ما لا تعرفه عن ريحانة جباري التي أعدمتها إيران

08:51 م السبت 25 أكتوبر 2014
ما لا تعرفه عن ريحانة جباري التي أعدمتها إيران

ريحانه جباري

كتب- حسين البدوي:

ريحانه جباري، البالغة من العمر 26 عاما، أدانتها محكمة إيرانية بالمسؤولية عن قتل موظف سابق في وزارة الاستخبارات الإيرانية في يوليو 2007، وكان عمرها 19 عاما حينذاك.

ريحانة جرى استدراجها للعمل في شقة في طهران بوصفها مهندسة ديكور، وعندما وصلت للعمل، قالت إن أحد الرجال حاول الاعتداء عليها جنسيا، وطعنته دفاعا عن نفسها بسكين وقتلته.

حكم على جباري بالإعدام في 2009 لأنها قتلت الجراح مرتضى عبد العلي سربندي الموظف السابق في وزارة الاستخبارات.

أطلق ناشطون إيرانيون في مجال حقوق الإنسان، حملة تنادي بوقف حكم الإعدام وبدا في بادئ الامر انها نجحت في تأجيل التنفيذ، كما احتج المجتمع الدولي على الحكم بحق جباري، وأدانت منظمة العفو الدولية أيضا تنفيذ الحكم واصفة إياه بـ "وصمة عار جديدة في حصيلة حقوق الإنسان في إيران"، وبأنه "إهانة للقضاء".

وفي أبريل من العام الجاري أعلن خبير من الأمم المتحدة أن المحكمة لم تأخذ في الاعتبار كل الأدلة، وأن اعترافات جباري انتزعت منها قسرا.

وأضاف الخبير نقلا عن -مصادر موثوقة- أن سربندي قد يكون اعتدى على المرأة جنسيا وجسديا وأنها حاولت الدفاع عن نفسها فطعنته قبل الفرار وطلب سيارة إسعاف.

لكن القضاء الإيراني لم يأخذ في الاعتبار تلك الانتقادات، وقال مكتب المدعي العام في طهران إن عناصر الملف توصلت إلى أنه لا يوجد أدلة تثبت بأن جباري كانت ضحية لاغتصاب، والحقيقة هي أن جباري اشترت سكينا قبل يومين من أجل قتل سربندي باستخدامها وأن جروح السكين في ظهر سربندي تظهر بأنه تعرض إلى قتل تم التخطيط له مسبقاً، ونفذت السلطات الإيرانية فجر اليوم السبت، حكم الإعدام بحق جباري في سجن راجاي شهر في بلدة كاراج.

واعتبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأن القتل المزعوم كان عملا يشكل دفاعا عن النفس، في مواجهة مغتصب، وقالت المفوضية بأن جباري لم تحصل على محاكمة عادلة.

وسعى مسؤولون في وزارة العدل لتفادي الإعدام بسبب تسليط الأضواء على ذلك سلبا، غير أنه لم يكن لديهم أي سلطات للقيام بأي شيء.

وخلال الأسابيع الأخيرة، منح القضاء الإيراني عائلة القتيل مهلا عدة لكي تعفو عن ريحانة كما ينص قانون القصاص الإيراني الذي يعطي لأقرب قريب لضحية القتل القول النهائي في مصير المتهم.

لكن عائلة سربندي اشترطت، أن تقول ريحانة جباري "الحقيقة" حول هوية رجل آخر كان حاضرا لحظة وقوع الجريمة، لكي تعفو عنها.

وتقول منظمة العفو الدولية إنه بالرغم من ان جباري اعترفت بطعن سربندي في ظهره مرة واحدة، فإنها ادعت ان شخصا آخر كان موجودا في المنزل هو الذي قتله.

وأدانت الولايات المتحدة إعدام جباري، وشككت في نزاهة إجراءات المحاكمة، وذلك في أول رد فعل دولي على تنفيذ عملية الإعدام المثيرة للجدل.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي، إن "هناك شكوك جدية حول عدالة المحاكمة والظروف التي تحيط بهذا الملف وضمنها تقارير تشير الى الحصول على الاعترافات بموجب ضغوط شديدة".

لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة للاشتراك ...اضغط هنا

إعلان

إعلان

إعلان