اسرائيل تركز على الاهداف من الحرب في غزة
اضغط للتكبير
دبابة اسرائيلية تطلق قذيفة صوب غزة يوم السبت. تصوير: يانيس بيهراكيس - رويترز
1/17/2009 1:52:21 PM
القدس (رويترز) - ربما يكون العالم مصدوما من مشاهد الدمار في غزة لكن هذا لا يؤثر على الاسرائيليين الذين يصبون كل تركيزهم على تحقيق أهدافهم من الحرب.
ويقول محللون ومسؤولون اسرائيليون ان بعض هذه الاهداف قد تحقق مثل استعادة قوة الردع للجيش الاسرائيلي والحاق أضرار هائلة بالقدرة التسلحية لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس).
لكن أهدافا أخرى مثل وقف الصواريخ التي تطلقها حماس على اسرائيل ومنع الحركة من اعادة التسلح عبر الانفاق أسفل الحدود بين غزة ومصر لم تكتمل بعد.
ويرى محللون أن الكثير سيتوقف على الشروط المحددة لاتفاق لوقف اطلاق النار تلعب مصر دور الوسيط للتوصل اليه وعلى الترتيبات التي يتوقع أن تشارك فيها مصر والولايات المتحدة ودول اوروبية أبرزها المانيا لاعتراض شحنات الاسلحة لحماس.
وقال داني ياتوم رئيس المخابرات الاسرائيلية (موساد) السابق "أعدنا تأهيل قدرتنا على الردع على الاقل مقابل حماس والمنظمات المماثلة... ضربنا الذراع العسكري لحماس بقوة شديدة."
ويقصف الجيش الاسرائيلي قطاع غزة منذ ثلاثة أسابيع مما أسفر عن مقتل 1199 فلسطينيا واصابة 5300 اخرين وفقا لما أعلنته وزارة الصحة في حكومة حماس المقالة في غزة.
وفقدت اسرائيل عشرة جنود في القتال كما لقي ثلاثة مدنيين حتفهم اثر سقوط صواريخ على بلدات بجنوب اسرائيل.
وقصف الاسرائيليون الشريط الحدودي البالغ طوله 15 كيلومترا بين مصر وغزة المسمى ممر فيلادلفيا بشكل متكرر لتدمير الانفاق التي تستخدم لتهريب الاسلحة والسلع التجارية.
ويريدون ضمانات دولية حتى يضمنوا الا تعيد حماس تسليح نفسها بعد انتهاء الحرب.
وأضاف ياتوم "لا نعلم بعد ان كان المصريون سيأخذون على عاتقهم اغلاق ممر فيلادلفيا او ما اذا كانت حماس تريد أن تقدم التزاما للمصريين بوقف اطلاق النار لعدة سنوات."
ويقول محللون اسرائيليون ان من السابق لاوانه تحديد الاثر الذي ستحدثه حرب غزة على الصراع الفلسطيني على السلطة بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وسيطرت حماس في يونيو حزيران عام 2007 على قطاع غزة الساحلي في أعقاب اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح بعد 18 شهرا من فوزها بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني. ومن الاهداف الرئيسية لحركة حماس رفع الحصار الاقتصادي الاسرائيلي على غزة الذي جرى تشديده بعد سيطرة حماس على القطاع.
وقال مارك هيلر الباحث البارز بمعهد دراسات الامن القومي بجامعة تل ابيب " الجميع أضعفوا. حماس وخصمها ابو مازن (عباس)."
وتكهن بعض المسؤولين الاسرائيليين بأن تخسر حركة حماس كما هائلا من الدعم الذي تتمتع به مما يمهد الطريق في نهاية المطاف للسلطة الفلسطينية لاعادة فرض سيطرتها على قطاع غزة.
ويقول مارك ريجيف مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت " معلوماتنا... أن حماس بالغت في استخدام سلطتها وأنها أبعدت قطاعات كبيرة من الشارع الفلسطيني."
وأضاف "في اليوم التالي لانتهاء هذه الازمة حين تهدأ الامور ستواجه حماس مشكلة كبيرة للغاية مع الشعب الفلسطيني خاصة سكان غزة."
وحماس التي تدير شبكة من المؤسسات الخيرية والمدارس والعيادات الى جانب الميليشيا مغروسة بعمق في المجتمع الفلسطيني مما يجعل اختفاءها من غزة في اي وقت قريب أمرا غير مرجح.
كما من المستبعد أن يرحب سكان غزة البالغ تعدادهم 1.5 مليون نسمة بأي محاولة لعودة مسؤولي السلطة الوطنية الفلسطينية الذين سينظرون اليهم على أنهم عائدون على ظهور الدبابات الاسرائيلية.
ولم يتضح بعد النطاق الكامل للدمار الذي حل بغزة ويرجع هذا جزئيا الى أن اسرائيل تمنع المراسلين الاجانب من الدخول ويتكهن محللون اسرائيليون بموجة غضب دولية أشد.
وقال ياتوم "حين تتسنى رؤية الصورة كاملة من انقاض وأضرار وجثث وجثامين أطفال ونساء قد تكون هناك موجة من الانتقاد ضد اسرائيل."
لكنه عبر عن وجهة نظر اسرائيلية شائعة اذ قال ان اسرائيل لم يكن لديها خيار سوى التحرك ضد حماس وأضاف "ما كان بوسعنا أن نجلس مكتوفي الايدي اكثر من هذا بينما تسقط تلك الصواريخ على مواطنينا."
وصعدت حماس من اطلاق الصواريخ الشهر الماضي بعد أن قررت عدم تجديد التهدئة التي دامت ستة اشهر مع اسرائيل قائلة ان الحصار الاسرائيلي المتواصل والغارات على النشطاء جعلت التهدئة غير ذات قيمة.
وأثارت الحملة الاسرائيلية انتقادات واحتجاجات في أنحاء العالم لكن استطلاعات للرأي تظهر أن الرأي العام الداخلي يؤيد بشدة قرار الحكومة اطلاق العنان للجيش.
وقال شموئيل ساندلر الاستاذ بمركز بيجن-سادات للدراسات الاستراتيجية "المذهل هو وحدة الرأي العام. حتى وسائل الاعلام تقف وراء هذه العملية."
وأضاف "المذهل اكثر من هذا هو أن دولا عربية تريد ضرب حماس في الاساس لانها ترى في أفكار حماس تهديدا لانظمتها."
وقال هيلر ان الاسرائيليين مستعدون تماما لقبول العداء الدولي الذي يواجهونه حتى الان.
وأضاف "الانطباع الظاهري هو أن الناس الاكثر انتقادا هم المسلمون وهذا متوقع او المشتبه بهم المعتادون في وسائل الاعلام الليبرالية في الغرب."
وتابع قائلا "حتى الان وعلى الرغم من تلك الصور (في غزة) هناك الكثير من التفهم من جانب الحكومات الغربية."
من اليستير ليون

هذا المحتوى من
القدس (رويترز) - ربما يكون العالم مصدوما من مشاهد الدمار في غزة لكن هذا لا يؤثر على الاسرائيليين الذين يصبون كل تركيزهم على تحقيق أهدافهم من الحرب.
ويقول محللون ومسؤولون اسرائيليون ان بعض هذه الاهداف قد تحقق مثل استعادة قوة الردع للجيش الاسرائيلي والحاق أضرار هائلة بالقدرة التسلحية لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس).
لكن أهدافا أخرى مثل وقف الصواريخ التي تطلقها حماس على اسرائيل ومنع الحركة من اعادة التسلح عبر الانفاق أسفل الحدود بين غزة ومصر لم تكتمل بعد.
ويرى محللون أن الكثير سيتوقف على الشروط المحددة لاتفاق لوقف اطلاق النار تلعب مصر دور الوسيط للتوصل اليه وعلى الترتيبات التي يتوقع أن تشارك فيها مصر والولايات المتحدة ودول اوروبية أبرزها المانيا لاعتراض شحنات الاسلحة لحماس.
وقال داني ياتوم رئيس المخابرات الاسرائيلية (موساد) السابق "أعدنا تأهيل قدرتنا على الردع على الاقل مقابل حماس والمنظمات المماثلة... ضربنا الذراع العسكري لحماس بقوة شديدة."
ويقصف الجيش الاسرائيلي قطاع غزة منذ ثلاثة أسابيع مما أسفر عن مقتل 1199 فلسطينيا واصابة 5300 اخرين وفقا لما أعلنته وزارة الصحة في حكومة حماس المقالة في غزة.
وفقدت اسرائيل عشرة جنود في القتال كما لقي ثلاثة مدنيين حتفهم اثر سقوط صواريخ على بلدات بجنوب اسرائيل.
وقصف الاسرائيليون الشريط الحدودي البالغ طوله 15 كيلومترا بين مصر وغزة المسمى ممر فيلادلفيا بشكل متكرر لتدمير الانفاق التي تستخدم لتهريب الاسلحة والسلع التجارية.
ويريدون ضمانات دولية حتى يضمنوا الا تعيد حماس تسليح نفسها بعد انتهاء الحرب.
وأضاف ياتوم "لا نعلم بعد ان كان المصريون سيأخذون على عاتقهم اغلاق ممر فيلادلفيا او ما اذا كانت حماس تريد أن تقدم التزاما للمصريين بوقف اطلاق النار لعدة سنوات."
ويقول محللون اسرائيليون ان من السابق لاوانه تحديد الاثر الذي ستحدثه حرب غزة على الصراع الفلسطيني على السلطة بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وسيطرت حماس في يونيو حزيران عام 2007 على قطاع غزة الساحلي في أعقاب اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح بعد 18 شهرا من فوزها بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني. ومن الاهداف الرئيسية لحركة حماس رفع الحصار الاقتصادي الاسرائيلي على غزة الذي جرى تشديده بعد سيطرة حماس على القطاع.
وقال مارك هيلر الباحث البارز بمعهد دراسات الامن القومي بجامعة تل ابيب " الجميع أضعفوا. حماس وخصمها ابو مازن (عباس)."
وتكهن بعض المسؤولين الاسرائيليين بأن تخسر حركة حماس كما هائلا من الدعم الذي تتمتع به مما يمهد الطريق في نهاية المطاف للسلطة الفلسطينية لاعادة فرض سيطرتها على قطاع غزة.
ويقول مارك ريجيف مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت " معلوماتنا... أن حماس بالغت في استخدام سلطتها وأنها أبعدت قطاعات كبيرة من الشارع الفلسطيني."
وأضاف "في اليوم التالي لانتهاء هذه الازمة حين تهدأ الامور ستواجه حماس مشكلة كبيرة للغاية مع الشعب الفلسطيني خاصة سكان غزة."
وحماس التي تدير شبكة من المؤسسات الخيرية والمدارس والعيادات الى جانب الميليشيا مغروسة بعمق في المجتمع الفلسطيني مما يجعل اختفاءها من غزة في اي وقت قريب أمرا غير مرجح.
كما من المستبعد أن يرحب سكان غزة البالغ تعدادهم 1.5 مليون نسمة بأي محاولة لعودة مسؤولي السلطة الوطنية الفلسطينية الذين سينظرون اليهم على أنهم عائدون على ظهور الدبابات الاسرائيلية.
ولم يتضح بعد النطاق الكامل للدمار الذي حل بغزة ويرجع هذا جزئيا الى أن اسرائيل تمنع المراسلين الاجانب من الدخول ويتكهن محللون اسرائيليون بموجة غضب دولية أشد.
وقال ياتوم "حين تتسنى رؤية الصورة كاملة من انقاض وأضرار وجثث وجثامين أطفال ونساء قد تكون هناك موجة من الانتقاد ضد اسرائيل."
لكنه عبر عن وجهة نظر اسرائيلية شائعة اذ قال ان اسرائيل لم يكن لديها خيار سوى التحرك ضد حماس وأضاف "ما كان بوسعنا أن نجلس مكتوفي الايدي اكثر من هذا بينما تسقط تلك الصواريخ على مواطنينا."
وصعدت حماس من اطلاق الصواريخ الشهر الماضي بعد أن قررت عدم تجديد التهدئة التي دامت ستة اشهر مع اسرائيل قائلة ان الحصار الاسرائيلي المتواصل والغارات على النشطاء جعلت التهدئة غير ذات قيمة.
وأثارت الحملة الاسرائيلية انتقادات واحتجاجات في أنحاء العالم لكن استطلاعات للرأي تظهر أن الرأي العام الداخلي يؤيد بشدة قرار الحكومة اطلاق العنان للجيش.
وقال شموئيل ساندلر الاستاذ بمركز بيجن-سادات للدراسات الاستراتيجية "المذهل هو وحدة الرأي العام. حتى وسائل الاعلام تقف وراء هذه العملية."
وأضاف "المذهل اكثر من هذا هو أن دولا عربية تريد ضرب حماس في الاساس لانها ترى في أفكار حماس تهديدا لانظمتها."
وقال هيلر ان الاسرائيليين مستعدون تماما لقبول العداء الدولي الذي يواجهونه حتى الان.
وأضاف "الانطباع الظاهري هو أن الناس الاكثر انتقادا هم المسلمون وهذا متوقع او المشتبه بهم المعتادون في وسائل الاعلام الليبرالية في الغرب."
وتابع قائلا "حتى الان وعلى الرغم من تلك الصور (في غزة) هناك الكثير من التفهم من جانب الحكومات الغربية."
من اليستير ليون