|
الامطار تفاقم البؤس في ميانمار وارتفاع أعداد قتلى الاعصار..
5/17/2008 12:23:41 AM
|
|
| سيدة تقف أمام منزلها في حدى القرى المتضررة جراء اعصار نرجس خارج يانجون يوم الجمعة. رويترز |
يانجون (رويترز) - داهمت الامطار الغزيرة ضحايا الاعصار نرجس يوم الجمعة فيما اعترف
المجلس العسكري الحاكم في ميانمار بأن أكثر من 130 ألفا لاقوا حتفهم أو فقدوا مما يجعل الكارثة قريبة
من كارثة اعصار ضرب بنجلادش المجاورة في عام 1991 وأدى إلى سقوط 143 ألف قتيل. وفي تحديث مفاجيء لاعداد القتلى رغم أنه أقل من تقديرات وكالات المعونة الدولية قال التلفزيون في
بورما السابقة التي يحكمها الجيش ان 77738 شخصا لاقوا حتفهم و55917 في عداد المفقودين. وترك الاعصار الذي ضرب البلاد في الثاني من مايو ايار الجاري نحو 2.5 مليون شخص يتشبثون
من أجل البقاء في منطقى دلتا ايراوادي حيث يصطف آلاف من ضحايا الاعصار المعدمين على طرق
جانبية يتسولون المساعدة في ظل غياب عمليات إغاثة كبيرة سواء كانت حكومية أم أجنبية. وفي بلدة كونيانجون التي ضربها الاعصار وتبعد حوالي 100 كيلومتر جنوب غربي يانجون وقف
رجال ونساء وأطفال وسط الطين والامطار وأياديهم متشابكة تعبيرا عن التوسل لدى مرور عربة
مساعدات بين الحين والاخر. وقال متطوع في الإغاثة صدمه مشهد حشود من الاطفال يحيطون بعربته ويمدون أياديهم الملطخة
بالطين عبر النافذة طمعا في الحصول على قطع صغيرة من الخبز أو ملابس "الوضع ازداد تدهورا في
يومين فقط." وتكشف توسلاتهم البائسة هشاشة مزاعم الحكومة العسكرية بأنها تتولى الاشراف على توزيع معونات
الطوارئ على ضحايا الاعصار الذي أدى إلى فيضانات في منطقة الدلتا التي تعادل مساحتها مساحة دولة
كالنمسا. وتقول جماعات إغاثة من بينها وكالات الامم المتحدة ان نذرا يسيرا فقط من الأغذية والمياه ومواد
الايواء الطارئة المطلوبة تصل وانه اذا لم يتحسن الوضع فان حياة آلاف اخرين ستكون مهددة. ومن الصعب اجراء تقييم مستقل للوضع نظرا للحظر الذي يفرضه المجلس العسكري على الصحفيين
الاجانب والقيود على حركة معظم العاملين في المعونة. ويصر الجنرالات على أن عمليات الإغاثة تسير بسلاسة ليبرروا رفضهم السماح لوكالات وعمال
إغاثة أجانب بعملية كبيرة لتوزيع المساعدات. كما أصدروا مرسوما نشر في الصحف الحكومية يوم الجمعة قالوا فيه انه سيتم اتخاذ اجراء قانوني
ضد أي شخص يثبت قيامه بتخزين أو بيع امدادات الإغاثة وسط شائعات بأن وحدات عسكرية محلية
تصادر شاحنات من الطعام والبطاطين والمياه. ومع تصاعد الضغوط الدولية وتنامي الغضب من عناد الجنرالات سافر أكبر مسؤول عن المعونة في
الاتحاد الاوروبي إلى يانجون للضغط من أجل السماح بدخول أعداد أكبر من عمال الإغاثة الاجانب
وعمليات الإغاثة قبل أن ترتفع أعداد القتلى. وكغيره من المبعوثين الكثيرين الذين سبقوه خرج لويس ميشيل مسؤول المعونات في الاتحاد
الاوروبي خالي الوفاض لكنه استمر يحث أعضاء المجلس العسكري المعزول على التخلي عن كبريائهم
وشكوكهم ازاء العالم الخارجي وقبول المساعدات الأجنبية قبل فوات الاوان. وقال للصحفيين في مطار بانكوك "الوقت يساوي الحياة." ومضى يقول "ليس في مقدور أي حكومة
في العالم أن تعالج مثل هذه المشكلة بمفردها. هذه كارثة كبيرة." وظهرت بالفعل امراض مثل الاسهال والامراض الجلدية بين كثير من لاجئي الاعصار الذين اكتظت
بهم الاديرة والمدارس وأماكن الايواء المؤقتة الاخرى. وفي تطور مشؤوم قال مسؤولون ان منظمة دولية تعمل في مجال الصحة أكدت رصد حالات للكوليرا
في الدلتا ولكن العدد يتماشى مع الاعداد ذاتها التي ظهرت في البلاد في أعوام سابقة في منطقة تعد فيها
الكوليرا من الامراض المتوطنة. وقالت مورين برمنجهام القائمة بأعمال مندوب منظمة الصحة العالمية في بانكوك "ليس لدينا تفش
للكوليرا." وكان الجنرالات المنعزلون قد أشاروا في وقت سابق إلى أنهم لن يغيروا موقفهم بشأن تقييد دخول
الأجانب لمنطقة دلتا ايراوادي خشية أن يضعف ذلك من قبضتهم المحكمة على السلطة. ونقل التلفزيون الحكومي عن رئيس الوزراء ثين سين قوله لنظيره التايلاندي " اكملنا بالفعل المرحلة
الاولى من جهود الانقاذ الطارئة ونحن ندخل إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة اعادة البناء." وفيما يوضح مجال اهتمامهم الرئيسي أعلن المجلس العسكري هذا الاسبوع ان الناخبين صوتوا
بأغلبية كاسحة لصالح الدستور الذي يدعمه الجيش في الاستفتاء الذي أجري في العاشر من مايو ايار
رغم الدعوات إلى تأجيله في ضوء وقوع الكارثة. وبعد اسبوعين تقريبا من الاعصار تصل امدادات شحيحة وغير منتظمة من الأغذية والادوية
والملاجيء المؤقتة إلى المراكز السكانية المدمرة. وأخذ الناس العاديون زمام المبادرة بارسال شاحنات محملة بملابس وأغذية جافة وأرز قدمتها
شركات خاصة وأفراد إلى منطقة الدلتا. (شارك في التغطية اد كروبلي ودارن شوتلر في بانكوك) من أونج هلا تون
هذا المحتوى من 
|