مصراوي يحاور ''الباحثون السوريون''.. العلم هو الحل رغم أنف الحرب

03:55 م الأربعاء 13 مايو 2015
مصراوي يحاور ''الباحثون السوريون''.. العلم هو الحل رغم أنف الحرب

الباحثون السوريون

كتبت-دعاء الفولي:

ثمة طريقة دوما للقفز على أزمات الواقع. تعصف الأحداث المتتابعة بسوريا، تفسد أشياء عدة على رأسها التعليم، فيما لا يختلف الوضع السيء كثيرا بباقي الوطن العربي.

بين سوريا والوطن الأكبر قرر مجموعة ممن اتخذوا العلم راية أن يدشنوا مبادرة؛ تقوم على تبسيط العلم لغير المتخصصين، ودحض الأساطير التي تُنسب كذبا للحقائق العلمية. من خلال صفحة بـ''فيسبوك'' وقناة على يوتيوب، ثم موقع إلكتروني يزوره مليون شخص شهريا، انطلقت مبادرة ''الباحثون السوريون'' عام 2012 على يد الدكتور مهند ملك، السوري الحاصل على شهادة الدكتوراه بعلم الخلية والسرطان من جامعة ليون بفرنسا، ثم اتسعت رقعة المبادرة، لتشمل مجالات أخرى، كالرياضيات، الفلسفة والاقتصاد.

مصراوي حاور أحمد حسن، مدير المكتب الإعلامي للمبادرة، للوقوف على أهم إنجازاتهم، ومعرفة تفاصيل مشروعهم لتعديل موسوعة ويكيبيديا العربية، والدعم الذي تقدمه المبادرة لطلاب الجامعات السورية.

-كيف بدأت مبادرة ''الباحثون السوريون''؟

انطلاق المبادرة جاء نتيجة تراجع وتردي نوعية المحتوى العلمي العربي على شبكة الإنترنت؛ فتكونت الفكرة من بعض الشباب السوري بين باحثين وطلاب جامعة، والرغبة كانت كبيرة من الشباب السوري العربي في ترك بصمة علمية ذات طابع عربي.

-كيف تعملون على الأرض بسوريا في ظل الدمار الحاصل؟

إن عمل المبادرة يتم بشكل أساسي بالوسائل الإلكترونية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا ما يسهل التواصل بين أفراد المبادرة المنتشرين في كل أرجاء الأرض.

1

-كم عدد المسؤولين عن المبادرة بشكل أساسي، وهل جميعهم داخل سوريا؟

يبلغ عدد الإداريين في المبادرة حوالي 20.. يتوزعون بشكل متساو تقريباً في سوريا وخارجها، بالإضافة للمتطوعين الذين يتخطى عددهم 250 فرد.

-ما الصعوبات التي واجهتكم في بداية العمل؟

أهمها عدم قدرة معظم أفراد المبادرة على التفرغ في العمل التطوعي، بسبب انشغالهم بحياتهم الشخصية كالدراسة والعمل، ولكن رغم ذلك استطاع الباحثون النهوض بالمبادرة وأمورها بشكل مميز وتفاني. من المشاكل التي واجهتنا أيضا؛ إقناع بعض المتابعين بالعديد من المفاهيم التي تندرج تحت مفهوم العلم الزائف وهو مجموعة من المعارف والمناهج والمعتقدات أو الممارسات التي تدعي أنها علمية وتنطبق عليها مواصفات العلم وخصائصه في حين أنها لا تتبع طرائق المنهج العلمي، لذلك تم بذل جهود جبارة من أجل تفنيد المعلومات وتقديمها بشكل سلس ومفهوم.

-كيف تقومون بتبسيط المعلومات العلمية لتناسب غير المتخصصين؟

تبسيط المعلومة هو أحد أهم ركائز المبادرة. يقوم جميع الأعضاء باتباع هذا الأسلوب في طرح المعلومة بإشراف عدد من الباحثين والأساتذة وضمن توجيهاتهم عن طريق استخدام الرسومات التوضيحية ومنها الفكاهية أحياناً التي توصل الفكرة العلمية، وتبسيط اللغة، كما نستعين بفيديوهات من المصدر مترجمة وواضحة، ويتم إرفاق المصادر العلمية للمعلومة.

2

-وأي المجالات العلمية أصعب في تبسيطها؟

الأقسام العلمية بالطبع؛ مثلا مجال الفيزياء غالبا ما يكون أكثر صعوبة من غيره، فعند الحديث عن مفهوم معين يضطر معد المقال أحيانا إلى تعريف الكثير من المصطلحات والمفاهيم قبل أن يتناول الجزء الرئيس من الموضوع.

-كيف جاء اتفاقكم مع القسم العربي من الموسوعة الحرة ''ويكيبيديا'' ؟

بدأت الفكرة بتعاون بين المكتب الإعلامي و''أحمد أحمد'' سفير الموسوعة في الجامعات السورية من خلال التعديل على بعض المقالات المتواجدة في الموسوعة لإثرائها بالمعلومات أو تحديث بعض الأرقام والإحصائيات العلمية، ويعمل الفريق حاليا على بدء التعاون بشكل واسع قريباً.

-وهل القائمون على تطوير الموسوعة هم نفس فريق بحث المبادرة؟

لا، لأن القائمون على تطوير الموسوعة الحرة هم من جميع الناطقين باللغة العربية وليس بالضرورة أعضاء في مبادرة الباحثون السوريون مع وجود بعض أعضاء المبادرة من كوادر الموسوعة.

- ما المشاريع الأخرى التي تعملون عليها؟

أعلن الدكتور ''مهند ملك'' عبر مشاركته في TED X ROMA في ايطاليا عن مشروع جديد يعمل فريق متخصص لإطلاقه تحت اسم MENARES وهو مخصص للباحثين والأكاديميين فقط لتسهيل التواصل فيما بينهم وتحسين سبل الوصول إلى الأبحاث والدراسات الجديدة والمتخصصة.

3

-كم عدد الأبحاث التي نشرتها المبادرة إلى الآن؟

يبلغ عدد المقالات العلمية المنشورة على موقع المبادرة أكثر من 6 آلاف مقال، كما يقوم عدد من الأعضاء بنشر أبحاثهم في مجلات علمية عالمية، وقد افتتحنا مؤخرا قسما على موقعنا الإلكتروني تحت عنوان ''أبحاث ومشاريع سورية'' يحتوي على بعض الأبحاث والمشاريع المنجزة في جامعات سورية ويستطيع أي متابع أن ينشر بحثه في هذا القسم بشرط أن يكون هذا البحث مشغولاً بشكل يوافق المنهجية العلمية.

-هل هناك جهة تمول ''الباحثون السوريون''؟

المبادرة مستقلة ذاتيا، ولا يتم تمويلها من أي جهة.

-كيف تدعمون طلاب الجامعات العرب لإكمال دراستهم بالجامعات العالمية؟

في أول مشروع لدعم الطلاب العرب والسوريين تعاونت مبادرة الباحثين السوريين مع مؤسسة أوستيو الألمانية لتأمين قبول جامعية لعدد من الطلاب السوريين والعرب بشكل مجاني، لأن أحد أهداف المبادرة هو إرسال الشباب السوري والعربي إلى جامعات عالمية لمتابعة دراستهم، ولكن هذا الأمر لم يدخل حيز التنفيذ بعد.

4

-ما الانتقادات التي توجه لكم، وكيف تتعاملون معها؟

أغلبها تتعلق بالمحتوى العلمي المنشور، كما تصلنا أحياناً بعض الانتقادات بآلية العمل وطريقة طرحنا للمعلومة، ويطالبنا البعض بأن تكون مقالاتنا أكثر تخصصاً.

عموماً نعتبر أن الانتقادات ظاهرة صحية، ويتولى دائماً الفريق المختص الرد عليها والتواصل مع المتابعين كافة.

-هل هناك فرق في تناولكم المعلومة بين فيسبوك، يوتيوب أو الموقع الإلكتروني؟

المعلومة التي نطرحها على اليوتيوب، أو على الموقع أو الصفحة هي المعلومة ذاتها. كما ذكرنا سابقاً كانت انطلاقاتنا من الفيسبوك، ولصفحتنا على الفيسبوك شعبية كبيرة.. إلا أن الموقع منذ إنشاءه وهو العماد الرئيس للمبادرة.

5

إعلان

إعلان

إعلان