بعد أسبوعين..مظاهرات ايران تخفت والنخبة تنقسم على نفسها..
اضغط للتكبير
شموع تشكل كلمة إيران في احتجاج على الوضع في الجمهورية الإسلامية يوم الخميس في بريتش كولومبيا بكندا. تصوير: اندي كلارك - رويترز
6/26/2009 3:10:32 PM
طهران (رويترز) - بدأ الايرانيون يدلون بأصواتهم يوم الجمعة في انتخابات
برلمانية من المتوقع ان يحقق فيها المحافظون نصرا بعد ان منع كثيرون من معارضي
الرئيس محمود احمدي نجاد من خوضها.
فقد استبعد مجلس صيانة الدستور وهو مجلس غير منتخب عددا من السياسيين
الاصلاحيين وهم من أشد منتقدي الرئيس الايراني بعد ان قضى المجلس بعدم اهلية
كثيرين منهم للترشح في عملية قلصت من مساحة المنافسة.
لكن رغم ذلك لن يحظى أحمدي نجاد وجناحه بنصر سهل نظرا لان معسكر
المحافظين نفسه يضم حلفاء للرئيس ومنتقدين لسياسته الاقتصادية ومن يتطلعون الى ما
بعد انتخابات اليوم البرلمانية الى الانتخابات الرئاسية الايرانية التي تجري العام القادم.
وقد تعزز الانتخابات البرلمانية في ايران يوم الجمعة فرص الرئيس للفوز بفترة
ولاية ثانية العام القادم وحتى لو جاء اداء مؤيديه المتشددين سيئا فمن السابق لاوانه
الحكم بحتمية مغادرته للسلطة.
وبعد اسبوع من حملة انتخابية هادئة يختار نحو 44 مليون ناخب من يمثلهم في
البرلمان.
وكان الاصلاحيون يأملون في احداث تغيير سياسي واجتماعي مستفيدين من استياء
الرأي العام من التضخم الذي وصل الان الى 19 في المئة. لكن بعد عملية الفرز التي قام
بها مجلس صيانة الدستور المحافظ للمرشحين تقلص أملهم الان في الاحتفاظ بنحو 40
مقعدا من بين 290 مقعدا يشغلونها الان في البرلمان.
واحمدي نجاد له ايضا منافسون محافظون يطمحون للفوز بالمنصب وبتأييد الزعيم
الاعلى آيه الله على خامنئي قبيل الانتخابات الرئاسية عام 2009 .
وعلى نطاق واسع اعتبر تأييد خامنئي لاحمدي نجاد السبب الرئيسي لفوزه المفاجيء
بالرئاسة في عام 2005 .
وأغدق الزعيم الاعلى المديح العلني على الرئيس البالغ من العمر 51 عاما مؤخرا
لموقفه المتصلب في معالجة النزاع النووي الايراني مع الغرب رغم انه حتى بعض
المحافظين اثاروا تساؤلات حول حكمة الاساليب الخشنة التي دفعت مجلس الامن الدولي
الى فرض مجموعة ثالثة من العقوبات هذا الشهر.
وأدلى الزعيم الاعلى الايراني بصوته في الانتخابات في ساعة مبكرة من صباح
الجمعة وحث المواطنين الايرانيين على الاقبال على المشاركة.
وقال خامنئي الذي أدلى بصوته بعد وقت قصير من فتح أبواب اللجان الانتخابية
الساعة الثامنة صباحا (0430 بتوقيت جرينتش) "هذا يوم حساس بالنسبة لبلادنا
وأمتنا.. لحظة حساسة ستحدد مصير الامة."
ونقلت عنه الصحف الايرانية قوله ان الناخبين يجب ان يعطوا أصواتهم "لمن يمهد
الطريق امام الحكومة الحالية وهي حكومة نشطة ومستعدة لخدمة" الشعب.
وأرسل يوم الجمعة تأييد خامنئي لاحمدي نجاد في رسائل نصية على الهواتف
المحمولة.
وتتطلع الحكومة الايرانية لاقبال كبير من الناخبين لتثبت للولايات المتحدة وغيرها
من "اعداء" ايران مدى شعبية النظام.
ويرسم خامنئي لنفسه صورة حكم يسمو فوق المشاحنات السياسية لكنه ساعد
المحافظين على استعادة كثير من الارض التي فقدوها اثناء الفترتين الرئاسيتين لمحمد
خاتمي وهو رجل دين اصلاحي يفضل المزيد من الحريات الاجتماعية والسياسية محليا
والحوار مع العالم الخارجي.
وبعد ان أدلى الرئيس الايراني بصوته في الانتخابات هون من شكاوى الاصلاحيين
بأن النظام الانتخابي منحاز ضدهم. وقال أحمدي نجاد "ثورتنا تعني وجود شعبي...
البرلمان هو ملك للشعب ويجب ان يكون يعكس ما يريده الشعب."
ولا يبت البرلمان الايراني في القضايا السياسية الهامة مثل المواجهة الجارية بين
ايران والغرب والتي تتهم فيها واشنطن طهران بامتلاك برامج سرية لتصنيع اسلحة
نووية. وتنفي ايران ذلك وتقول ان برنامجها سلمي لتوليد الطاقة النووية.
والكلمة الأخيرة في أمور مثل القضية النووية والسياسة النفطية والخارجية ترجع الى
الزعيم الاعلى وليس للبرلمان او حتى الرئيس.
لكن أسعار الطعام وليس السياسة الخارجية هي التي تشغل بال المواطن الايراني في
رابع أكبر دولة منتجة للنفط في العالم.
وقالت ثريا تفاسولي وهي امرأة في مقتبل العمر تؤيد المحافظين "امل ان يقوموا هذه
المرة بعمل أفضل ويعطوا اهتماما للاقتصاد ومشكلة الاسكان والتضخم."
ويتردد اخرون في الادلاء باصواتهم رغم دعوة خامنئي لهم بالمشاركة لاظهار
تحديهم للولايات المتحدة والغرب.
وتقول فارناك (25 عاما) وهي ربة منزل خرجت للتسوق ورفضت الكشف عن
اسمها كاملا "النتيجة واضحة. سيفوز أحمدي نجاد وأنصاره مجددا. ولذلك لماذا اهتم."
ويشعر كثير من الايرانيين بالانزعاج من تفاقم التضخم وتزايد البطالة لكن ذلك قد لا
يترجم الى مكاسب برلمانية لمنتقدي احمدي نجاد الاصلاحيين وهو ما يرجع جزئيا الى
عملية فرز المرشحين السابقة للانتخابات.
ورغم القيود على انتخابات الجمعة الا ان المحللين يتابعونها بغرض البحث عن
علامات على مدى شعبية احمدي نجاد الذي وعد في حملته الانتخابية بتقسيم عادل
للثروة النفطية.
وتضم أكثر جماعة مؤيدة للحكومة وهي الجبهة المتحدة المحافظة منتقدين وايضا
مؤيدين لاحمدي نجاد لكنهم يفخرون جميعا بولائهم لمباديء الثورة الاسلامية. ويشغل
اعضاء الجبهة 156 مقعدا في البرلمان الحالي.
ويمكن للرئيس ان يعول على انصار مثل حسن سياواشي الذي قال قبل ان يدلي
بصوته في طهران "واجبي الديني يحتم علي ان أصوت. أدعو الله ان يساعد جماعة
أحمدي نجاد على الفوز."
ومن جانب اخر دعا الاصلاحيون انصارهم الى الامتناع عن التصويت حتى
يحرموا المحافظين من نصر سهل.
وقال محمد ضياء فاتي (62 عاما) وهو مدرس متقاعد "يجب ان ندعم
الاصلاحيين."
وقالت بيبي زهرة وهي ايرانية محجبة ترتدي عباءة سوداء انها تضع ثقتها في ابنها
واستطردت "لا أعرف من الذي أصوت له. هو (ابنها) الذي ملأ الاستمارة لي."
وحث الرئيس الايراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني رغم انه خصم لاحمدي نجاد
كل الايرانيين على التصويت.
وقال "البرلمان مهم للغاية. أحد الاسباب انه يوافق على الوزراء. وهو أيضا من حقه
المساءلة."
ولم يمارس البرلمان الايراني حتى الآن حقه في مساءلة رئيس البلاد.
وتغلق المراكز الانتخابية ابوابها الساعة السادسة مساء (1430 بتوقيت جرينتش).
من زهرة حسينان

هذا المحتوى من
طهران (رويترز) - بدأ الايرانيون يدلون بأصواتهم يوم الجمعة في انتخابات
برلمانية من المتوقع ان يحقق فيها المحافظون نصرا بعد ان منع كثيرون من معارضي
الرئيس محمود احمدي نجاد من خوضها.
فقد استبعد مجلس صيانة الدستور وهو مجلس غير منتخب عددا من السياسيين
الاصلاحيين وهم من أشد منتقدي الرئيس الايراني بعد ان قضى المجلس بعدم اهلية
كثيرين منهم للترشح في عملية قلصت من مساحة المنافسة.
لكن رغم ذلك لن يحظى أحمدي نجاد وجناحه بنصر سهل نظرا لان معسكر
المحافظين نفسه يضم حلفاء للرئيس ومنتقدين لسياسته الاقتصادية ومن يتطلعون الى ما
بعد انتخابات اليوم البرلمانية الى الانتخابات الرئاسية الايرانية التي تجري العام القادم.
وقد تعزز الانتخابات البرلمانية في ايران يوم الجمعة فرص الرئيس للفوز بفترة
ولاية ثانية العام القادم وحتى لو جاء اداء مؤيديه المتشددين سيئا فمن السابق لاوانه
الحكم بحتمية مغادرته للسلطة.
وبعد اسبوع من حملة انتخابية هادئة يختار نحو 44 مليون ناخب من يمثلهم في
البرلمان.
وكان الاصلاحيون يأملون في احداث تغيير سياسي واجتماعي مستفيدين من استياء
الرأي العام من التضخم الذي وصل الان الى 19 في المئة. لكن بعد عملية الفرز التي قام
بها مجلس صيانة الدستور المحافظ للمرشحين تقلص أملهم الان في الاحتفاظ بنحو 40
مقعدا من بين 290 مقعدا يشغلونها الان في البرلمان.
واحمدي نجاد له ايضا منافسون محافظون يطمحون للفوز بالمنصب وبتأييد الزعيم
الاعلى آيه الله على خامنئي قبيل الانتخابات الرئاسية عام 2009 .
وعلى نطاق واسع اعتبر تأييد خامنئي لاحمدي نجاد السبب الرئيسي لفوزه المفاجيء
بالرئاسة في عام 2005 .
وأغدق الزعيم الاعلى المديح العلني على الرئيس البالغ من العمر 51 عاما مؤخرا
لموقفه المتصلب في معالجة النزاع النووي الايراني مع الغرب رغم انه حتى بعض
المحافظين اثاروا تساؤلات حول حكمة الاساليب الخشنة التي دفعت مجلس الامن الدولي
الى فرض مجموعة ثالثة من العقوبات هذا الشهر.
وأدلى الزعيم الاعلى الايراني بصوته في الانتخابات في ساعة مبكرة من صباح
الجمعة وحث المواطنين الايرانيين على الاقبال على المشاركة.
وقال خامنئي الذي أدلى بصوته بعد وقت قصير من فتح أبواب اللجان الانتخابية
الساعة الثامنة صباحا (0430 بتوقيت جرينتش) "هذا يوم حساس بالنسبة لبلادنا
وأمتنا.. لحظة حساسة ستحدد مصير الامة."
ونقلت عنه الصحف الايرانية قوله ان الناخبين يجب ان يعطوا أصواتهم "لمن يمهد
الطريق امام الحكومة الحالية وهي حكومة نشطة ومستعدة لخدمة" الشعب.
وأرسل يوم الجمعة تأييد خامنئي لاحمدي نجاد في رسائل نصية على الهواتف
المحمولة.
وتتطلع الحكومة الايرانية لاقبال كبير من الناخبين لتثبت للولايات المتحدة وغيرها
من "اعداء" ايران مدى شعبية النظام.
ويرسم خامنئي لنفسه صورة حكم يسمو فوق المشاحنات السياسية لكنه ساعد
المحافظين على استعادة كثير من الارض التي فقدوها اثناء الفترتين الرئاسيتين لمحمد
خاتمي وهو رجل دين اصلاحي يفضل المزيد من الحريات الاجتماعية والسياسية محليا
والحوار مع العالم الخارجي.
وبعد ان أدلى الرئيس الايراني بصوته في الانتخابات هون من شكاوى الاصلاحيين
بأن النظام الانتخابي منحاز ضدهم. وقال أحمدي نجاد "ثورتنا تعني وجود شعبي...
البرلمان هو ملك للشعب ويجب ان يكون يعكس ما يريده الشعب."
ولا يبت البرلمان الايراني في القضايا السياسية الهامة مثل المواجهة الجارية بين
ايران والغرب والتي تتهم فيها واشنطن طهران بامتلاك برامج سرية لتصنيع اسلحة
نووية. وتنفي ايران ذلك وتقول ان برنامجها سلمي لتوليد الطاقة النووية.
والكلمة الأخيرة في أمور مثل القضية النووية والسياسة النفطية والخارجية ترجع الى
الزعيم الاعلى وليس للبرلمان او حتى الرئيس.
لكن أسعار الطعام وليس السياسة الخارجية هي التي تشغل بال المواطن الايراني في
رابع أكبر دولة منتجة للنفط في العالم.
وقالت ثريا تفاسولي وهي امرأة في مقتبل العمر تؤيد المحافظين "امل ان يقوموا هذه
المرة بعمل أفضل ويعطوا اهتماما للاقتصاد ومشكلة الاسكان والتضخم."
ويتردد اخرون في الادلاء باصواتهم رغم دعوة خامنئي لهم بالمشاركة لاظهار
تحديهم للولايات المتحدة والغرب.
وتقول فارناك (25 عاما) وهي ربة منزل خرجت للتسوق ورفضت الكشف عن
اسمها كاملا "النتيجة واضحة. سيفوز أحمدي نجاد وأنصاره مجددا. ولذلك لماذا اهتم."
ويشعر كثير من الايرانيين بالانزعاج من تفاقم التضخم وتزايد البطالة لكن ذلك قد لا
يترجم الى مكاسب برلمانية لمنتقدي احمدي نجاد الاصلاحيين وهو ما يرجع جزئيا الى
عملية فرز المرشحين السابقة للانتخابات.
ورغم القيود على انتخابات الجمعة الا ان المحللين يتابعونها بغرض البحث عن
علامات على مدى شعبية احمدي نجاد الذي وعد في حملته الانتخابية بتقسيم عادل
للثروة النفطية.
وتضم أكثر جماعة مؤيدة للحكومة وهي الجبهة المتحدة المحافظة منتقدين وايضا
مؤيدين لاحمدي نجاد لكنهم يفخرون جميعا بولائهم لمباديء الثورة الاسلامية. ويشغل
اعضاء الجبهة 156 مقعدا في البرلمان الحالي.
ويمكن للرئيس ان يعول على انصار مثل حسن سياواشي الذي قال قبل ان يدلي
بصوته في طهران "واجبي الديني يحتم علي ان أصوت. أدعو الله ان يساعد جماعة
أحمدي نجاد على الفوز."
ومن جانب اخر دعا الاصلاحيون انصارهم الى الامتناع عن التصويت حتى
يحرموا المحافظين من نصر سهل.
وقال محمد ضياء فاتي (62 عاما) وهو مدرس متقاعد "يجب ان ندعم
الاصلاحيين."
وقالت بيبي زهرة وهي ايرانية محجبة ترتدي عباءة سوداء انها تضع ثقتها في ابنها
واستطردت "لا أعرف من الذي أصوت له. هو (ابنها) الذي ملأ الاستمارة لي."
وحث الرئيس الايراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني رغم انه خصم لاحمدي نجاد
كل الايرانيين على التصويت.
وقال "البرلمان مهم للغاية. أحد الاسباب انه يوافق على الوزراء. وهو أيضا من حقه
المساءلة."
ولم يمارس البرلمان الايراني حتى الآن حقه في مساءلة رئيس البلاد.
وتغلق المراكز الانتخابية ابوابها الساعة السادسة مساء (1430 بتوقيت جرينتش).
من زهرة حسينان