الهند تحذر من انتكاسة خطيرة في العلاقات مع باكستان

الهند تحذر من  انتكاسة خطيرة  في العلاقات مع باكستان

اضغط للتكبير

نشطاء باكستانيون يتظاهرون رفضا لاتهامات الهند بضلوع عناصر جاؤوا من باكستان في اعتداءات بومباي

12/1/2008 2:49:40 PM

بومباي (ا ف ب) - حذرت الهند الاثنين من ان هجمات بومباي تشكل "انتكاسة خطيرة" للعلاقات مع باكستان في الوقت الذي دعت الولايات المتحدة اسلام اباد الى ابداء التعاون "المطلق" مع التحقيق الذي تجريه نيودلهي في الهجمات.

وصرح سكرتير الدولة للشؤون الخارجية اناند شارما "ما حدث يوجه ضربة خطرة لعملية تطبيع العلاقات ولاجراءات تعزيز الثقة المتبادلة مع باكستان". واضاف "كل هؤلاء الرجال اتوا من باكستان. اننا نتحدث عن عناصر من باكستان" المسلحين الذين شنوا هجومهم الدموي على العاصمة المالية للهند مؤكدا ان الوقت قد حان لكي تفي اسلام اباد بوعدها للحيلولة دون ان تكون الاراضي الباكستانية منطلقا لشن هجمات على الهند.

وجرت ثلاث حروب بين الدولتين النوويتين الهند وباكستان وكادت ان تندلع بينهما حرب رابعة بسبب هجوم مسلح على البرلمان الهندي عام 2001.

ونفت باكستان اي ضلوع لها في هجمات بومباي التي ادت الى مقتل اكثر من 170 شخصا وتهدد بعرقلة عملية السلام البطيئة التي اطلقت بين البلدين عام 2004.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس المقرر ان تزور الهند الاربعاء انه من المهم ان تبدي باكستان تعاونها التام مع التحقيقات الهندية في الهجمات.

وصرحت للصحافيين الذين يرافقونها في رحلتها الى اوروبا "لا اريد ان اطرح افتراضات بهذا الشان ولكنني اعتقد ان الوقت قد حان لابداء التعاون الكامل والمطلق والشفافية التامة وهذا ما نتوقعه". واضافت "ما نؤكده للحكومة الباكستانية هو ضرورة متابعة الادلة بشكل تام والقيام بذلك باعلى مستوى ممكن من الالتزام والحزم".

وقد عرض رئيس حكومة ولاية مهاراشترا الهندية (غرب) استقالته الاثنين. وصرح "ان كانت مسؤولية منع الاعتداءات تقع على عاتق رئيس حكومة الولاية فاني سارحل. ويعود القرار النهائي الى الهيئات العليا" ملمحا الى قيادة حزب المؤتمر الحاكم.

وقد استقال وزير الداخلية الهندي سيفراج باتيل الاحد بعد تحمله "المسؤولية المعنوية" للهجمات.

كما عرض مستشار الامن القومي الاحد استقالته الا انه من المرجح ان يبقى في منصبه.

ومع عودة الحياة الطبيعية تدريجيا الى بومباي فقد اصبح التركيز الان ينصب على المسؤولين عن تلك الهجمات التي استهدفت فنادق فخمة ومستشفى ومحطة سكة حديد ومركز يهودي ومواقع اخرى.

وذكرت مواقع في الحكومة الهندية ان نيودلهي مقتنعة بشكل شبه تام ان منفذي العملية هم جماعة "عسكر طيبة" التي مقرها باكستان بمساعدة عناصر في الاستخبارات الباكستانية.

وتقاتل هذه المجموعة القوات الهندية في كشمير. وقد حظرت باكستان هذه الجماعة عام 2002. الا ان مصادر هندية قالت ان هذا الحظر لم يطبق.

واكدت باكستان مرارا انها تقاتل ضد المسلحين الاسلاميين الذين شنوا حملة دموية في وسط العاصمة باكستان واكدت ان هذه الجماعات هي عدو مشترك للبلدين".

وقال الرئيس الباكستاني اصف زرداري لصحيفة فايننشال تايمز الاثنين "حتى لو كان المهاجمون يرتبطون بعسكر طيبة من تظنون اننا نقاتل" مشيرا الى ان باكستان تقاتل جماعات مسلحة على طول حدودها مع افغانستان.

وقتل 172 شخصا على الاقل واصيب نحو 300 اخرين في هجمات بومباي التي استمرت 60 ساعة. وكان مركز يهودي بين المواقع المستهدفة وذكر شهود عيان ان المسلحين استهدفوا المواطنين البريطانيين والاميركيين بالذات.

ويعود تاريخ التوتر بين الهند وباكستان الى تقسيم الهند بعد استقلالها في عام 1947 مما ادى الى تاسيس دولة باكستان كما ادى الى سفك دماء مروع بين المسلمين والهندوس.

كما ان الهند تعاني من حركات تمرد من داخل البلاد من مسلمين وماويين ومتطرفين هندوس وحاول المسؤولون الهنود مرارا تجنب توجيه اتهامات مباشرة الى باكستان في هجمات بومباي.

وقال رئيس الوزراء مانموهان سينغ الاحد "لقد تعرضنا لهجمات ارهابية من قبل (..) ولكن هذا الهجوم مختلف (..) فقد جاءوا بهدف معلن وهو قتل اكبر عدد ممكن من المدنيين الابرياء من بينهم زوار اجانب".

هذا المحتوى من

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة