الأميرة فاطمة إسماعيل.. باعت مجوهراتها لإنشاء جامعة القاهرة (بروفايل)

11:02 ص الثلاثاء 05 مايو 2015
الأميرة فاطمة إسماعيل.. باعت مجوهراتها لإنشاء جامعة القاهرة (بروفايل)

الأميرة فاطمة هانم افندي كريمة الخديوي إسماعيل باش

الأميرة فاطمة هانم افندي، كريمة الخديوي إسماعيل باشا، كان لها الفضل في إنشاء جامعة القاهرة.

عندما علمت الأميرة من طبيبها الخاص محمد علوي باشا بما يواجه الجامعة من مشاكل مالية تهدد المشروع بالفناء، سارعت بالتدخل حتى تضمن لها البقاء، حيث كانت الجامعة في ذلك الوقت لا تملك مقراً ثابتاً يتلقى فيه طلابها علومهم، حتى أنها كانت تنفق ٤٠٠ جنيه سنوياً ـ وهو مبلغ ضخم بتقدير تلك الفترة الزمنية ـ على إيجار مبنى الخواجة «جناكليس»، وهو ذات المبنى الذي تشغله حالياً الجامعة الأمريكية بميدان التحرير، وسط القاهرة. ولتعلن الأميرة فاطمة تنازلها للجامعة عن مساحة ستة أفدنة ليبنى عليها حرمها، إلى جانب وقفها ريع ٣٣٥٧ فداناً و١٤ قيراطاً و١٤ سهماً من أجود الأراضي الزراعية في مديرية الدقهلية بمنطقة الدلتا.

وبلغ وقف أرض الأميرة في تلك الفترة ٤٠٠٠ جنيه سنوياً كانت تدخل كلها في إطار ميزانية الجامعة، وهو ما ضمن لها دخلاً مستقراً وثابتاً ضمن لها الاستمرار.

وعلى الرغم من كل تلك الأموال إلا أنها لم تكف لإتمام بناء باقي مشروع الجامعة الذي كان يتكلف في ذلك الوقت ٢٦ ألف جنيه، فعادت الأميرة فاطمة من جديد لتتبرع للجامعة ولكن في تلك المرة كان التبرع ببعض قطع جواهرها الثمينة التي قد أهدتها للمشروع، على أن تتولى إدارة الجامعة بيعها وفقاً لما يتراء لمصلحة الجامعة، وعندما تم عرضها بالجامعة لم يتم التوفيق فى بيعها، فاتخذوا قراراً بأن يعرضوها للبيع خارج القطر المصرى، فأوكلت الجامعة الدكتور محمد علوي باشا، طبيب الأميرة فاطمة، وعضو مجلس إدارة الجامعة، عملية بيعها، وتمكن محمد علوى باشا من بيعها بسعر مناسب جداً عاد على الجامعة بالنفع الكبير، فقد بلغ إجمالي بيعها حوالى ٧٠٠٠٠ جنيهاً مصرياً على التقريب.

وكما تقول وثائق الجامعة تضمنت قطع المجوهرات عقداً من الزمرد، يشتمل على قطع، حول كل قطعة أحجار من الماس البرلنت، كان في الأصل هدية من السلطان عبد العزيز للخديوي إسماعيل باشا. وأربع قطع موروثة من سعيد باشا كانت عبارة عن سوار من الماس البرلنت، تشتمل على جزء دائري بوسطه حجر يزن ٢٠ قيراطاً حوله ١٠ قطع كبيرة مستديرة الشكل، إلى جانب السلسلة التي تلتف حول المعصم، وكان مركباً عليها ١٨ قطعة كبيرة و٥٦ قطعة أصغر منها حجماً، وريشة من الماس البرلنت على شكل قلب يخترقه سهم، مركب عليها حجارة مختلفة الحجم.

كام تضمنت عقد يشتمل على سلسلة ذهبية، تتدلى منها ثلاثة أحجار من الماس البرلنت، يزن أكبرها ٢٠ قيراطاً، بينما يقدر وزن كل حجر من الحجرين الصغيرين بنحو ١٢ قيراطاً.

أما آخر قطعة مجوهرات فكانت عبارة عن خاتم مركب عليه فص هرمي من الماس يميل لونه إلى الزرقة.

بيعت تلك القطع بمبلغ ٧٠ ألف جنيه مصري.

ومن فيض كرم الأميرة فاطمة إسماعيل أنها أعلنت أيضاً تحملها كافة نفقات حفل وضع حجر الأساس، والذى كان سيحمل الجامعة نفقات كبيرة، وخاصة أن الخديوي عباس حلمي الثاني كان قد أعلن أنه سيحضر حفل الافتتاح هو والأمير أحمد فؤاد باشا، رئيس شرف الجامعة.

وعلى الرغم أن الأميرة فاطمة لم تحضر حفل وضع حجر الأساس الذي تحملت تكلفته، فقد أمرت بأن تكون جميع نفقات الحفل الذي سيقام لوضع حجر الأساس لدار الجامعة على حسابها، وأوصت بمزيد من العناية بترتيب الزينة، لتحتفل الجامعة في احتفال مهيب في الرابعة والنصف من عصر يوم الاثنين الموافق ٣ جمادى الأول ١٣٢٢هـ، الموافق ٣١ مارس ١٩١٤م بوضع حجر الأساس لها على ذات الأرض التى وهبتها لها دولة الأميرة فاطمة، وكان يوماً من الأيام المشهودة فى تاريخ مصر العلمي.

هذا المحتوى من

إعلان

إعلان

إعلان