم وإندماجهم في المجتمع.

وتلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسى والتجارى.

ويحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن اتمام التعليم الأساسى، كما يحظر تشغيله في الأعمال التى تعرضه للخطر.

كما تلتزم الدولة بإنشاء نظام قضائى خاص بالأطفال المجنى عليهم والشهود، ولا يجوز مسائلة الطفل جنائيا أو إحتجازه إلا وفقاً للقانون وللمدة المحددة فيه، وتوفر له المساعدة القانونية ويكون إحتجازه في أماكن مناسبة ومنفصلة عن أماكن إحتجاز البالغين.

وتعمل الدولة على تحقيق المصلحة الفضلى للطفل في كافة الإجراءات التى تتخذ حياله"

مصراوي استعرض أراء الخبراء والنشطاء في مجال الدفاع عن حقوق الطفل، في المواد الخاصة بحقوق الطفل في الدستور المعدل الجديد.

الأفضل ولكن..

قال محمود البدوي، المحامي ورئيس الجمعية المصرية لمساعـدة الأحـداث وحقوق الإنسان، إن المادة 80 تعتبر من أفضل المواد الدستورية التي تم وضعها من أجل تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، وهو المبدأ العالمي الذي تقوم عليه الإتفاقيات الدولية لحقوق الطفل.

وأوضح أنه حتى عام 1989 لم يكن في مصر أي تشريع يحمى الطفل حتى جاءت خطوة التوقيع على الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وفي عام 1996 تم صياغة أول تشريع قانوني للطفل، بعد أن كان هناك مجرد تشريعات متفرقة تخص الطفل في قوانين العقوبات والإجراءات الجنائية.

أضاف رئيس الجمعية المصرية، إن كل دولة توقع على الإتفاقية تلتزم بتنفيذها وفقا لخصوصية الدولة وطبيعة التشريعات المطبقة فيها، حيث يظهر مستجدات دائما، منها على سبيل المثال قضية أحمد الفيشاوى وهند الحناوي التي أثارت الجدل حول وجود تشريع يلزم الأب بإجراء تحليل الحامض النووي DNA، من أجل مواجهة قضية مجهولى النسب.

أكمل حديثه قائلا إن نص المادة 80 يحقق للطفل المصري المبادئ الأساسية للحصول على حقوقه، لكنها ليست كافية لأنها تتطلب أن تضع الدولة قضايا الطفل على رأس أولوياتها في المرحلة القادمة، مع تضافر الجهود والتشبيك، وهو ما غاب خلال السنوات الماضية ونتج عنه استغلال الأطفال في أعمال العنف والممارسات السياسية.


المادة 80..وافية

اعتبرت أمل جودة، العضو في ائتلاف حقوق الطفل، أنه لا يمكن المقارنة بين المادة 80 الموجودة في مشروع الدستور حاليا، والمادة 70 التي كانت موجودة في دستور 2012، والتي حملت الكثير من القصور منها عدم تحديد سن الطفولة، ولا سن الزواج، وكذلك عدم تضمين مبدأ تجريم الإتجار بالبشر، و كذلك ضعف النص الخاص بعمالة الأطفال، والإكتفاء بالتعليم الإلزامي.

أضافت عضو ائتلاف الطفل، بأن المادة 80 تعتبر وافية لأنها تناولت واجب الدولة تجاه الأطفال ذوي الإعاقة، علاوة على أنه يلزم بحصول الطفل على التعليم الإبتدائي والإعدادي، كما تقضى المادة بإلزام مثول الطفل أمام قاضيه الطبيعي وفي المحكمة الخاصة به.

كما تقضى المادة 80 كما أوضحت أمل جودة، بتوفير محامى للدفاع عن الطفل في حالة مثوله أمام القضاء، وحماية الأطفال في حالة كونهم شهود في بعض الجرائم.

تفاصيل تواكب المستجدات

قالت دكتورة منال شاهين، المدير السابق لخط نجدة الطفل في المجلس القومي للطفولة والأمومة، إنها شاركت في جلسات الاستماع التي عقدت لمناقشة المواد الخاصة بالطفل، وعرضت التصورات من واقع خبرتها، وأفادت بأن نص المادة يتفق بدرجة كبيرة مع الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل، بخلاف المادة 70 في دستور 2012، التي كانت تمثل ردة في هذا الشأن.

وتعتبر "شاهين"، ان المادة 80 بمثابة المكسب لأنها تضم الكثير من التفاصيل التي تتواكب مع المستجدات الحالية، ومنها الإلزام بالتطعيم الإجباري المجاني وهو ما يتعامل مع الواقع حيث يوجد الكثير من أطفال الشوارع ومجهولي النسب الذين لا يمتلكون شهادة ميلاد، وبالتالى فهم طبقا للنظام القانوني الحالي محرومون من التطعيم.

أضافت بأن أهمية النص الدستوري بذلك يساعد في القضاء على الأمراض الوبائية مثل شلل الأطفال و الدرن، وهو ما تزيد أهمية التصدى له خاصة مع نزوح اللاجئين إلى مصر.

وذكرت أن مفهوم الإتجار بالبشر لم يكن موجودا في دستور 2012 رغم أهميته الشديدة، حيث أن عمالة الأطفال في المنازل وعملهم في شبكات الدعارة والزواج المبكر، كلها من المفاهيم التي تندرج تحت مسمى الإتجار بالبشر، والتي من الواجب ترجمتها إلى تشريعات قانونية على أرض الواقع، للتصدى لمثل هذه الظواهر.

لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة..للاشتراك...اضغط هنا

اقرأ أيضا:

''المصري لحقوق الطفل'' يطالب النائب العام باتخاذ الإجراءات في قضية ''سهير''

الكلمات البحثية:

المواد الدستورية | حقوق الطفل المصرى | التعليم | الصحة | الممارسة السياسية | النشطاء الحقوقيين | الدستور المصرى الجديد | سن الطفولة |

ردود زوار مصراوي على الخبر

اضف تعليق
من أجل عالم أفضل