مكين يحاول كسب قلوب المحافظين ليفوز بترشيح الحزب الجمهوري الأمريكي
مكين يتحدث في اريزونا يوم الثلاثاء. تصوير: شون بيست - رويترز
2/7/2008 6:34:53 PM
واشنطن (رويترز) - يحاول جون مكين الذي يتقدم السباق الجمهوري في الانتخابات الاولية
الامريكية الفوز بترشيح حزبه لخوض انتخابات الرئاسة القادمة كسب قلوب المحافظين
واقناعهم بأنه واحد منهم دون الاضرار بالناخبين المعتدلين الذين عززوا حملته.
وأوضح سناتور اريزونا الجمهوري الذي حقق انتصارات في الانتخابات الاولية التي جرت
في "الثلاثاء الكبير" في 21 ولاية بالنسبة للجمهوريين ان هدفه الاساسي هو تحفيز القاعدة
الجمهورية وان اعترف بأنه لن يستطيع اسكات كل منتقديه في أقصى اليمين.
وقال مكين "اعتقد ان سجلي يشير الى انني محافظ صلب" وان اعترف بانه يختلف من
حين لاخر مع بعض اعضاء حزبه قائلا "كانت لنا خلافاتنا من حين لاخر بشأن قضايا
محددة."
ومكين هو المرجح الان للفوز بترشيح الحزب الجمهوري ليخوض انتخابات الرئاسة
الامريكية التي تجري في نوفمبر تشرين الثاني القادم. وأعرب كبير مستشاريه تشارلي بلاك
عن اعتقاده بأنه "من المستحيل عمليا" ان يتمكن منافسا مكين حاكم ماساتشوستس السابق ميت
رومني ومايك هاكابي حاكم اركنسو السابق اللحاق به في الانتخابات الاولية اللاحقة.
ورغم ذلك يواجه مكين بعض الصعوبة في مواجهة رومني الذي يركب موجة المحافظين
غير الراضين عن مكين.
ويتشكك الجناح اليميني في الحزب الجمهوري في مكين. وبعد ان اصبح يتقدم السباق
الجمهوري بلا منازع صب عليه الجناح المحافظ جام غضبه.
ويحشد مقدمو البرامج الاذاعية الحوارية المحافظة الذين يرون ان مكين معتدل فيما يتعلق
بالهجرة غير المشروعة وانه صوت ضد خفض الضرائب صفوفهم ضده ويتهمونه بانه ليبرالي
متنكر في هيئة جمهوري.
وكان لهذا الهجوم المتواصل بعض التأثير. فعلى الرغم من ان سناتور اريزونا نجح في
كسب تأييد بعض المحافظين في الانتخابات الاولية الا ان رومني وهاكابي كان اداؤهما أفضل
في كسب تأييد القاعدة العريضة للحزب الجمهوري.
وأمام مكين فرصة لمحاولة كسب قلوب المحافظين حين يلقي خطابا الخميس امام لجنة
العمل السياسي للمحافظين والتي ثار غضبها قبل عام حين رفض مكين القاء خطاب خلال
اجتماعها السنوي.
وقال مكين للصحفيين ان هدفه هو "توحيد الحزب خلف مبادئنا المحافظة لنتحرك قدما
ونفوز في الانتخابات العامة في نوفمبر."
وصرح بأنه "سيركز على المجالات التي نتفق فيها في الفلسفة المحافظة" مثل مواجهة
تحدي التطرف الاسلامي وخفض ما يصفه بالانفاق الحكومي الخارج عن السيطرة.
وفي اعتراف منه بأن همه الأكبر هو جذب تأييد الناخبين المستقلين والمعتدلين أوضح انه
لن يعتذر بأي شكل من الاشكال للمحافظين عن سجله السابق في التصويت والافعال التي
اغضبتهم كما أوضح انه لن يكون قادرا على ارضائهم جميعا.
ويتضمن سجل مكين نقطة جذب كأسير حرب سابق في فيتنام لكن المحافظين المنتقدين له
يقولون انه لا يملك خططا تفصيلية لانعاش الاقتصاد الامريكي المتعثر.
وقال مكين للصحفيين في طائرته يوم الاربعاء انه سيجمع مستشاريه الاقتصاديين قريبا
ليتشاور معهم بشأن ما يجب عمله واصفا المسألة بأنها "مسألة هامة جدا جدا."
من ستيف هولاند