اسطبل عنتر .. ضاحية تواجه خطر انهيار الصخور بالقاهرة

اسطبل عنتر .. ضاحية تواجه خطر انهيار الصخور بالقاهرة
أشخاص يبحثون بين الحطام بعد انهيار صخري في حي عشوائي في القاهرة يوم 6 سبتمبر آيلول. تصوير: ناصر نوري - رويترز
9/17/2008 2:54:55 PM

القاهرة (رويترز) - وقفت منال محمود محمد في طريق ضيق غير مُمهد على حافة مُنحدر صخري بجنوب القاهرة وقالت وقد انتابها شيء من الخوف "والدي يرحمه الله جاء الى هنا منذ أكثر من 30 سنة."

كان محمود محمد من أوائل من بنوا أكواخا تحول كثير منها الى بيوت بعضها مُتعدد الطوابق في منطقة اسطبل عنتر بحي مصر القديمة.

وليس هناك بيت واحد مُرخص من بين ألوف البيوت التي أُقيمت في اسطبل عنتر لكن ضغط السكان على الحكومة جعلها توافق منذ سنوات على مد الكهرباء ومياه الشرب الى الضاحية التي أُقيمت مبانيها على تل صخري يرتفع حوالي 30 مترا.

وضاحية اسطبل عنتر هي احدى المناطق العشوائية التي انتشرت في القاهرة خلال العقود الماضية ومن سماتها الطرق الضيقة غير المرصوفة وعدم وجود شبكة صرف صحي.

لكن اسطبل عنتر عرضة بالإضافة الى ذلك لخطر انهيار الصخور الذي دفن عشرات المنازل في منطقة الدويقة بحي منشأة ناصر في شرق القاهرة قبل عشرة أيام وتسبب في مقتل 92 على الاقل من سكانها واصابة أكثر من 100.

وعلى حواف أكثر من منحدر في اسطبل عنتر أقيمت مئات المنازل المهددة بأن تنهار الصخور من تحتها فتهوي بها او تسقط عليها من أعلاها فتدمرها حيث تتخلل مياه الصرف الصحي مسام الحجر الجيري الذي تتكون منه صخور المنطقة فتصيبها بالشقوق والتصدعات.

وقالت سيدة ثانية وقفت الى جوار منال "الخوف على الناس اللي تحت. البلايا تنزل عليهم من هنا."

وكانت السيدة تشير الى تساقط صخور صغيرة من وقت لآخر على بعض البيوت المتلاصقة المقامة على منحدر سفلي تتسرب اليه أيضا مياه الصرف الصحي القادمة من أعلى.

وترجع نشأة الحي السكني الى بعض الافراد الذين وضعوا أيديهم على أرض المنطقة التي تضم اسطبلا يعود تاريخه الى مئات السنين وأقاموا على بعضها أكواخا أو بيوتا وباعوا البعض الآخر بأثمان زهيدة للباحثين عن مسكن رخيص مع ارتفاع إيجارات المساكن وأسعارها في منتصف السبعينات الى مستويات لم يعهدها المصريون من قبل.

وقالت سيدة ثالثة طلبت ألا يُنشر اسمها "يجوز لو كان هناك صرف صحي تبقى المنطقة جيدة."

لكن رجب محمد اسماعيل الذي يعمل حدادا لم يوافقها وقال "هذه أرض عشوائيات... كلها بلطجية."

وأضاف "المياه التي نشربها هي مياه نظيفة مخلوطة بمياه آبار الصرف الصحي."

ويشير اسماعيل الى وجود خارجين على القانون في منطقة اسطبل عنتر التي يصعب فيها تسيير دوريات منتظمة للشرطة. ويقول باحثون ان مياه آبار الصرف الصحي يمكن أن تتسرب الى أنابيب المياه الصدئة أو المكسورة.

وقال اسماعيل "اذا الحكومة أعطتنا شققا لا نريد هذه البيوت. حتى المواصلات صعبة."

ويقطع السكان في اسطبل عنتر مسافات طويلة سيرا على الاقدام ليصلوا الى محطات القطارات أو الحافلات أو يعودوا منها. وينزلون من بيوتهم أو يصعدون اليها على سلم منحوت في الصخر أو من طريق ضيق يصعب فيه مرور السيارات.

ويقيم مئات الالوف من المصريين في اسطبل عنتر ومناطق عشوائية أخرى مجاورة لها تمتد الى الدويقة.

وتقول الحكومة انها أقامت ألوف المساكن لسكان العشوائيات المهددين بالانهيارات الصخرية في حي منشأة ناصر لكن لم تعلن إلا عن تسليم المئات منها. أما سكان اسطبل عنتر الذين يعيشون في بيوت على حواف المنحدرات الصخرية فيبدو أنهم في انتظار وقوع الكارثة.

من محمد عبد اللاه

هذا المحتوى من       

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

MYMSN MY YAHOO! Google WindowsLive ويندوز لايف
اضف تعليق
تنويه: للتمتع بخصائص خدمة التعليقات برجاء تسجيل الدخول لإضافة صورتك وأسمك لتعليقاتك وظهور التعليق في وقت أقل
زائر
زائر
زائر
(guest@site.com)
اختر مزاجك عادى زعلتوني لووووول متغاظ مش تمام مصدووم ميه ميه هموت م الضحك

عدد الأحرف المسموح بها لا يزيد عن 1000 حرف

التعليقات / عدد التعليقات (0)
رتب التعليقات
الصفحة 1 من 0
رقم الصفحة اذهب

ابلغ عن تعليق غير لائق

اختر السبب المناسب
  • تعليق مكرر من العضو
  • لا يتعلق بالموضوع
  • يحتوى على اساءة
  • يروج لأعلانات
ارسل
خدمة الرسائل الإخبارية من مصراوي