اوباما: أمريكا يجب ألا تجعل من ابن لادن شهيدا

اوباما: أمريكا يجب ألا تجعل من ابن لادن شهيدا
المرشح الرئاسي الجمهوري سناتور باراك اوباما يتحدث في مؤتمر صحفي وبجواره وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين اولبرايت ووزير الدفاع الأمريكي السابق ويليام بيري في واشنطن يوم الاربعاء. تصوير: جيم بورج - رويترز.
6/19/2008 11:45:41 AM

واشنطن (رويترز) - قال باراك اوباما المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية انه اذا اعتقل أسامة بن لادن حيا يجب على الولايات المتحدة أن تقدمه للعدالة بطريقة لا تحول زعيم تنظيم القاعدة إلى شهيد.

وعقب لقاء مع فريق من مستشاري السياسة الخارجية من بينهم دبلوماسيون متمرسون عينهم مؤخرا في حملته الانتخابية رد اوباما على محاولات خصمه الجمهوري جون مكين لتصويره على انه ضعيف في مواجهة الارهاب.

وهاجم حلفاء مكين ومنهم رودولف جولياني الذي كان يشغل منصب رئيس بلدية نيويورك عندما شن تنظيم القاعدة هجمات 11 سبتمبر ايلول عام 2001 اوباما واتهموه بأن له "عقلية ما قبل 11 سبتمبر" التي تركز على الالتزام بالقانون في الحرب على الارهاب.

لكن اوباما ربط بين منهج الأمن القومي لمكين ومنهج الرئيس الأمريكي الجمهوري جورج بوش واصفا اياه بأنه "كارثي" مدللا على ذلك بفشله في القبض على ابن لادن.

وقال اوباما للصحفيين "السجل يظهر أن جورج بوش وجون مكين كانا ضعيفين في مواجهة الارهاب." وأضاف "منهجهما فشل. وبسبب سياساتهما نحن أقل أمنا.. نحن أقل احتراما .. وأقل قدرة على قيادة العالم."

وردا على سؤال صحفي بشأن ما الذي سيفعله اذا قبض على ابن لادن أثناء فترة رئاسته في حالة فوزه في الانتخابات التي تجري في نوفمبر تشرين الثاني القادم قال اوباما "قد لا نتمكن من القبض عليه حيا" وربما يقتل.

وأضاف اوباما "ليس من المنطقي بالنسبة لي ان اخمن أي الطرق أفضل في محاكمته وتقديمه للعدالة.

"اعتقد أن المهم هو أن نتعامل معه بطريقة تسمح للعالم كله أن يعي الافعال الاجرامية التي تورط فيها لا أن نجعله شهيدا."

وقال سناتور ايلينوي ان من المهم أيضا "ضمان التزام حكومة الولايات المتحدة بالمعاهدات الاساسية وهو ما سيقوي يدنا في المعركة الاوسع ضد الارهاب."

وكان اوباما انتقد بشدة استخدام السجن الحربي في قاعدة جوانتانامو العسكرية الامريكية بكوبا لاحتجاز المشتبه في أنهم ارهابيون. وضرب بمحاكمات نورمبرج التي عقدت عقب الحرب العالمية الثانية لمحاكمة مجرمي الحرب النازيين مثالا على كيفية تطبيق العدالة مع الحفاظ على "مجموعة مباديء عالمية."

وفي جو مشحون يذكر بالانتخابات الرئاسية لعام 2004 هاجم مستشارو مكين اوباما لقوله ان المشتبه في أنهم ارهابيون يمكن معاملتهم كمجرمين "ضمن حدود الدستور."

وفي مقابلة مع تلفزيون (اي.بي.سي) نيوز مساء الاثنين قارن اوباما بين احتجاز معتقلي جوانتانامو لاجل غير محدد والمحاكمة الجنائية للمفجرين الذين هاجموا مركز التجارة العالمي عام 1993 وتقديمهم للعدالة قائلا انهم الآن في السجن.

وقال جولياني وحلفاء اخرون لمكين سناتور اريزونا ان الحرب ضد الارهاب قبل هجمات 11 سبتمبر لم تدر بشكل جيد.

وفي مؤتمر صحفي عبر الهاتف قال جولياني ان المنهج حينها كان " خطأ جسيما" لانه تعامل مع الارهاب بشكل "دفاعي."

وأضاف "عندما وقع الهجوم عام 1993 على مركز التجارة العالمي كان رد الفعل هو محاكمة جنائية ليس أكثر."

وقال تاكر بوندز المتحدث باسم مكين ان منهج اوباما للأمن القومي "تحكمه الايديولوجية" وانتقده لمعارضته زيادة عدد القوات الامريكية في العراق العام الماضي.

واتهم اوباما حملة مكين الانتخابية باستخدام هجمات 11 سبتمبر " كهراوة سياسية" في محاولة لتشتيت الانتباه بعيدا عن السياسة الفاشلة بمواصلة حرب العراق التي قال الديمقراطيون انها جعلت أمريكا أقل أمنا من خلال تحويل مواردها بعيدا عن اشاعة الاستقرار في أفغانستان ومحاربة طالبان وملاحقة متشددي القاعدة.

وقال اوباما "أرفض تلقي محاضرات عن الأمن القومي من اناس مسؤولين عن أكثر قرارات السياسة الخارجية كارثية في التاريخ الحديث للولايات المتحدة."

وأضاف "المسؤولون عن قتل ثلاثة آلاف أمريكي في 11 سبتمبر لم يقدموا للعدالة. انهم أسامة بن لادن والقاعدة.. وراعيتهما طالبان."

وكان اوباما يتحدث عقب اجتماع مع لجنة للأمن القومي شكلت حديثا وتضم عدة متمرسين من ادارة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون ومنهم مادلين اولبرايت ووارين كريستوفر وزيرا الخارجية السابقان.

من كارين بوهان

هذا المحتوى من

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

MYMSN MY YAHOO! Google WindowsLive ويندوز لايف

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة