جاهين والأبنودي.. صحبجية في الرحيل

02:23 م الجمعة 21 أبريل 2017
جاهين والأبنودي.. صحبجية في الرحيل

الأبنودي

كتبت- نسمة فرج:

"الاسم زي الجواهر في الضلام يلمع...تسمع كلامه ساعات تضحك ساعات تدمع.. شاعر عظيم الهبات.. معنى ومبنى يا خال.. يشوف إذا عَتَّمِت واتشبَّرت لاحْوال.. كإنه شاعر ربابة.. ساكن الموّال.. يقول.. وحتى إن ماقالش تحسّ إنه قال.. ولا يقول م الكلام إلا اللي راح ينفع".

 

كلمات رثى بها الأبنودي صلاح جاهين، بعدما جمعتهما صداقة طويلة، ورغم أن الموت فرقهما منذ 29 عاما، في رحيل جاهين يوم 21 أبريل 1986، إلا أن "الموت" جمعهما ثانية باختيار نفس يوم الرحيل.

جاهين ومكاوي والأبنودي.. ثلاثة جمعهم الموت والثورة

وكتب جاهين لأصحابه، الذين اعتبر "الأبنودي" واحدا منهم "يا ملتقى الصحبة.. يا لالالي.. يا وردة في الصحبة"

بداية علاقة جاهين بالأبنودي جاءت بعدما نشر الأول قصيدة تحت عنوان "شاعر جديد أعجبني"، فكانت هي المحطة التي التقى فيها الصديقان، حينما فوجئ الشاعر صلاح جاهين بذلك الشاب الحالم يرسل له قصيدة تجسد معاناة مزارعي القطن في الستينيات، حين انتشرت "الدودة" وباتت تهدد محصولهم، فما كان من جاهين إلا أن سارع بنشر القصيدة في العدد الأسبوعي من مجلة "صباح الخير"، مسبوقة باسم عبدالرحمن الأبنودي ورسم لأكبر رسامي المجلة، لتعلن انطلاق مسيرة شاعر اتفق على حبه البسطاء والمثقفون.

بعد ذلك جمعت مواقف بين "الأبنودي وجاهين"، حيث أبلغ جاهين الأبنودي إن قصيدته التي تتحدث عن القطن والدودة تم تلحينها وستغنى في الإذاعة، ونصحه بالذهاب لحسن الشجاعي، الذي كان مسؤولا عن قسم الغناء والموسيقى، فطلب الأبنودي من صلاح جاهين أن يسلّفه "بدلة" للقيام بتلك الزيارة.

كما أن أول ديوان تم نشره للأبنودي "عماليات"، صدر عن دار ابن عروس للنشر، التي كان يملكها جاهين، في المقابل كانت عطيات الأبنودي الزوجة الأولى لعبد الرحمن هي من جمّعت ونسّقت الأعمال الكاملة لجاهين، حتى يتم توثيقها.

وكانت المفارقة الأهم في وجود الأبنودي في إنجلترا، من خلال مرافقته لزوجته عطيات أثناء دراستها للسينما، في الوقت الذي توفى فيه جاهين بأحد مستشفيات إنجلترا أيضا، ليصبح الأبنودي رفيقا له في وفاته في الغربة، وكأنه يرد له جميل بدايته على يد جاهين.

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان