الدب الروسي يلتهم جارته جورجيا في حرب الايام الخمسة

الدب الروسي يلتهم جارته جورجيا في حرب الايام الخمسة

اضغط للتكبير

روسيا التهمت جورجيا في 5 ايام - ا ف ب

12/27/2008 2:35:00 AM

غزت روسيا جارتها جورجيا في في السابع من شهر اغسطس 2008 وأحبطت بسهولة محاولة تفليس لاستعادة سيطرتها بالقوة على اقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي المؤيد لروسيا والذي أعلن بعد ذلك هو واقليم أبخازيا الانفصالي استقلاله عن جورجيا.

سبب الصراع

تفجر الصراع بين روسيا وجارتها الصغيرة عندما ارسلت جورجيا وهي جمهورية سوفيتية سابقة قوات الى اوسيتيا الجنوبية وهو اقليم صغير مؤيد لروسيا انسحب من الحكم الجورجي اثر حرب شنها انفصاليون في التسعينات.

وردت روسيا بارسال قوات ومدرعات ثقيلة جنوبا عبر جبال القوقاز الى اوسيتيا الجنوبية التي تبلغ مساحتها أربعة الاف كيلومتر مربع ويقدر عدد سكانها بحوالي 70 ألفا لطرد الجورجيين.

واندلع قتال قصير بين جورجيا وروسيا حول أوسيتيا الجنوبية بعد أن أرسلت تفليس قوات في محاولة لاستعادة السيطرة على الاقليم بالقوة مما أثار هجوما مرتدا كبيرا من جانب موسكو برا وبحرا وجوا سحقت خلاله القوات الروسية محاولة تفليس اعادة السيطرة على اوسيتيا الجنوبية.

وتقع اوسيتيا الجنوبية على حدود اوسيتيا الشمالية وهي منطقة داخل الاتحاد الروسي.

واثار الصراع قلق الغرب الذي يعتبر جورجيا حليفا مهما بسبب موقعها الاستراتيجي على طريق ينقل النفط من بحر قزوين الى اوروبا كما أثار انتقادات دولية واسعة النطاق وقلقا بشأن امدادات الطاقة عبر المنطقة.

ولجورجيا وهي جمهورية سوفيتية سابقة أهمية استراتيجية بالنسبة للغرب إذ أنها تستضيف خطوط أنابيب للنفط والغاز تتجاوز المرور عبر روسيا.

وخلال المواجهة التي استمرت عدة ايام وجهت روسيا ضربة للجيش الجورجي والحقت الضرر باقتصاد البلاد وعطلت الاتصالات البرية وعبر السكك الحديدية واثارت انتقادات غربية لاسلوب معالجة ساكاشفيلي للازمة.

وجهتا النظر

وفيما اتهمت جورجيا وبعض الدول الغربية روسيا بالتدخل العسكري واستعمال القوة لضم أوسيتيا الجنوبية وابخازيا كأمر واقع، أصرت روسيا على أنها تصرفت من منطلق الدفاع المبرر عن النفس ورد العدوان الجورجي على مواطني أوسيتيا الجنوبية ونفت اي في اعلان السيادة على أراضي أحد.

واتهمت الدول الغربية روسيا بالرد بصورة غير متناسبة.

كما اثارت المواجهة انتقادات غربية لاسلوب معالجة الرئيس الجورجي ساكاشفيلي للازمة واتهمته بالتسبب في الازمة.

وحمل حلفاء روسيا السوفيت السابقين الاعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي جورجيا مسؤولية الصراع.

وقالت روسيا انها اضطرت للتدخل في جورجيا لمنع ما وصفته بابادة جماعية في المنطقتين الانفصاليتين من جانب الجيش الجورجي حينما حاول استعادة أوسيتيا الجنوبية الشهر الماضي.

وقالت روسيا انها ردت فحسب بعدما هاجمت جورجيا أوسيتيا الجنوبية وأنها غزت أراضي جورجيا لتدمير أسلحتها ومنعها من شن هجمات جديدة.

وقالت ان تصرفها كان هو التصرف الواقعي الوحيد وانها رأت في غزوها لجورجيا "دفاعا عن النفس" لحماية كثيرين من حملة جوازات السفر الروسية في أوسيتيا الجنوبية.

المحادثات

وفي الخامس والعشرين من نوفمبر بدأت روسيا وجورجيا محادثات لحل التوترات حول المنطقتين الانفصاليتين.

وتكهن مسؤولون أن تستمر هذه المفاوضات لسنوات.

وشاركت في المحادثات وفود من روسيا وجورجيا وحليفتها الولايات المتحدة.

وتصر موسكو على حضور حكومية أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اللتين تدعمهما في حين تشعر جورجيا بالقلق بأن يكون ذلك بمثابة اعتراف دولي بالمنطقتين الانفصاليتين وتصر على مشاركة ممثلين اقليميين ما زالوا موالين لتفليس في المحادثات.

وتعتبر الولايات المتحدة جورجيا حليفا في منطقة القوقاز المضطربة.

ويأمل الوسطاء وهم الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون في أوروبا أن يتمكنوا من بناء الثقة تدريجيا بين جميع الاطراف وتهدئة أكثر المشاكل الحاحا مثل الضمانات الأمنية وقضية النازحين واستمرار العنف من خلال سلسلة من الاجتماعات أو اجتماعات متكررة.

ودعت روسيا في المحادثات الى حظر بيع الاسلحة الهجومية الي تفليس والى ايجاد آلية امنية حول اوسيتيا الجنوبية وابخازيا لمنع اي هجمات جورجية.

اتفاق لوقف اطلاق النار

وسحبت روسيا قواتها من مناطق عازلة ملاصقة للاقليمين الانفصاليين قبل يوم 10 من اكتوبر وهو الموعد النهائي المحدد في الهدنة التي توسطت فرنسا في اقرارها بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي.

وبموجب اتفاق لوقف اطلاق النار بين جورجيا وروسيا سوف يعمل مراقبون تابعون للامم المتحدة في ابخازيا وهي اقليم جورجي انفصالي اخر وسيعمل مراقبون من منظمة الامن والتعاون في اوروبا في اوسيتيا الجنوبية.

ونص اتفاق الثامن من سبتمبر على ان بعثتي الامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا ستواصلان انشطتهما بنفس الاعداد والصيغة السابقة على الصراع.

وستنشر قوة دولية اكبر لمراقبة وقف اطلاق النار بما في ذلك مفرزة قوامها 200 فرد من قوات الاتحاد الاوروبي في جورجيا خارج اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.

وينبع النزاع بشأن المستقبل طويل الامد من الخلاف الاساسي بشأن الوضع القانوني للمنطقتين اللتين تعتبرهما روسيا مستقلتين بينما تعتبرهما جميع الدول الاخرى تقريبا جزءا من جورجيا.

وسحبت موسكو أغلب قواتها بموجب الاتفاق لكنها أبقت قوات وعتاد في "مناطق أمنية" تشمل أراضي جورجية خارج منطقتي أوسيتيا الجنوبية وابخازيا وقالت ان تلك المناطق تهدف لمنع عدوان جورجي اخر.

وتحتفظ روسيا بنحو 7600 فرد من قواتها في الاقليمين الانفصاليين اللذين اعترفت بهما كدولتين مستقلتين بعد الحرب.

وتحدت روسيا الغرب واحتفظت بقوات في "منطقة عازلة" على الاراضي الجورجية وهي الخطوة التي يقول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة انها خرق لخطة سلام تم التوصل اليها بوساطة فرنسية.

وتقول موسكو التي سحبت الجزء الاكبر من قواتها من وسط وغرب جورجيا ان القوات المتبقية هي قوات لحفظ السلام لازمة لتفادي اراقة الدماء من جديد ولحماية أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وتقول موسكو إن هناك حاجة لبقاء قواتها هناك لفرض الأمن ورأت أن هذا لا يتعارض مع وقف اطلاق النار.

لكن جورجيا والغرب يعارضان حجم المنطقة العازلة التي فرضتها روسيا والمتاخمة للمنطقتين الانفصاليتين والتي تمنح روسيا نقاط ضغط على ممرات التجارة والنفط الرئيسية عبر جورجيا إلى البحر الاسود.

عزل روسيا

وواجهت روسيا عزلة دولية بشأن تحركها العسكري ضد جورجيا حيث تقاعس حلفاؤها الاسيويون في اغسطس عن دعمها.

وتحدت موسكو ضغوط الولايات المتحدة والقوى الغربية واتجهت شرقا إلى حلفائها الاسيويين بما في ذلك الصين بحثا عن الدعم في قمة اقليمية.

وكرر التجمع الذي التقى في العاصمة الطاجيكية دوشنبه دعوة معتادة إلى "احترام وحدة الاراضي" ولم يتبع روسيا في الاعتراف باستقلال المنطقتين الانفصاليتين.

ولقيت موسكو تنديدا دوليا لارسالها قوات الى جورجيا في شهر اغسطس.

وفي اكتوبر أدانت واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون بشكل مباشر روسيا عندما غزت جورجيا الشهر الماضي.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس في وقت سابق انه يجب على الغرب ان يقف في وجه "بلطجة" موسكو التي اصبحت على نحو متزايد استبدادية وعدوانية.

وقالت رايس ان موسكو اتخذت "منعطفا أسود" جعل مكانتها الدولية أسوأ مما كانت عليه في أي وقت منذ عام 1991 حينما خرجت من سقوط الاتحاد السوفيتي.

وقالت رايس ان الغزو الروسي كان جزءا من "نمط متدهور للسلوك" شمل استخدام النفط والغاز الطبيعي سلاحا سياسيا وتعليق العمل بالمعاهدة الخاصة بالقوات التقليدية في اوروبا والتهديد باستهداف دول آمنة بالاسلحة النووية.

وقالت "الصورة التي تظهر من هذا النمط للسلوك هو نمط روسيا التي اصبحت مستبدة بدرجة متزايدة في الداخل وعدوانية في الخارج."

وقالت رايس انه يتعين على الولايات المتحدة واوروبا عدم السماح "للعدوان" على حكومة الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي بأن يحقق أي فوائد.

وقالت "زعماء روسيا لن يحققوا هدفهم الرئيسي من الحرب وهو عزل الحكومة في جورجيا."

واضافت ان جهود روسيا للانضمام الى منظمة التجارة العالمية أصبحت الان موضع شك وكذلك محاولتها للانضمام الى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

لكن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف نفى ما قاله مسؤولون أمريكيون وأوروبيون ان بلاده اصبحت معزولة بعد حربها مع جورجيا.

وقال لافروف ذلك قائلا "لا نشعر بالعزلة على الاطلاق."

وقال ان المزيد من الدول تتقرب من روسيا بشكل لم يحدث من قبل في اجتماع لقادة العالم في الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك في اكتوبر.

وأشادت روسيا بالاتحاد الاوروبي لامتناعه عن فرض عقوبات على موسكو لكنها قالت إن الاتحاد لم يفهم أسباب تدخلها في جورجيا.

واجتمع زعماء دول الاتحاد الاوروبي السبع والعشرون في بروكسل في الثاني من سبتمبر وهددوا بتأجيل المحادثات مع روسيا بشأن اتفاقية مشاركة جديدة اذا لم تسحب موسكو قواتها في جورجيا بحلول منتصف سبتمبر الى المواقع التي كانت فيها قبل الصراع.

لكن زعماء الاتحاد لم يتمكنوا من التوصل الى اجماع بشأن العقوبات التي طالبت بها بعض الدول الاعضاء ومن بينها دول البلطيق فيما يبرز الانقسامات داخل الاتحاد بشأن ما اذا كان ينبغي معاقبة روسيا وهي أكبر مورد للطاقة الى الكتلة أو الطريقة المثلى لذلك.

معاهدتان للدفاع عن متمردي جورجيا

واعترفت موسكو في سبتمبر باوسيتيا الجنوبية واقليم ابخازيا المتمرد على جورجيا على انهما دولتان مستقلتان، ووقعت معاهدات تلزم موسكو بالدفاع عن المنطقتين في مواجهة أي هجوم جورجي.

وتضفي المعاهدتان طابعا رسميا على التعاون العسكري والدبلوماسي والاقتصادي بين موسكو والمنطقتين الانفصاليتين.

واعترفت موسكو في وقت لاحق باوسيتيا الجنوبية واقليم متمرد اخر هو ابخازيا على انهما دولتان مستقلتان، ووقعت معاهدات لحمايتهما من اي هجوم جورجي.

وفي تفليس قال دبلوماسي جورجي رفيع ان روسيا ضمت أراض تابعة لجورجيا وقال مسؤول في الخارجية الامريكية ان على روسيا احترام التزاماتها التي أبرمتها في السابق بشأن وحدة أراضي جورجيا.

وقال ميدفيديف بعد حفل توقيع باذخ في الكرملين "الوثائق التي وقعناها تنص على أن بلداننا ستتولى بصورة مشتركة التدابير اللازمة لمواجهة التهديدات للسلام.. ومواجهة العدوان.. سنقدم لبعضنا البعض كل الدعم اللازم بما في ذلك الدعم العسكري."

وأضاف "ان تكرار العدوان الجورجي.. سيقود الى مأساة على المستوى الاقليمي ولذا لا ينبغي أن تساور أحد الشكوك بأننا لن نسمح بمغامرات عسكرية جديدة."

وأثارت الدول الغربية استياء روسيا بدعمها جورجيا في الصراع.

ويعتبر المجتمع الدولي اوسيتيا الجنوبية اقليما جورجيا لكن موسكو اعترفت به كدولة مستقلة الشهر الماضي بعد حرب مع جورجيا.

وقوبل احتمال انضمام اوسيتيا الجنوبية الى روسيا بانتقاد عنيف من الغرب.

ولم تحذو حذو روسيا في الاعتراف باستقلال الاقليمين سوى نيكاراجوا بينما لم يفعل حلفاء روسيا السوفيت السابقين الاعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي ذلك على الرغم من تحميلهم جورجيا مسؤولية الصراع.

وتسعى جورجيا للانضمام لحلف الاطلسي. وتعارض روسيا ذلك.

النازحين وانتهاكات حقوقية

وقتل المئات وشرد الالاف في الحرب القصيرة التي اندلعت في السابع من أغسطس.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن 24 ألف جورجي عرقي غير قادرين على العودة الى منازلهم في أوسيتيا الجنوبية ومناطق قريبة اذ أن النهب والخطف مستمران على طول الحدود.

وتقول روسيا ان زهاء 1600 شخص قتلوا في القصف الجورجي في باديء الامر لتسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية بينما زعمت جورجيا أن قوات روسية وأخرى غير نظامية سوت قرى جورجية حول تسخينفالي بالارض.

وتبادل الجانبان الاتهامات بمحاولة الابادة الجماعية.

قالت محكمة العدل الدولية التابعة للامم المتحدة الخامس في عشر من اغسطس ان جورجيا طلبت منها اصدار أمر عاجل الي روسيا لوقف ما تصفه بانتهاكات لحقوق الانسان بحق سكان منحدرين من اصول جورجية.

وقالت سلطات الهجرة الروسية ان 16500 لاجيء فروا عبر الحدود من اوسيتيا الجنوبية الى روسيا وانهم يلقون رعاية في مخيمات.

وقالت موسكو ان الفي مدني قتلوا كما تشرد الالاف في "كارثة انسانية."

واتهم مجلس الأمن القومي في جورجيا القوات الروسية يوم السبت بشن حملة "تطهير عرقي" في اقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي وقال ان سحب القوات الجورجية من المنطقة سيؤدي الى مزيد من أعمال العنف .

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines
اضف تعليق
تنويه: للتمتع بخصائص خدمة التعليقات برجاء تسجيل الدخول لإضافة صورتك وأسمك لتعليقاتك وظهور التعليق في وقت أقل
زائر
زائر
زائر
(guest@site.com)
اختر مزاجك عادى زعلتوني لووووول متغاظ مش تمام مصدووم ميه ميه هموت م الضحك

عدد الأحرف المسموح بها لا يزيد عن 1000 حرف

التعليقات / عدد التعليقات (0)
رتب التعليقات
الصفحة 1 من 0
رقم الصفحة اذهب

ابلغ عن تعليق غير لائق

اختر السبب المناسب
  • تعليق مكرر من العضو
  • لا يتعلق بالموضوع
  • يحتوى على اساءة
  • يروج لأعلانات
ارسل
خدمة الرسائل الإخبارية من مصراوي