كتب - أحمد الشريف :
''معانا النهاردة على الهواء مباشرة الناشط السياسي ....، يحضر الندوه الناشط السياسي...، وصرح الناشط السياسي .......'' .. مثل هذة العبارات أصبحت منتشرة وبشكل كبير خلال هذة الأيام في كافة وسائل الإعلام والمنتديات الحوارية، حيث زاد من يطلقون على أنفسهم صفة ''ناشط سياسي''، بل البعض اتخذها "مهنة" يتربح من ورائها من خلال كتابه المقالات في الصحف وغير ذلك.
الكارثة ان من يطلقون على أنفسهم "نشطاء سياسيين" ووسائل الإعلام التي تسضيفهم لا يدركون معنى صفة "الناشط السياسي" ، ونصبوا أنفسهم ممثلين للرأي العام وهو ما يؤدي إلى انتشار الدخلاء على هذة الصفة وبالتالي يقع الضرر على المواطن الذي يصاب بحالة من التشويش في معلوماته عما يحدث في بلده خاصة بعد الثورة.
ولكي نقف على ماهية "النشطاء السياسيين" التقينا مع الدكتورة أمينة عبدالرحمن –أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الأزهر- والتي أوضحت أن مصطلح "ناشط سياسي" بعد الثورة أصبح مهنة من لا مهنة له و"سبوبة" في اغلب الأوقات، فأي شخص يقوم بمظاهرة حتى ولو فئوية يطلق على نفسه "ناشط سياسي" ليتهافت وراءهم الإعلام دون وعي.
وأضافت أن مصطلح "ناشط سياسي" مترجم من اللغة الانجليزية وتحديد ترجمة لكلمة (activist) ويعني الانخراط في أنشطة مثل المظاهرات والاحتجاجات والعمل السياسي بشكل عام من خلال رؤية وعقيده واضحة، ويجب أن تتوفر في "الناشط" السياسي عدة معايير أولها أن يعرف عنه فعله ونشاطه وليس قوله عن نفسه فلا ينصب نفسه ناشطا سياسيا بل تنصبه أعماله لذلك، كما يجب على "الناشط السياسي" ان يكون له فكر سياسي ومجموعة من المبادئ التي يلتزم بها بينه وبين نفسه من ناحية وبينه وبين المجتمع من ناحية أخرى.
وأشارت الى أن وسائل الإعلام كان لها الدور الكبر في إفراز ما يسمى "النشطاء السياسيين" باعتبارهم نماذج للمعارضة دون النظر إليه إن كان مفكرا او خبيرا في مجال عمله وهو ما جعل المحللين السياسيين والمفكرين الحقيقيون يستاوون مع أنصاف النشطاء.
اقرأ ايضا:
المشاغبون والمحترمون .. هناك فرق