أخبار تم حفظها
أخبار النهاردة

تعرف على سفراء مصر فى إسرائيل خلال العقود الثلاثة الماضية


تعرف على سفراء مصر فى إسرائيل خلال العقود الثلاثة الماضية

صورة من معاهدة كامب ديفيد بين مصر اسرائيل

10/20/2012 3:34:00 AM

كتب - عمرو والى:

وسط جدل متصاعد حول مستقبل معاهدة ''كامب ديفيد'' بعد صعود الإخوان المسلمين إلى رأس السلطة الحاكمة لمصر جاء تعيين الرئيس محمد مرسى للسفير عاطف سالم الأهل ليصبح خامس سفير مصرى لإسرائيل منذ توقيع الاتفاقية عام 1979 ليثير التساؤلات حول مستقبل العلاقات المصرية الإسرائيلية والتى تشهد مؤخراً حالة من التذبذب بالتزامن  مع توقعات دبلوماسية بمهمة هى "الأصعب"  للسفير الجديد .

"مصراوى " من خلال السطور القادمة يستعرض أبرز من تولوا منصب السفير المصرى فى تل أبيب منذ توقيع معاهدة السلام خاصة مع تسليط وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على السفير الجديد فى ظل التطورات التى تشهدها الساحة السياسية والأمنية المصرية .

"سعد مرتضى " (1980–1982)

البداية مع السفير سعد مرتضى  فهو أول سفير مصرى فى إسرائيل يذهب لتولى مهام عمله فى 24 فبراير 1980 وهو نفس اليوم الذى شهد قدوم أول سفير إسرائيلي فى القاهرة وهو "إلياهو بن إليسار" بعد توقيع إتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل كما شغل مرتضى منصب السفير المصرى فى الإمارات العربية المتحدة ليتم استدعاءه بعد عامين فقط إبان الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982.

وخلال فترة عمله، واجه مرتضى العديد من المتاعب، إبان رئاسة اليميني مناحم بيجين للحكومة الإسرائيلية حينذاك، كما واجه مرتضى أيضاً تظاهرات شرسة ضد سفارة مصر في تل أبيب، وضده شخصياً، وهي التظاهرات التي نظمها أعضاء في الحركات الإسرائيلية الدينية المتشددة، الذين قذفوا مبنى السفارة المصرية مراراً بالحجارة وحطموا زجاجها، وكانوا يهتفون : "لا نريد أعداءنا في إسرائيل".

يروى سعد مرتضى قصة تجربته المثيرة فى إسرائيل فى كتاب تحت عنوان" مهمتى فى إسرائيل .. مذكرات أول سفير مصرى فى تل أبيب" عندما أوفدته مصر كأول مبعوث مصرى لإسرائيل بعد اتفاقية السلام الذى وقعه الرئيس الراحل أنور السادات فى 26 مارس عا م 1979 بالعاصمة الأمريكية واشنطن .

"لقد أتاحت لي هذه المهمة أن أرى إسرائيل من الداخل، وأن ألتقي بالمسئولين فيها، وأن أعرف الكثير من أهلها في غير نطاق العمل الرسمي، كما تجوّلت في مناطق عديدة وتعرّفت على بعض نواحي الحياة فيها" هى كلمات مرتضى فى مقدمة كتابه الذى قدم فيه رؤية دبلوماسية بحتة ترصد الحياة داخل إسرائيل .

وعن أول يوم يقول مرتضى " كانت الحفاوة والترحيب غير عاديين".. "لقد أمضيت سنوات طويلة في خدمة السلك الدبلوماسي المصري قبل سفري إلى إسرائيل، ولم أرَ خلالها مثل هذا الترحيب وتلك الحفاوة بأي شخص آخر".

ويتكوّن الكتاب من 11 فصلاً يروى فيها أسباب قبوله المنصب والحياة داخل إسرائيل والشخصيات التى التقاها واتفاقية كامب ديفيد وغزو لبنان بالتزامن مع استدعائه والعودة إلى مصر .

"محمد بسيونى" (1986–2000)

أما السفير محمد بسيونى فكان أشهر من تولى هذا المنصب حيث مكث فى إسرائيل ما يقرب من عشرين عاماً ولد بسيوني عام 1937، وتلقى تعليمه بالكلية الحربية التي تخرج فيها عام 1950 ليلتحق بصفوف الجيش المصري، والتحق بصفوف المخابرات الحربية، وفي حرب 1973 كان ضابط الاتصال بين الجيشين المصري والسوري لتنسيق المواقف في الحرب، وعين بعد الحرب ملحقا عسكريا في السفارة المصرية في طهران.

حفلت حياة بسيونى  بتاريخ عريق في عالم المخابرات التي التحق بها لفترة طويلة، وربما كان ذلك التاريخ هو السبب في اختياره نائبا لسعد مرتضى  وبعد أن سحبت مصر سفيرها من تل أبيب عام 1982 احتجاجا على اندلاع حرب لبنان، تم تكليف محمد بسيوني بإدارة السفارة حتى عام 1986، حين صدر قرار رسمي بتعيينه سفيرا لدى إسرائيل وهو المنصب الذي استمر فيه لمدة 14 سنة، حتى سحبه الرئيس المصري السابق حسني مبارك عام 2000 احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في انتفاضة الأقصى عام 2000.

وبعد عودته أحيل بسيوني للتقاعد من العمل الدبلوماسي لبلوغه السن القانونية، وعين في مجلس الشورى  وانتخب رئيسا للجنة العلاقات الخارجية والأمن القومي بالمجلس، ثم رئيسا للجنة حقوق الإنسان بالمجلس، حتى تم حل المجلس بعد ثورة 25 يناير .

واعتبر بسيوني على مدار سنوات أنه الخبير الاستراتيجي الأوحد في الشأن الإسرائيلي، وامتاز تحليله للشؤون الإسرائيلية بالعمق نتيجة الفترة التي قضاها في الدولة العبرية، وكان يقدم برنامجا تلفزيونيا على أحد القنوات التليفزيونية بعنوان «شؤون إسرائيلية» حيث عرف عنه أنه من أبرز الشخصيات العامة في تل أبيب، وكانت له علاقات متوغلة في المجتمع الإسرائيلي ووافته المنيه فى 18 سبتمبر من العام الماضى ليرحل بعد حياة عسكرية ودبلوماسية حافلة .

"محمد عاصم إبراهيم"  (مارس 2005 -  سبتمبر 2008)

هو السفير المصرى الثالث فى إسرائيل شغل فى السابق منصب مساعد وسكرتير نائب رئيس الوزراء المصرى الأسبق، كمال حسن على باشر مهامه فى فبراير 2005 كأول سفير مصرى فى إسرائيل، بعد ما يقرب من خمس سنوات من تجميد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بداية من سبتمبر 2000 حين تم سحب السفير المصرى بتل أبيب فى بداية الانتفاضة. ليقضى إبراهيم فى منصبه نحو ثلاث سنوات .

ولا يزال "عاصم " مرجعاً لأجيال عديدة من الدبلوماسيين المصريين بحكم خبرته العريضة في معرفة تفاصيل دقيقة عن إسرائيل قد تكون غائبة عن الكثيرين وأرتبط اسمه بملفات الأمن القومي المصري، وبالأخص ملفا إسرائيل ودول حوض النيل.

وسبق لـ "عاصم"  العمل كسفير لمصر لدى إثيوبيا، حيث تم تعينه عقب محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس المصري السابق حسني مبارك في أديس أبابا، ثم عمل سفيرا لمصر لدى السودان، قبل أن يتم نقله إلى تل أبيب.

"ياسر رضا " (سبتمبر 2008 – يوليو 2012 )

ويعد السفير ياسر رضا هو آخر سفراء مصر فى إسرائيل فى عهد الرئيس السابق محمد حسنى مبارك بدأ عمله فى تل أبيب بشكل رسمى فى 17 سبتمبر عام 2008، وتمتع رضا خبرة فى عمله الدبلوماسي فى أكثر من خمس دول، وتميز بالكياسة والفطنة، وقائمة من المؤهلات التى أهلته للحصول على المنصب.

وشغل رضا العديد من  المناصب الدبلوماسية  المختلفة فى دول مثل  الصين وقبرص والعراق وإيطاليا وألمانيا. كما شغل خلال السنوات الأخيرة منصب مستشاراً لوزير الخارجية المصرى، وجاء توليه هذا المنصب فى خضم قضايا متشابكة فى الشأن المصرى الإسرائيلي  - فى هذا التوقيت - ومنها ملف تبادل الأسرى وأزمة توقف محادثات السلام .

"السلام مع إسرائيل قوى ولا يتزعزع"، هكذا  كان آخر تصريح  نسب للسفير المصرى  المنتهية ولايته بإسرائيل مؤخراً .

"عاطف سالم سيد الأهل" ( أكتوبر 2012حتى الآن)

هو أول سفير مصرى فى إسرائيل فى عهد الرئيس محمد مرسى  ويعد الخامس منذ توقيع إتفاقية السلام عام 1979وشغل الأهل منصب القنصل  المصرى العام السابق في إيلات.

ومن أبرز جهود السفير عاطف سيد الأهل خلال عمله كقنصل مصر في إيلات نجاحه في إتمام صفقة إطلاق سراح عدد من السجناء المصريين بالسجون الإسرائيلية مقابل الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي إيلان جرابيل العام الماضي.

وكان "الأهل" محل ترحيب من الجانب الإسرائيلي ، نظراً ، لما يتمتع به من خبرة في التعامل مع الأوساط السياسية في اسرائيل .

وجاء تعيين الأهل ليثير الجدل فى الأوساط السياسية المصرية خاصة فى ظل التوترات التى تشهدها العلاقات بين مصر وإسرائيل وما تم توجيه من انتقادات بعد الخطاب تكليف الرئاسي الذى ظهر فى مختلف وسائل الإعلام وأكده ياسر على المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية .

"جئت حاملاً رسالة سلام والقاهرة ملتزمة بالاتفاقيات التي وقعتها مع تل أبيب".. كان هذا هو أول تصريح للسفير الجديد فى أعقاب اعتماد أوراقه بعد المطالب التى خرجت فى الشارع المصرى للمطالبة بتعديل اتفاقية "كامب ديفيد" .

اقرأ أيضا:

أمريكا وإسرائيل تجريان مناورات ''التحدي القاسي 2012'' نهاية أكتوبر

الكلمات البحثية:

سفراء مصر | اسرائيل |

ردود زوار مصراوي على الخبر

اضف تعليق
من أجل عالم أفضل