أهم الاخبار  _
أخبار تم حفظها

مشاة البحرية الامريكية تشن هجوما في واد بجنوب افغانستان

مشاة البحرية الامريكية تشن هجوما في واد بجنوب افغانستان

اضغط للتكبير

قافلة عسكرية أمريكية تسير بطريق في وادي نهر هلمند بجنوب افغانستان يوم الخميس - رويترز

7/2/2009 12:27:07 PM

جارمسير (أفغانستان) (رويترز) - تدفق الالاف من مشاة البحرية الامريكية على واد بجنوب أفغانستان بطائرات الهليكوبتر وهبطوا هناك يوم الخميس ليشنوا أكبر حملة عسكرية منذ تولي باراك اوباما الرئاسة الامريكية بهجوم في عمق منطقة نفوذ طالبان.

وتهدف "عملية تحرير النهر" التي يطلق عليها مشاة البحرية الامريكية ببساطة "عملية الحسم" الى السيطرة بشكل فعلي على وادي نهر هلمند وهو معقل تمرد طالبان وأكبر منطقة في العالم لانتاج الهيروين.

ويأمل القادة الامريكيون أن يحققوا من خلال سيطرة سريعة على الوادي في غضون ساعات ما فشلت قوات حلف شمال الاطلسي في انجازه خلال عدة سنوات ليحولوا بذلك مسار حرب تشكل مأزقا في وقت تجري فيه انتخابات الرئاسة الافغانية في أغسطس اب القادم.

وقال البريجادير جنرال لاري نيكولسن قائد مشاة البحرية بجنوب افغانستان لفريقه قبل العملية "الهدف أن نتحرك بضخامة وبقوة وبسرعة.. ومن خلال القيام بهذا سننقذ أرواحا على الجانبين."

وأنزلت موجة تلو الاخرى من طائرات الهليكوبتر مشاة البحرية وسط ظلمات الفجر في مواقع شتى بأنحاء الوادي وهو منطقة على شكل هلال من حقول الافيون والقمح تقطعها قنوات وتتناثر فيها منازل من الطوب اللبن حيث تحدى مقاتلون متحصنون بشدة قوات حلف الاطلسي لسنوات.

ودخل فريق صحفي من رويترز برا مع قافلة مدرعة بصحبة مجموعة من العسكريين. وترجل مشاة البحرية قبل الفجر وانتشروا في الحقول بمحاذاة النهر مع شروق الشمس.

وتحرك مئات آخرون من مشاة البحرية بسرعة في قوافل على الارض عبر منطقة قاحلة تعرف باسم صحراء الموت.

وبشكل اجمالي تقدم حوالي أربعة الاف من مشاة البحرية كما تمت تعبئة آلاف آخرين لدعمهم في عملية للقوات الاجنبية بمستوى لم تشهده أفغانستان منذ الانسحاب السوفيتي عام 1989 .

ويأمل جنود مشاة البحرية الامريكية أن يستطيعوا من خلال الظهور بشكل مباغت وبأعداد ضخمة السيطرة على عدد من أشد معاقل طالبان الحصينة بمقاومة محدودة.

وقال نيكولسن "البلدات التي كانت قلب طالبان ستسقط. سيسقطون سريعا. نأمل أن يسقطوا بدون اطلاق طلقة رصاص. هذا هدفنا."

ويشكل عشرة آلاف من جنود مشاة البحرية في هلمند بينهم 8500 وصلوا في الشهرين الماضيين أكبر موجة من التصعيد العسكري في أفغانستان الذي أمر به اوباما.

وأعلن الرئيس الامريكي الجديد ان تمرد طالبان في افغانستان وباكستان المجاورة هو التهديد الامني الرئيسي الذي يواجه الولايات المتحدة. وتصاعدت هجمات المتمردين في أفغانستان الى أعلى مستوياتها منذ الاطاحة بحكومة طالبان المتشددة عام 2001 .

وتصل القوة الامريكية في أفغانستان في ظل رئاسة اوباما الى أكثر من الضعف هذا العام من 32 ألفا في بداية عام 2009 الى عدد متوقع من 68 ألفا بحلول نهاية العام كثير منهم انتقلوا من العراق. وتنشر دول غربية أخرى حوالي 33 ألف جندي في أفغانستان.

ويضاعف وصول قوات مشاة البحرية الامريكية القوة الدولية في هلمند حيث افتقرت قوة منهكة لحلف الاطلسي بقيادة بريطانية للقوة البشرية لاستمرار سيطرتها على منطقة كانت قد طهرتها وبدلا من ذلك انخرطت في الدفاع بشكل رئيسي عن مواقع قليلة متفرقة في قتال شديد.

وظل معظم الاقليم خارج سيطرة الحكومة وانتج حتى الان أكبر حصة لافغانستان من الافيون وهو مصدر 90 بالمئة من الهيروين في العالم.

وينطوي شن عملية بهذه الجرأة على مخاطرة كبيرة. فلو استطال أمد القتال الدامي فقد يقلص هذا من تأييد الحرب في الولايات المتحدة وبين حلفائها في حلف الاطلسي وبين الافغان أنفسهم.

استفاد مقاتلو طالبان بسنوات عززوا خلالها مواقعهم عبر مصارف وقنوات الري في الوادي. وكانوا قاوموا بشدة هجمات سابقة.

لكن قادة أمريكيين ومن حلف الاطلسي يأملون أن يكون الانتصار السريع والحاسم في وادي هلمند نقطة تغير مسار الحرب للابد.

وقبل أيام من بدء العملية قارن الميجر جنرال الهولندي مارت دي كرويف وهو يخاطب قادة مشاة البحرية الهجوم بيوم الانزال الذي غير مسار الحرب العالمية الثانية.

وقال "هناك أشخاص لا يلاحظون أن هذا التقدم على وشك الوصول اليهم...وهناك أعداء لنا في الخارج لا يدركون بعد أنهم سيخسرون."

من بيتر جراف

هذا المحتوى من

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة