تحليل – الدكتورة شادية متولي:
كان لقاء ريم ماجد بالأمس مع د محمد حبيب يعطي الأمل بأن مازال هناك من كان من الإخوان ولكن يتفاعل مع معطيات الحدث والزمان الخاص بالثورة والثوار وبطريقة إيجابية غير التي نراها في البرلمان مع احترام اختلاف الرأي والرؤى فليس الكل يقول آمين وليس ما هم في البرلمان يمثلوا كل الإخوان.


ما نراه من د محمد حبيب من لغة جسد تتوافق مع ما يعتقده وما يقوله أيضاً هناك
- ملحوظة انه لا يوجد موانع جسدية في المقابلة وخصوصا عند بداية الكلام فاليد والذراع مفتوحة كذلك الأرجل وليس كما نرى في معظم قيادات الإخوان نجدهم متحفظين ليس فقط في الكلام بل في المشاعر ولغة الجسد خصوصا أمام الكاميرات.

بدأ د حبيب مستاء بما يجري ونري ذلك واضح في تعبيرات الوجه المصحوبة باستياء مع دهشة في نفس الوقت ومتوافقة مع رده بأن الحال لا يسر عدو أو حبيب وان مصر داخلة في منحنيات حادة موجعة ومؤلمة منذ 11 فبراير ونلاحظ الحزن واضح على معالم الوجه.

وهو يرصد المشاهد المؤلمة التي ويقولها بمليء الفم "ناهيك عن التعذيب والتنكيل والبطش..." (لم نجد احد من المسئولين في مكتب الإرشاد يتكلم بهذه الصراحة عما يحدث للنشطاء أو الثوار)
-يتكلم عن الغضب الذي في صدر كل مصري وجراح كل بيت دون أن يشير إلى أي تصنيف مما نسمعه من بلطجية أو ثوار.

-يتهكم علي مقولة وجود الطرف الثالث ونلاحظ كيف ان لغة جسدة تعكس مشاعره وكذلك متطابقة لما يقول

-صرح بفشل المجلس العسكري في إدارة شئون البلاد( الكلام عن لسانه) وهو لم نسمعه من ايٍ من قيادات الاخوان او حتي من مرشح الرئاسة د ابو الفتوح ... وانه آن له ان يرحل ويستريح ويريح


تلبيس الطاقية للشعب المصري وهنا ضحكة من القلب من د حبيب وريم ماجد عندما قرأت له التويته التي كتبها في 6 فبراير
-من أقواله أيضا.. 'كيف لا يتم الكشف عن الطرف الثالث لجرائم الدم التي سالت هنا وهناك وهناك اجهزة المخابرات العسكرية والأمن القومي والمخابرات العامة.. والتي علي علم بكل كبيرة وصغيرة الي الان.
-ويقترح لماذا لاننشيء لجنة من مجلس الشعب لمعرفة ما بداخل وزارة الداخلية (أظن ان لجنة تقصي الحقائق أتت بالتقارير قبل البرنامج بساعة تقريبا) وهذا من حق مجلس الشعب الذي انتخب انتخابا حرا ومدعوما من الملايين ان يرقي إلى مستوى التحدي وماهو مطلوب منه لا ان يتصرف كبقية المجالس التي سبقت.
وهذا رأي جرئ لم نسمعه كما قلت من أي من قيادات التوجه الإسلامي في مصر وهو يحسب له حرية الرأي وجرأة البوح به.

دائماً الأذرع الأيدي تساعد في نقل الفكرة أو المشهد

-خشيته وتحذيره من عواقب ما يحدث لتكرار ما كان في أيام الرئيس المخلوع وأن يجب أن يحاكم الكل فليس هناك من هو فوق القانون وهذه قضية القضايا لمجلس الشعب


وبما أن المجلس العسكري يعطي قليل ويتحرك متأخر (very little too late) ولعمل حساب للقوة الشعبية التي يجب عمل حساب لها فأفضل له أن يحاسب اليوم عن ترك المكان خراب وتكون الكارثة كبرى والطامة أكبر
وسوف يكون هناك مسائلة أو يحاكموا أو يقدموا لمحاكمة

-ورد علي سؤال ريم ماجد أن المؤشرات قد تعطي إيحاء أن المجلس سوف يترك السلطة كما قال وفتح باب الترشيح للرئاسة 10 مارس.. بأن المجلس فقد الثقة والاعتبار والهيبة عند الشعب المصري (هي جراءة محدودة لم يصرح بها أحد وخصوصا من التيارات الاسلامية ) وتحمل المسئولية لما قال عندما قال هكذا أتخيل في كذا مشهد وخلال الفترة الماضية

مؤشر لشجاعة وعدم مراوغة وخصوصا مع توافق جسده (very open body gestures)
محلل جيد للشخصية المصرية عندما أعطي مثال لكرم المصري في العطاء لكن لا ينتزع منه شيء


لغة الجسد تساعد في شرح ما يقال ما حدث في بورسعيد جريمة مكتملة الجوانب حيكت في الليل مع ملاحظة التأثر علي الوجه يشعر المستمع بصدق القول والإحساس
المستحيلات 3: الغول والعنقاء والخل الوفي وأضاف اللهو الخفي أو الطرف الخفي

يتميز بخفة ظل وقبول وأظن ذلك لانه واضح وصريح وصادق فليس هناك مجهود يبذل للاقناع فهذا رأيه وهذه رؤيته وخفة الظل مع ارتفاع النبرة وانخفاضها في سياق الكلام مع اللغة الجسدية توافق بين verbal & non verbal communication بجدارة يعطي نوع من شد الانتهاء للحديث لأي مستمع وعدم الشعور بالملل وخصوصا بأدخال الأمثال او الفكاهات المصرية في صميم جدية الموضوع (تاج الجزيرة والسلطنية)

واستمرفي التنقل بين جدية الحديث وأهمية الموضوع وإدخال نوع من الفكاهة الساخرة والأمثلة الشعبية (sarcastic way )فهذا النقل يعتبر نوع من الذكاء والخبرة في انسياب الكلام دون ملل

اقترح بدون مواربة تشكيل محكمة الثورة... أكد أن أي ثورة في الدنيا لابد أن يعقبها محكمة ثورة لعملية التجريف والتخريب السياسي وتزوير إرادة الأمة عبر عقود الكلام من القلب وكله إحساس وقد قالها بالقانون دي تعتبر خيانة عظمة ونحن لا نتكلم علي المحاسبة علي فيلا جاهزة التشطيب أولا

الخروج من المأزق ( الحارة) بمحاكمة الثورة.. لا تقتلني في ميدان وتعتذر لي في زقاق
كما هو يري ان وزارة الداخلية تقال وتنصب لها محاكمة وكما نري معاناة وغضب من المشهد والحزم أيضاً واضح
وضع المجلس المنتخب (ما نراه علي لغة الجسد كاف بالتفسير ) مع وصفه انه المجلس الموقر وأدائه
الموقر متيم بالعسكري والعسكري متيم بالموقر (لا احبك ولا قادر علي بعدك) الفكاهة الساخرة مرة اخري ولكنها شديدة الذكاء

عن ما يتردد بالصفقة بين الجماعة والمجلس العسكري وقد صرح بأنها إن لم توجد لازم تخترع بين المجلس والجماعة
وأعطي التفسير مما يدل علي حنكة سياسية لا يستهان بهاعلي أنها تنظيم جاهز يمكن الاعتماد عليه لتحسين الصورة عند الشعب بما لها من رصيد جيد عند الشعب
كذلك الجيش لديه مدرعات ودبابات.. وهي يعمل لها الحساب ولا يكون هناك اصطدام بل إبقاء شعرة معاوية موجودة دائماً لتجنب حدوث ما لا يحمد عقباه

كذلك في في تقييمه لآداء المجلس المنتخب وقد أوجد له العذر (وان كان مازال مبكرا للتقييم) لكن استطرد أيضا في قول ما يجب ان يكون عليه هذا المجلس لان سقف طموحات الشعب فيه عاليه

كذلك العلاقة بين المجلس والجماعة وتقييم اداء الأغلبية وخلفيتها السياسية والمشكلة ليست في الحزب بل في الجماعة وعلاقتها بالمجلس العسكري هو كما قلت تقييم سياسي محنك ذو خبرة ودراية بالسياسة وبنبض الشارع المصري ومعطيات العصر أيضاً فكر ه مرن ومنفتح
الخلاصة بالنسبة للدكتور حبيب ان الوضع" لا يسر عدو ولا حبيب"
و النصيحة للإخوان إمساك العصي من المنتصف ليس التصرف الأمثل

هذا رأي شجاع للدكتور حبيب الذي يتمتع بذكاء شديد يترجم بحس فكاهي ساخر مع جدية وحزم وصدق وجراءة في الرأي والقول وخلفية سياسية محنكة سواء وافقه أشخاص او اختلفوا معه فهو صورة مشرقة تطل علينا وسط الضباب المحيط بنا
اقرأ ايضا :
محمد حبيب : فصل مكتب الإرشاد عن حزب الحرية والعدالة أمر ضرورى