وقف اسرائيل اطلاق النار في غزة ربما يمهد الطريق للصراع المقبل
1/18/2009 11:59:28 AM
القدس (رويترز) - اعلنت اسرائيل انهاء حربها الاولى مع حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) ولكن لا يعتقد كثيرون انها ستكون الاخيرة.
ومع اصرار اسرائيل على حرمان الحركة من جني اي مكاسب في القتال الذي دام 22 يوما اختارت تل ابيب اعلان وقف اطلاق النار من جانب واحد تاركة القضايا التي كانت سببا في اندلاعه وهي الحصار الاسرائيلي لغزة ودور حماس في المستقبل دون حل.
ورغم اضعاف حماس عسكريا فانها لا تزال القوة المهيمنة فعليا في الجيب الساحلي.
وقالت حماس انها لن تعترف بوقف اسرائيل لاطلاق النار من جانب واحد. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان القتال قد يستأنف اذا اطلق النشطون صواريخ اخرى او هاجموا جنودا اسرائيليين. وقد توعد النشطون بمواصلة القتال حتى تسحب اسرائيل قواتها من غزة وتخفف الحصار.
وعلى المدى الطويل يبقى السؤال الحقيقي هو هل ستتخلى اسرائيل عن حصارها لغزة. لا يعتقد معظم الدبلوماسيين بحدوث ذلك طالما بقت حماس القوة المهيمنة.
وهذا يعني ان الظروف المعيشية لسكان الجيب البالغ تعدادهم 1.5 مليون نسمة نصفهم من الاطفال لن تتحسن كثيرا على الارجح حتى وان وعد مانحون دوليون باعادة بناء الجيب الفقير.
ويعني تدمير اسرائيل انفاق التهريب على الحدود بين غزة ومصر تزايد اعتماد الفلسطينيين على الامدادات المحدودة التي تسمح الدولة العبرية بدخولها.
ويأمل مسؤولون امريكيون واسرائيليون ان يؤلب الدمار الذي جلبه الهجوم الاسرائيلي المواطن الفلسطيني العادي في قطاع غزة على حماس التي أثارت هجماتها الصاروخية الهجوم.
كما تراهن اسرائيل على ان النشطاء في غزة لقنوا درسا قاسيا اذ اسفر الهجوم عن مقتل 1206 فلسطينيين بينهم عدد كبير من مقاتلي حماس وانها ستعيد التفكير مرتين قبل ان تبدأ قتالا جديدا غير ان البيانات الصادرة عن حماس تشير للعكس.
وقال شلومو بن عامي الذي كان وزيرا لخارجية اسرائيل حين انهارت محادثات السلام في عام 2001 "بصراحة لا اتوقع نهاية للمعارك طالما لم يتم التوصل لاتفاق بشأن المعابر."
وألمح إلى أن تقدير اسرائيل بأن حماس "تلقت ضربة قوية" مجرد تمني.
وقال نيكولاس بلهام من المجموعة الدولية لمعالجة الازمات ان العوامل التي قادت للقتال لم تعالج بعد.
وأضاف انه ينبغي على اسرائيل والمجتمع الدولي "ايجاد سبيل لتلبية احتياجات غزة وضمان وجود بوابة لغزة على العالم الخارجي" لكسر دائرة العنف.
ويفترض ان يكون معبر رفح الواقع على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر هذه البوابة.
وحتى الان رفضت حماس الشروط الاسرائيلية والمصرية التي تقضي باعادة فتح المعبر وفق بنود اتفاق مبرم في عام 2005 بوساطة الولايات المتحدة الذي يخول قوات امن تابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس حراسة المعبر. وكانت حماس سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران عام 2007 في أعقاب اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح.
وفي دمشق قال محمد نزال القيادي في حركة حماس ان العودة للاتفاق يعني العودة الى الحصار.
وقال دبلوماسيون غربيون ان القتال اضعف عباس الذي يسعى لاحلال السلام مع اسرائيل وتأسيس دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة.
وحث نبيل أبو ردينة أحد معاوني عباس المجتمع الدولي على مواصلة الضغط على اسرائيل للانسحاب من غزة بالكامل وفتح المعابر.
وبالنسبة للمعابر على الحدود الاسرائيلية مع غزة تعهد وزير الدفاع الاسرئيلي ايهود باراك بأن تواصل اسرائيل "بذل قصارى جهدها لتيسير الحلول الانسانية" دون أي التزامات اخرى.
وابدى مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت استعداد بلاده للسماح بدخول كميات اكبر من المساعدات الانسانية والمساهمة في جهود الاعمار اذا صمد وقف اطلاق النار ولكنه استبعد "اي شيء قريب من حركة طبيعية على المعابر" طالما ترفض حماس اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي أسرته في عام 2006 .
وهذا يترك لمبعوثي السلام من الامم المتحدة والغرب الذين قالوا انه لا يمكن أن تعود الاوضاع لما كانت عليه قبل الحرب بأي حال من الاحوال معضلة التفكير فيما اذا كان شيء قد اختلف.
ومع وقف اطلاق النار لم تعد اسرائيل تسيطر على المعابر الى غزة فحسب ولكنها اغلقت ايضا البوابة الخلفية للفلسطينيين بقصفها الانفاق مما يزيد من احتمال نقص الامدادات في غزة اذا ما ظلت المعابر الرئيسية مغلقة.
من ادم انتوس

هذا المحتوى من
القدس (رويترز) - اعلنت اسرائيل انهاء حربها الاولى مع حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) ولكن لا يعتقد كثيرون انها ستكون الاخيرة.
ومع اصرار اسرائيل على حرمان الحركة من جني اي مكاسب في القتال الذي دام 22 يوما اختارت تل ابيب اعلان وقف اطلاق النار من جانب واحد تاركة القضايا التي كانت سببا في اندلاعه وهي الحصار الاسرائيلي لغزة ودور حماس في المستقبل دون حل.
ورغم اضعاف حماس عسكريا فانها لا تزال القوة المهيمنة فعليا في الجيب الساحلي.
وقالت حماس انها لن تعترف بوقف اسرائيل لاطلاق النار من جانب واحد. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان القتال قد يستأنف اذا اطلق النشطون صواريخ اخرى او هاجموا جنودا اسرائيليين. وقد توعد النشطون بمواصلة القتال حتى تسحب اسرائيل قواتها من غزة وتخفف الحصار.
وعلى المدى الطويل يبقى السؤال الحقيقي هو هل ستتخلى اسرائيل عن حصارها لغزة. لا يعتقد معظم الدبلوماسيين بحدوث ذلك طالما بقت حماس القوة المهيمنة.
وهذا يعني ان الظروف المعيشية لسكان الجيب البالغ تعدادهم 1.5 مليون نسمة نصفهم من الاطفال لن تتحسن كثيرا على الارجح حتى وان وعد مانحون دوليون باعادة بناء الجيب الفقير.
ويعني تدمير اسرائيل انفاق التهريب على الحدود بين غزة ومصر تزايد اعتماد الفلسطينيين على الامدادات المحدودة التي تسمح الدولة العبرية بدخولها.
ويأمل مسؤولون امريكيون واسرائيليون ان يؤلب الدمار الذي جلبه الهجوم الاسرائيلي المواطن الفلسطيني العادي في قطاع غزة على حماس التي أثارت هجماتها الصاروخية الهجوم.
كما تراهن اسرائيل على ان النشطاء في غزة لقنوا درسا قاسيا اذ اسفر الهجوم عن مقتل 1206 فلسطينيين بينهم عدد كبير من مقاتلي حماس وانها ستعيد التفكير مرتين قبل ان تبدأ قتالا جديدا غير ان البيانات الصادرة عن حماس تشير للعكس.
وقال شلومو بن عامي الذي كان وزيرا لخارجية اسرائيل حين انهارت محادثات السلام في عام 2001 "بصراحة لا اتوقع نهاية للمعارك طالما لم يتم التوصل لاتفاق بشأن المعابر."
وألمح إلى أن تقدير اسرائيل بأن حماس "تلقت ضربة قوية" مجرد تمني.
وقال نيكولاس بلهام من المجموعة الدولية لمعالجة الازمات ان العوامل التي قادت للقتال لم تعالج بعد.
وأضاف انه ينبغي على اسرائيل والمجتمع الدولي "ايجاد سبيل لتلبية احتياجات غزة وضمان وجود بوابة لغزة على العالم الخارجي" لكسر دائرة العنف.
ويفترض ان يكون معبر رفح الواقع على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر هذه البوابة.
وحتى الان رفضت حماس الشروط الاسرائيلية والمصرية التي تقضي باعادة فتح المعبر وفق بنود اتفاق مبرم في عام 2005 بوساطة الولايات المتحدة الذي يخول قوات امن تابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس حراسة المعبر. وكانت حماس سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران عام 2007 في أعقاب اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح.
وفي دمشق قال محمد نزال القيادي في حركة حماس ان العودة للاتفاق يعني العودة الى الحصار.
وقال دبلوماسيون غربيون ان القتال اضعف عباس الذي يسعى لاحلال السلام مع اسرائيل وتأسيس دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة.
وحث نبيل أبو ردينة أحد معاوني عباس المجتمع الدولي على مواصلة الضغط على اسرائيل للانسحاب من غزة بالكامل وفتح المعابر.
وبالنسبة للمعابر على الحدود الاسرائيلية مع غزة تعهد وزير الدفاع الاسرئيلي ايهود باراك بأن تواصل اسرائيل "بذل قصارى جهدها لتيسير الحلول الانسانية" دون أي التزامات اخرى.
وابدى مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت استعداد بلاده للسماح بدخول كميات اكبر من المساعدات الانسانية والمساهمة في جهود الاعمار اذا صمد وقف اطلاق النار ولكنه استبعد "اي شيء قريب من حركة طبيعية على المعابر" طالما ترفض حماس اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي أسرته في عام 2006 .
وهذا يترك لمبعوثي السلام من الامم المتحدة والغرب الذين قالوا انه لا يمكن أن تعود الاوضاع لما كانت عليه قبل الحرب بأي حال من الاحوال معضلة التفكير فيما اذا كان شيء قد اختلف.
ومع وقف اطلاق النار لم تعد اسرائيل تسيطر على المعابر الى غزة فحسب ولكنها اغلقت ايضا البوابة الخلفية للفلسطينيين بقصفها الانفاق مما يزيد من احتمال نقص الامدادات في غزة اذا ما ظلت المعابر الرئيسية مغلقة.
من ادم انتوس