كيف يتعامل اوباما مع الحماسة الافريقية؟

كيف يتعامل اوباما مع الحماسة الافريقية؟

اضغط للتكبير

مواطنون كينيون يحتفلون بفوز باراك أوباما برئاسة أمريكا في مومباسا يوم الاربعاء. تصوير: جوزيف اوكانجا - رويترز.

11/9/2008 2:55:15 PM

كوجيلو (كينيا) (رويترز) - في غضون ساعات من فوز باراك اوباما في انتخابات الرئاسة الامريكية ارسلت كينيا عمالا لتوصيل الكهرباء لاول مرة للقرية التي عاش فيها والد أوباما الراحل..

ربما يجد اوباما صعوبة في أن يجلب للقارة باسرها التي استقبلت فوزه بحماسة وتطلعات كبيرة مثل هذه المنافع بسرعة وبصورة ملموسة.

وحذر الرئيس السنغالي عبد الله واد قائلا "لا ينبغي ان يطلب الافارقة امورا استثنائية منه لا ينبغي ان يتوقعوا... ان من خلال معجزة انتخابه ستغدق امريكا بالمال على افريقيا لتغيير القارة... لا أعتقد ان ذلك سيحدث."

وأدى انتخاب "ابن افريقيا" لاهم منصب في العالم الى تصاعد آمال التغيير.

ولكن في ظل التراجع الاقتصادي العالمي والعديد من الاولويات الاخرى للسياسة الخارحية .. ليس اقلها العراق وافغانستان وروسيا وايران .. ربما يكون مجرد التعامل مع التوقعات أول تحد سياسي لادارة اوباما في افريقيا.

فحين يحول اهتماماته لاحتياجات القارة الافريقية لن تكون هناك حلول سهلة. وسيطلع اوباما على تقارير مخابراتية مقبضة بشأن افريقيا من تجدد القتال في شرق الكونجو الديمقراطية الى ازمة دارفور والصراع في الصومال.

ومن بين الاولويات دمج القارة في الاقتصاد العالمي وتأمين وصول الولايات المتحدة الى النفط وموارد طبيعية اخرى في مواجهة منافسة شرسة من الصين والهند ومكافحة مجموعة من الازمات الإنسانية.

ويقول المحلل جيه. بيتر فام مستشار الشؤون الافريقية لجون مكين مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الامريكية والذي هزم أمام مرشح الحزب الديمقراطي أوباما ان أصول اوباما الكينية ستسهم في توجيه السياسة هناك بما يتمشى مع المصالح السياسية والاستراتيجية.

واضاف "ان الفرحة التي تجتاح افريقيا تتيح (له) فرصة نادرة لترجمة سيل المشاعر التي تنم عن نوايا حسنة الى راس مال دبلوماسي وفير الذي اذا تعامل معه بحكمة قد يعزز بشكل كبير قيم ومصالح الولايات المتحدة في القارة بينما يسهم في تحقيق تطلعات افريقيا للسلام والاستقرار والتنمية."

وقصة اوباما الشخصية كانت بمثابة الهام لملايين الافارقة وغلبت دموع الفرحة والفخر كثيرين اثر فوزه.

غير ان بعض الزعماء الافارقة قد يبدون قلقهم سرا. فقد تعهدت حملة اوباما بتعزيز العلاقات مع حكومات وجماعات تلتزم بالديمقراطية والمحاسبة.

وقال ماينا كياي النشط في مجال حقوق الإنسان في كينيا ان اوباما اظهر قدرته على المواجهة حين زار جنوب افريقيا عام 2006 بوصفه عضو مجلس الشيوخ الوحيد من اصل افريقي وانتقد بطء رد فعل الرئيس الجنوب افريقي انذاك ثابو مبيكي في مواجهة مرض الايدز وحثه على اتخاذ موقف اكثر قوة ضد رئيس زيمبابوي روبرت موجابي.

ثم طار الى كينيا واجتمع مع جماعات تدعو للديمقراطية والقى خطابا قويا عن حقوق الانسان في جامعة نيروبي.

وقال كياي "استمعنا بعد ذلك مباشرة لهجوم من مسؤولين حكوميين على اوباما قائلين انه لا يفهم كينيا."

واضاف "كان قويا جدا فيما يتعلق بدارفور. وفيما يخص زيمبابوي كان واضحا تماما بشأن الحاجة للتغيير وضرورة توقف موجابي عن قتل وايذاء الناس... كان دائما الى جانب الضعفاء.. الى جانب المواطنين .. الى جانب الحق ونأمل ان يستمر هذا الوضع."

واتفقت صحيفة نيروبي ستار معه في الراي وكتبت انه لا ينبغي على افريقيا ان تتوقع ان يكون التعامل مع اوباما سهلا وتابعت "من حكمنا على خطابه عن الفساد الذي القاه في نيروبي عام 2006 فانه في الواقع سيكون اكثر صرامة من بوش او كلينتون."

ومن الواضح ان اوباما مهتم بافريقيا والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل سيتوفر له المال ليفعل اي شيء في القارة الافريقية..

من المحتمل ان تجد هذه القضايا اهتماما على مستويات عليا في ظل تكهنات بترشيح سوزان رايس كبيرة معاوني الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون للشؤون الافريقية لمنصب مستشار الامن القومي في ادارة اوباما.

ومن الدروس الاخرى المستفادة من أكثر انتخابات حظيت بمتابعة على مستوى العالم ما ابداه مكين من نبل عند الهزيمة.

وكان الكينيون من اكثر الشعوب سعادة بفوز اوباما. وشهدت كينيا تمزقا نتيحة اعمال العنف القبلية التي اندلعت عقب الانتخابات ببداية العام الحالي. وشابت اراقة الدم الكثير من الانتخابات الافريقية الاخرى.

وقال حزب الوحدة الوطنية الكيني الذي شكل حكومة وحدة مع المعارضة من أجل انهاء الاضطرابات "انه درس لنا بصفة خاصة في هذا البلد... اعترف مكين بالهزيمة بشرف وظل رجل دولة قويا."

وتساءلت صحيفة ديلي نيشين الكينية لماذا تبدو اراقة الدم التي شهدتها كينيا امرا عاديا في افقر قارات العالم بينما هي امر لا يخطر على بال في الولايات المتحدة رغم المنافسة القوية في حملة انتخابية طويلة ومحمومة..

وتابعت "الاجابة ببساطة اننا عاجزون عن ابداء اي تسامح تجاه وجهات نظر الاخرين... الديمقراطية الحقيقية تتطلب تسامحا والقدرة على التنازل بنبل حين نخسر سباقا سياسيا."

من دانييل واليس

هذا المحتوى من

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

MYMSN MY YAHOO! Google WindowsLive ويندوز لايف
اضف تعليق
تنويه: للتمتع بخصائص خدمة التعليقات برجاء تسجيل الدخول لإضافة صورتك وأسمك لتعليقاتك وظهور التعليق في وقت أقل
زائر
زائر
زائر
(guest@site.com)
اختر مزاجك عادى زعلتوني لووووول متغاظ مش تمام مصدووم ميه ميه هموت م الضحك

عدد الأحرف المسموح بها لا يزيد عن 1000 حرف

التعليقات / عدد التعليقات (0)
رتب التعليقات
الصفحة 1 من 0
رقم الصفحة اذهب

ابلغ عن تعليق غير لائق

اختر السبب المناسب
  • تعليق مكرر من العضو
  • لا يتعلق بالموضوع
  • يحتوى على اساءة
  • يروج لأعلانات
ارسل

المزيد من أخبار هذا القسم

خدمة الرسائل الإخبارية من مصراوي