عُمال يفسحون الطريق لدخول معدات ثقيلة لموقع الإنهيار بمصر

عُمال يفسحون الطريق لدخول معدات ثقيلة لموقع الإنهيار بمصر
أفراد من قوات الأمن المصرية ومتطوعون يحملون يوم الأحد جثة استخرجت من تحت أنقاض أحد المباني المنهارة في منشية ناصر بالقاهرة. تصوير: أسماء وجيه - رويترز
9/8/2008 12:05:27 AM

القاهرة (رويترز) - أزال عمال مصريون جزءا من تعلية ترابية يمر فوقها خط للسكك الحديدية يوم الاحد حتى يتمكنوا من إدخال مُعدات ثقيلة وجرافات الى موقع انهيار صخري أودى بحياة 34 شخصا على الأقل في منطقة عشوائية في القاهرة.

واستخدم عُمال الإنقاذ في موقع كارثة يوم السبت المطارق الضخمة لتكسير سقف مبنى منهار في سبيل الوصول للدور الأسفل.

ونقل سكان أحد الشوارع أثاثهم الى الخارج وحزموا متلعقاتهم الأخرى بناء على تعليمات السلطات المصرية التي قالت انها تخطط لهدم المبنى ومبان أخرى مجاورة له.

لكن لم تصل أي معدات ثقيلة كالجرافات والرافعات الى موقع الحادث بحلول بعد ظهر يوم الأحد أي بعد حوالي 30 ساعة من انفصال صخور ضخمة من مُنحدر قريب وسقوطها على منازل وأشخاص أسفلها.

وقدمت مصادر الشرطة معلومات متضاربة حول عدد الجثث التي انتشلت من تحت الصخور. وقالت بعض مصادر الشرطة ان 39 جثة انتشلت أي بزيادة سبع جثث عن العدد الذي أعلن يوم السبت. وقالت مصادر أخرى ان العدد 35 في حين ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نقلا عن وزارة الصحة ان عدد القتلى 34 .

ووصل وزن بعض الصخور الى أكثر من 200 طن وقد يستغرق تكسيرها ورفعها من الطريق عدة أيام.

وأقامت الحكومة المصرية معسكر خيام في حديقة عامة على بعد عدة كيلومترات لإيواء الناجين من بين نحو 100 عائلة تدمرت منازلها أو تضررت في الحادث.

وقال سكان آخرون انهم قضوا الليل في الشارع وأن الحكومة لم توفر لهم الغذاء أو المأوى.

وانهارت الصخور وهي جزء من جبل المقطم الذي يحيط بالجزء الشرقي من القاهرة القديمة على إحدى مناطق الطبقة العاملة الفقيرة التي ظهرت مع نمو العاصمة المصرية في العقود القليلة الماضية.

وتحدث الانهيارات الصخرية بشكل متكرر في المنطقة ونقلت السلطات بعض الأشخاص الى منازل جديدة في مناطق أُخرى.

وقالت وسائل إعلام مصرية ان بعض الناس رفضوا الانتقال لان المنازل البديلة بعيدة جدا. لكن آخرين قالوا انهم لا يصدقون ان هذه المنازل الجديدة موجوده أصلا او يعتقدون أنه يتعين على المرء دفع رشا للحصول على واحد منها.

وقالت نعمة عبد التواب وهي امرأة مُسنة في المنطقة "لم نشاهد هذه المنازل سوى على شاشات التلفزيون. أين هي..".

وقال محمد حسن وهو من سكان المنطقة "الذين يملكون المال حصلوا على هذه المنازل. كل شيء في بلادنا يسير بالمال."

وهذه الكارثة هي الأحدث في سلسلة من الكوارث التي أساءت الى سمعة الحكومة التي وصلت الى السلطة عام 2004 ولم تشهد منذ ذلك الحين سوى تغييرات قليلة.

واتسم رد فعل عمال الإطفاء بالبطء الشهر الماضي عندما نشب حريق في مقر مجلس الشورى المصري. واستمرت النيران أكثر من 12 ساعة وأتت على المبنى التاريخي.

وتم توجيه الاتهام الى رجل الأعمال المصري والنائب في مجلس الشورى هشام طلعت

مصطفى وهو عضو بارز في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وأحد أغنى رجال الأعمال في مصر الشهر الماضي بالتحريض على قتل المغنية اللبنانية سوزان تميم في دبي في يوليو تموز.

وكانت محكمة مصرية برأت في يوليو تموز عضوا في البرلمان عن الحزب الحاكم من تهمة قتل أكثر من ألف من ركاب عبارة غرقت في البحر الأحمر عام 2006. وقوبل قرار المحكمة بانتقادات واسعة النطاق.

من جوناثان رايت

هذا المحتوى من       

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

MYMSN MY YAHOO! Google WindowsLive ويندوز لايف

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة