اندونيسيا: الفيلم الهولندي يهدد الحوار بين الاديان
3/14/2008 4:27:50 PM
جاكرتا (رويترز) - حذرت اندونيسيا أكبر دولة مسلمة في العالم من حيث عدد
السكان يوم الجمعة من أن فيلما أعده نائب في البرلمان الهولندي يتوقع أن يحوي
انتقادات للقرآن قد يخرج الحوار بين الاديان عن مساره ويهدد السلام.
ويعتزم النائب الهولندي خيرت فيلدرز وهو سياسي يميني دعا لحظر القران عرض
الفيلم ومدته 15 دقيقة في وقت لاحق هذا الشهر رغم الاحتجاجات المتزايدة عليه.
وحذر رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكننده من أن هولندا ستواجه خطر
العقوبات الاقتصادية وخطر وقوع هجمات على مواطنيها ومصالحها التجارية في حالة
عرض الفيلم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاندونيسية كريستيارتو ليجوو انه يتعين على
فيلدرز ألا يصر على طرح الفيلم اذا كان سيؤذي مشاعر المسلمين.
وأضاف ليجوو في افادة أسبوعية لوسائل الاعلام "كنا دائما نشطين في تعزيز
الحوار بين الاديان الذي نعتقد أن بامكانه الاسهام في (تحقيق) الاستقرار العالمي وتأمين
السلام."
وأضاف أن فيلم فيلدرز "سيكون عقبة جديدة أمام الجهود التي بدأناها نحن ودول
أخرى. لا نريد أن يحدث هذا".
وفي عام 2006 اندلعت مظاهرات وأعمال شغب في كثير من الدول الاسلامية بعد
نشر صور مسيئة للنبي محمد في صحيفة دنمركية. وقتل 50 شخصا على الاقل
وتعرضت ثلاث سفارات دنمركية لهجمات.
ولم يقدم فيلدرز الذي وجهت له تهديدات بالقتل على مواقع المتشددين على الانترنت
سوى تفاصيل ضئيلة عن الفيلم.
وقال الاسبوع الماضي انه شعر بخيبة أمل بسبب عدم موافقة أي قناة هولندية على
بث الفيلم لكنه ذكر انه سيبثه على الارجح في 28 مارس اذار في المركز الصحفي
للبرلمان في لاهاي ويضعه على الانترنت.
ولحزب فيلدرز تسعة مقاعد في البرلمان الهولندي البالغ عددها 150 ونال تأييدا في
استطلاعات الرأي الاخيرة. ويحذر فيلدرز من "تسونامي الاسلمة" في دولة يعيش بها
نحو مليون مسلم.
وانتقدت تركيا وايران وباكستان الفيلم أيضا.
وفي عام 2004 شهدت هولندا اضطرابات عندما قتل متشدد اسلامي المخرج ثيو
فان جوخ بسبب فيلم تلفزيوني يتهم الاسلام بغض الطرف عن العنف ضد المرأة.
وأطلق فيلدرز الذي شبه القرآن بكتاب "كفاحي" للزعيم النازي ادولف هيتلر اسم
"فتنة" على الفيلم.

هذا المحتوى من