أوباما الفائز يتطلع للمستقبل
الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما يتحدث امام تجمع لمؤيديه عقب اعلان فوزه في شيكاجو ليل الثلاثاء. تصوير: جيم بورج - رويترز.
11/5/2008 8:37:10 PM
واشنطن (رويترز) - تحول السناتور الديمقراطي باراك أوباما يوم الاربعاء من زهو الفوز التاريخي بدخول البيت الابيض الى التحديات الصعبة المتمثلة في قيادة دولة تواجه أزمة اقتصادية كبيرة وحربين طال امدهما.
وفي اليوم التالي لفوزه الكاسح الذي سيجعله أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة واجه أوباما مهمة تشكيل ادارة جديدة بسرعة والدفاع عن أولوياته قبل تولي السلطة رسميا يوم 20 يناير كانون الثاني المقبل.
وقال أوباما أمام أكثر من 200 ألف من أنصاره المبتهجين الذين احتشدوا في متنزه جراند بارك في شيكاجو للاحتفال بفوز المرشح الديمقراطي "سيكون الطريق أمامنا طويلا. سنتسلق منحدرا صعبا. وقد لا نصل الى هناك في عام أو حتى في فترة ولاية واحدة. ولكن يا أمريكا.. لم أكن أكثر تفاؤلا مما أنا الليلة بأننا سنصل الى هناك."
وقاد أوباما الديمقراطيين الى نصر كاسح وسعوا فيه أغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ بالكونجرس مع رفض الامريكيين الشديد لفترتي رئاسة بوش طوال ثمانية أعوام.
وانطلقت الاحتفالات في الشوارع في انحاء البلاد لكن لن يكون لدى أوباما وقت للاستمتاع بالنصر. ففور توليه السلطة سيواجه بتحديات أن يفي بتعهداته الانتخابية ويحل قائمة طويلة من المشكلات التي طال امدها.
وسيجتمع زعماء العالم في واشنطن يوم 15 نوفمبر تشرين الثاني الجاري في قمة بشأن الازمة المالية العالمية. وقال البيت الابيض انه لا يتوقع حضور الرئيس المنتخب لكن أوباما لم يعلن خططه بعد.
وأظهرت تقارير صدرت يوم الاربعاء ان سوق الوظائف في القطاع الخاص تدهورت بسرعة في أكتوبر تشرين الاول وان قطاع الخدمات انكمش بدرجة كبيرة مما يلقي الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواج أوباما.
وقال بوش في حديقة البيت الابيض انه تحدث مع أوباما وهنأه "بالفوز المبهر" الذي يمثل "تحقيق حلم" فيما يتعلق بالحقوق المدنية. وتعهد بالتعاون في انتقال السلطة.
وقال بوش "خلال فترة الانتقال هذه سأبقي الرئيس المنتخب على اطلاع كامل على القرارات المهمة."
وتحضير أوباما لتولي السلطة بدأ بالفعل قبل أسابيع ومن المتوقع ان يتحرك بسرعة لتعيين وزيري الخزانة والخاجية.
وتردد أن أوباما طلب من رام ايمانويل وهو عضو كونجرس ديمقراطي من ايلينوي كان قد خدم في ادارة الرئيس بيل كلينتون ان يتولى منصب كبير موظفي البيت الابيض.
وأمضى أوباما أول أيامه بعد فوزه بالرئاسة في مهام أقل اثارة. فتناول افطاره في منزله في شيكاجو مع ابنتيه ثم توجه الى قاعة للالعاب الرياضية وخطط للمرور على مقر حملته ليشكر العاملين به.
وفوز أوباما وهو من أب كيني أسود وأم أمريكية بيضاء من كانساس هو علامة في التاريخ الامريكي قد تساعد الولايات المتحدة على تجاوز صراعها الطويل مع العنصرية.
ورحب العديد من زعماء العالم بفوزه. واشاد البعض به باعتباره فرصة لتحسين صورة الولايات المتحدة وحثه اخرون على المساعدة في وضع نظام اقتصادي جديد. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا ساركوزي "انتخابك عزز امالا كبيرة في فرنسا وفي أوروبا وفي أماكن أبعد من ذلك."
وكان رد فعل الاسواق الاولي محدودا. وقال المحللون ان السوق استوعبت بدرجة كبيرة فوز أوباما وان المخاوف المتعلقة بالاقتصاد العالمي تطغى على الاسواق. وارتفع الدولار معوضا بعض خسائره في الجلسة السابقة ثم عاد فتخلى عن بعض مكاسبه بعد صدور بيانات عن قطاع الخدمات الامريكي.
وفاز أوباما على الاقل بما يصل الى 349 صوتا في المجمع الانتخابي وهو أكثر بكثير من 270 صوتا كان يحتاجها للفوز. كما تقدم على مكين في التصويت الشعبي بنسبة 52 في المئة مقابل 47 في المئة بعد رصد النتائج في اكثر من ثلاثة ارباع الدوائر الانتخابية الامريكية.
وكسب الديمقراطيون خمسة مقاعد اضافية على الاقل في مجلس الشيوخ كما كسبوا على الاقل 25 مقعدا اضافيا في مجلس النواب مما منحهم اغلبية مريحة في مجلسي الكونجرس.ومازالت اربع مقاعد في مجلس الشيوخ لم تحسم بعد.
واحتفل الامريكيون أمام البيت الابيض بفوز أوباما وقرب رحيل بوش. وتكدست السيارات في وسط واشنطن وأطلق السائقون ابواق سياراتهم وأخرجوا رؤوسهم من النوافذ مهللين.
وانضمت الاف أخرى لاحتفالات الشوارع في ميدان تايمز في نيويورك وفي مدن وبلدات في مختلف ارجاء البلاد.
وفي احتفالات في اتلانتا قال جون لويس عضو الكونجرس عن جورجيا الذي تعرض لضرب وحشي من جانب الشرطة في الاباما أثناء مسيرة للدفاع عن الحقوق المدنية في ستينات القرن الماضي "هذه ليلة عظيمة. هذه ليلة لا تصدق."
وأعربت الحكومات الحليفة عن أملها في تعاون وثيق مع واشنطن بينما طالب منتقدون سواء كانوا مسؤولين في روسيا وايران او جماعات اسلامية في الشرق الاوسط بتغيير واضح في سياسة واشنطن.
وتحدث الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عن امله بشأن علاقات روسية أمريكية قوية لكنه في الوقت نفسه توعد بالرد على خطط نظام الدفاع الصاروخي الامريكي.
من جون وايتسايدز

هذا المحتوى من
واشنطن (رويترز) - تحول السناتور الديمقراطي باراك أوباما يوم الاربعاء من زهو الفوز التاريخي بدخول البيت الابيض الى التحديات الصعبة المتمثلة في قيادة دولة تواجه أزمة اقتصادية كبيرة وحربين طال امدهما.
وفي اليوم التالي لفوزه الكاسح الذي سيجعله أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة واجه أوباما مهمة تشكيل ادارة جديدة بسرعة والدفاع عن أولوياته قبل تولي السلطة رسميا يوم 20 يناير كانون الثاني المقبل.
وقال أوباما أمام أكثر من 200 ألف من أنصاره المبتهجين الذين احتشدوا في متنزه جراند بارك في شيكاجو للاحتفال بفوز المرشح الديمقراطي "سيكون الطريق أمامنا طويلا. سنتسلق منحدرا صعبا. وقد لا نصل الى هناك في عام أو حتى في فترة ولاية واحدة. ولكن يا أمريكا.. لم أكن أكثر تفاؤلا مما أنا الليلة بأننا سنصل الى هناك."
وقاد أوباما الديمقراطيين الى نصر كاسح وسعوا فيه أغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ بالكونجرس مع رفض الامريكيين الشديد لفترتي رئاسة بوش طوال ثمانية أعوام.
وانطلقت الاحتفالات في الشوارع في انحاء البلاد لكن لن يكون لدى أوباما وقت للاستمتاع بالنصر. ففور توليه السلطة سيواجه بتحديات أن يفي بتعهداته الانتخابية ويحل قائمة طويلة من المشكلات التي طال امدها.
وسيجتمع زعماء العالم في واشنطن يوم 15 نوفمبر تشرين الثاني الجاري في قمة بشأن الازمة المالية العالمية. وقال البيت الابيض انه لا يتوقع حضور الرئيس المنتخب لكن أوباما لم يعلن خططه بعد.
وأظهرت تقارير صدرت يوم الاربعاء ان سوق الوظائف في القطاع الخاص تدهورت بسرعة في أكتوبر تشرين الاول وان قطاع الخدمات انكمش بدرجة كبيرة مما يلقي الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواج أوباما.
وقال بوش في حديقة البيت الابيض انه تحدث مع أوباما وهنأه "بالفوز المبهر" الذي يمثل "تحقيق حلم" فيما يتعلق بالحقوق المدنية. وتعهد بالتعاون في انتقال السلطة.
وقال بوش "خلال فترة الانتقال هذه سأبقي الرئيس المنتخب على اطلاع كامل على القرارات المهمة."
وتحضير أوباما لتولي السلطة بدأ بالفعل قبل أسابيع ومن المتوقع ان يتحرك بسرعة لتعيين وزيري الخزانة والخاجية.
وتردد أن أوباما طلب من رام ايمانويل وهو عضو كونجرس ديمقراطي من ايلينوي كان قد خدم في ادارة الرئيس بيل كلينتون ان يتولى منصب كبير موظفي البيت الابيض.
وأمضى أوباما أول أيامه بعد فوزه بالرئاسة في مهام أقل اثارة. فتناول افطاره في منزله في شيكاجو مع ابنتيه ثم توجه الى قاعة للالعاب الرياضية وخطط للمرور على مقر حملته ليشكر العاملين به.
وفوز أوباما وهو من أب كيني أسود وأم أمريكية بيضاء من كانساس هو علامة في التاريخ الامريكي قد تساعد الولايات المتحدة على تجاوز صراعها الطويل مع العنصرية.
ورحب العديد من زعماء العالم بفوزه. واشاد البعض به باعتباره فرصة لتحسين صورة الولايات المتحدة وحثه اخرون على المساعدة في وضع نظام اقتصادي جديد. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا ساركوزي "انتخابك عزز امالا كبيرة في فرنسا وفي أوروبا وفي أماكن أبعد من ذلك."
وكان رد فعل الاسواق الاولي محدودا. وقال المحللون ان السوق استوعبت بدرجة كبيرة فوز أوباما وان المخاوف المتعلقة بالاقتصاد العالمي تطغى على الاسواق. وارتفع الدولار معوضا بعض خسائره في الجلسة السابقة ثم عاد فتخلى عن بعض مكاسبه بعد صدور بيانات عن قطاع الخدمات الامريكي.
وفاز أوباما على الاقل بما يصل الى 349 صوتا في المجمع الانتخابي وهو أكثر بكثير من 270 صوتا كان يحتاجها للفوز. كما تقدم على مكين في التصويت الشعبي بنسبة 52 في المئة مقابل 47 في المئة بعد رصد النتائج في اكثر من ثلاثة ارباع الدوائر الانتخابية الامريكية.
وكسب الديمقراطيون خمسة مقاعد اضافية على الاقل في مجلس الشيوخ كما كسبوا على الاقل 25 مقعدا اضافيا في مجلس النواب مما منحهم اغلبية مريحة في مجلسي الكونجرس.ومازالت اربع مقاعد في مجلس الشيوخ لم تحسم بعد.
واحتفل الامريكيون أمام البيت الابيض بفوز أوباما وقرب رحيل بوش. وتكدست السيارات في وسط واشنطن وأطلق السائقون ابواق سياراتهم وأخرجوا رؤوسهم من النوافذ مهللين.
وانضمت الاف أخرى لاحتفالات الشوارع في ميدان تايمز في نيويورك وفي مدن وبلدات في مختلف ارجاء البلاد.
وفي احتفالات في اتلانتا قال جون لويس عضو الكونجرس عن جورجيا الذي تعرض لضرب وحشي من جانب الشرطة في الاباما أثناء مسيرة للدفاع عن الحقوق المدنية في ستينات القرن الماضي "هذه ليلة عظيمة. هذه ليلة لا تصدق."
وأعربت الحكومات الحليفة عن أملها في تعاون وثيق مع واشنطن بينما طالب منتقدون سواء كانوا مسؤولين في روسيا وايران او جماعات اسلامية في الشرق الاوسط بتغيير واضح في سياسة واشنطن.
وتحدث الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عن امله بشأن علاقات روسية أمريكية قوية لكنه في الوقت نفسه توعد بالرد على خطط نظام الدفاع الصاروخي الامريكي.
من جون وايتسايدز