|
الجيش يحظر الانتشار المسلح ابتداء من صباح الثلاثاء والوفد العربي يصل الاربعاء
5/13/2008 10:13:17 AM
|
|
| جنود لبنانيون ينتشرون في باب التبانة في طرابلس الثلاثاء |
بيروت (ا ف ب) - اعلن الجيش اللبناني انه سيقمع اي ظهور مسلح بالقوة ابتداء من صباح الثلاثاء بعد ان عزز مواقعه في المناطق التي شهدت مواجهات مسلحة بين المعارضة والاكثرية في حين من المتوقع ان يصل الوفد الوزاري العربي الاربعاء الى بيروت لبدء مهمته. واصدرت قيادة الجيش اللبناني مساء الاثنين بيانا اعلنت فيه انها ستمنع اي ظهور مسلح بالقوة ابتداء من صباح الثلاثاء بعد ان عززت انتشارها في المناطق التي شهدت توترا خلال الايام القليلة الماضية. وجاء في بيان قيادة الجيش "على اثر الأحداث التي جرت خلال الايام الأخيرة وبخاصة في بيروت والجبل عززت وحدات الجيش انتشارها في مناطق التوتر وهي تعمل على التأكد من استتباب الأمن وفرض النظام ومنع أي ظهور مسلح أو نشاط أمني من قبل اي من الأفرقاء". واضاف البيان "لذا ستعمد وحدات الجيش إلى ضبط المخالفات على أنواعها فردية كانت أو جماعية بالوسائل المعتمدة ووفقا للاصول القانونية حتى ولو أدى ذلك إلى استعمال القوة". واضاف البيان " يبدأ العمل بهذه الإجراءات اعتبارا من الثالث عشر من أيار/مايو في الساعة السادسة صباحا (الثالثة تغ). من جهة ثانية اعلن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان الوفد العربي المكلف مساعدة لبنان على حل الازمة سيصل الاربعاء الى بيروت. واضاف ان بري تلقى اتصالا هاتفيا من موسى "ابلغه خلاله ان اللجنة العربية المكلفة من مجلس الجامعة ستحضر صباح الاربعاء الى مطار بيروت". واعلن حزب الله الاثنين انه يرحب بالوفد الوزاري العربي "شرط عدم وقوفه مع طرف ضد آخر". وقال حسين الخليل المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسن نصرالله في مؤتمر صحافي عقده في بيروت ردا على سؤال حول موقف الحزب من مبادرة الجامعة العربية بارسال وفد وزاري الى لبنان "نرحب بكل جهد عربي لمساندة لبنان على تجاوز الازمة الا اننا نطلب من العرب عدم الوقوف لمصلحة طرف ضد آخر". وكما كان متوقعا ارجأ بري جلسة انتخاب رئيس للجمهورية التي كانت مقررة الثلاثاء الى العاشر من حزيران/يونيو. واضاف بيان صادر عن مكتبه الاعلامي "من البديهي انه وفي حال التوصل الى نتيجة ايجابية من خلال الحوار سيصار الى تقديم موعد الجلسة فورا". من جهتها دعت مجموعة "اصدقاء لبنان" مساء الاثنين في بيان صدر في الامم المتحدة الى الوقف الفوري للمعارك في لبنان والى اجراء انتخابات رئاسية من دون شروط مسبقة. واضاف البيان "ندعو الى الوقف الفوري للمعارك والى انسحاب المقاتلين من الشوارع وفتح الطرق واعادة فتح مطار بيروت الدولي". ودعت المجموعة ايضا الى "الانتخاب الفوري لرئيس من دون شروط مسبقة وتشكيل حكومة وحدة وطنية والى اجراء انتخابات عامة بموجب قانون الانتخاب الذي توافق عليه جميع الاحزاب وطبقا لخطة الجامعة العربية". واعربت المجموعة عن "قلقها العميق" للوضع في لبنان الذي "يهدد استقرار البلاد والمنطقة" مؤكدة "دعمها القوي للمؤسسات الدستورية اللبنانية ولاسيما منها الحكومة والقوات المسلحة". وجددت المجموعة "تأكيد دعمها القوي لسيادة لبنان واستقلاله السياسي واستقراره ووحدته". وتضم مجموعة "اصدقاء لبنان" 12 بلدا هي المانيا والسعودية والامارات العربية المتحدة ومصر واسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا والاردن والكويت وقطر بالاضافة الى الامينين العامين للجامعة العربية والامم المتحدة ومجلس الاتحاد الاوروبي. على الارض عاد الهدوء الثلاثاء الى طرابلس بعد ان تجددت الاشتباكات ليل الاثنين الثلاثاء بين انصار الاكثرية والمعارضة عند المدخل الشمالي لمدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان حيث عزز الجيش انتشاره وفق مصدر امني. واوضح المصدر "ان الاشتباكات بين منطقتي باب التبانة ومنطقة القبة (حيث غالبية السكان من السنة) ومنطقة بعل محسن (ذات الغالبية العلوية) والتي بدات بعيد الساعة الثالثة (صفر ت غ) واستخدمت فيها البنادق والقذائف الصاروخية استمرت نحو نصف ساعة بدون ان تسفر عن اصابات". وافاد مراسل فرانس برس ان الجيش عزز انتشاره صباح الثلاثاء في مناطق متعددة من طرابلس حيث شوهدت الياته عند مفارق الطرقات والدوريات تجوب الشوارع. وفي المناطق الدرزية جنوب شرق بيروت تواصل الهدوء الثلاثاء كما في بيروت في اعقاب اشتباكات بين انصار الطرفين. وللنهار الثالث على التوالي غاب المسلحون عن طرقات بيروت التي مازال بعضها مقطوعا بالسواتر الترابية اضافة الى طريق المطار في اطار "العصيان" الذي تنفذه المعارضة ضد الحكومة. ودعا الزعيم الدرزي طلال ارسلان حليف حزب الله الزعيم الدرزي وليد جنبلاط المناهض لسوريا الاثنين الى تسليم اسلحة حزبه المتوسطة والثقيلة في الجبل الى الجيش اللبناني "على الفور" لتفادي عودة الاشتباكات الى الجبل. وقال ارسلان الخصم السياسي لجنبلاط في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر الاثنين "يجب ان تسلم جميع المراكز العسكرية ومستودعات السلاح الثقيل والمتوسط التابعة للحزب الاشتراكي الى الجيش اللبناني اليوم قبل الغد لنزع اي فتيل تفجيري". واضاف "اصر على بدء التنفيذ الفوري لتسليم السلاح الثقيل والمتوسط لانزع نهائيا اي فتيل في الجبل". وكان جنبلاط فوض ارسلان الاحد التفاوض مع حزب الله لوقف اطلاق النار في الجبل وتسليم مراكز الحزب الاشتراكي للجيش اللبناني لتجنب معركة غير متكافئة مع حزب الله. وطالب رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل الامين العام لحزب الله حسن نصر الله بان يتعهد علنا بعدم العودة لاستخدام السلاح في الداخل كمقدمة للدخول في حوار "من دون محظورات". وقال الجميل الذي يرئس حزب الكتائب المسيحي المنضوي في قوى الرابع عشر من اذار/مارس المناهضة لسوريا في مؤتمر صحافي "قبل اي حوار نطالب السيد نصر الله بوعد شرف بعدم اللجوء الى السلاح مجددا (في الداخل). بمعزل عن هذا الالتزام الحوار يكون عقيما ولا يؤدي الى اي نتيجة". وطالب الجميل نصر الله "ان يتعهد مسبقا وشخصيا امام الرأي العام العربي والدولي الاسلامي والمسيحي وامام كل الدول بما فيها ايران وسوريا والسعودية الا يستعمل السلاح مجددا في الصراع الداخلي لتغيير المعادلات السياسية". وقال الجميل "هذا هو الشرط الاساسي للعودة الى الحوار والا ما معنى الحوار في ظل المسدس وفي ظل غالب ومغلوب وفي ظل مغتصب لمقدرات البلد ومسيطر بقوة السلاح".
هذا المحتوى من 
|