|
اشتبكات مسلحة في شوارع بيروت: لبنان على شفا الحرب الاهلية
5/8/2008 5:10:15 PM
|
|
| انصار لحزب الله في شوارع بيروت |
بيروت (رويترز) - محرر مصراوي - شهدت عدة مناطق في العاصمة بيروت اشتباكات بالاسلحة الرشاشة بين انصار المعارضة والموالاة وهو ما ينذر بتجدد الحرب الاهلية في لبنان. وكان حزب الله قد قال يوم الخميس ان الحكومة اللبنانية اعلنت الحرب ضد الجماعة باستهداف شبكتها للاتصالات وتعهد " بقطع اليد" التي تحاول تفكيكها. وقال حسن نصر الله الامين العام لحزب الله في مؤتمر صحفي "هذا القرار اولا هو بمثابة اعلان حرب وبدء حرب وليس اعلان نوايا وبدء حرب من قبل حكومة وليد جنبلاط (في اشارة الى ضعف السنيورة) على المقاومة وسلاحها لمصلحة امريكا واسرائيل وبالنيابة عنهما." وكان نصر الله يعلق على قرار للحكومة بتفكيك شبكة اتصالات حزب الله واتخاذ الاجراءات القانونية في هذا الصدد. شاهد: مواجهات بين المعارضة وانصار الحكومة اللبنانية والجيش يتدخل ( خاص - الجزيرة) وكان شهود عيان قد قالوا إن متظاهرين أغلقوا عددا من الطرق في بيروت وضواحيها مستخدمين اطارات سيارات محترقة صباح يوم الأربعاء مع بدء اضراب عن العمل في أجزاء واسعة من لبنان للاحتجاج على سياسات الحكومة الاقتصادية والاجتماعية. واضافوا أن من بين الطرق التي أغلقها المحتجون الذين يؤيدون المعارضة التي يقودها حزب الله الطريق الرئيسية المؤدية الى مطار بيروت الدولي. شددت جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية قبضتها على مطار بيروت يوم الخميس لتزيد الضغط على الحكومة اللبنانية في اليوم الثاني من حملة احتجاجات فجرت معارك مسلحة في العاصمة بيروت. وأغلق أنصار حزب الله وحلفاؤه جميع الطرق المؤدية للمطار -وهو صلة لبنان الجوية الوحيدة بالعالم الخارجي- وشوارع رئيسية أخرى الامر الذي شل مظاهر الحياة في معظم أنحاء المدينة. وعلقت شركة طيران الشرق الاوسط -وهي شركة الخطوط الجوية الوطنية- جميع الرحلات المغادرة لمدة 12 ساعة حتى ظهر الخميس (0900 بتوقيت جرينتش) "بانتظار تطورات ايجابية". واندلعت معارك متفرقة بالأسلحة بين أنصار حزب الله والمؤيدين للحكومة يوم الاربعاء في تصعيد لاسوأ أزمة يعيشها لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 . وشوهد عشرات المسلحين من الجانبين في عدد من المناطق. شاهد جانب من أعمال العنف التي يشهدها لبنان (خاص - الجزيرة) وكتبت صحيفة النهار المؤيدة للحكومة في صحفتها الاولى يوم الخميس "بيـروت تستعيـد فصـول الرعـب المـذهبي والميليشيـوي" في حين كتبت صحيفة الاخبار المؤيدة للمعارضة "لبنان في فم التنين". وقال مصدر من المعارضة طلب عدم نشر اسمه ان الاحتجاجات ستتواصل الى أن تتراجع الحكومة عن قرارات استهدفت حزب الله بينها تحرك لازالة شبكة اتصالات تديرها الجماعة. واستبعدت مصادر حكومية ذلك. ويقود حزب الله المدعوم من ايران وسوريا حملة سياسية منذ 17 شهرا ضد حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المناهضة لسوريا والمدعومة من الولايات المتحدة. وأدت الانقسامات الى اندلاع أعمال عنف مميتة. وحزب الله هو الفصيل اللبناني الوحيد الذي سمح له بالاحتفاظ بأسلحته بعد الحرب الاهلية لقتال القوات الاسرائيلية التي تحتل الجنوب. وانسحبت اسرائيل في عام 2000 وأصبح مصير اسلحة حزب الله في قلب الازمة السياسية. وسرعان ما اتخذت الاحداث التي وقعت يوم الاربعاء طابعا طائفيا اذ وقعت اشتباكات في أحياء مختلطة يسكنها الشيعة والسنة. وأصيب عشرة أشخاص على الاقل. وندد المفتى السني الشيخ محمد رشيد قباني بتصرفات "عصابات مسلحة خارجة على القانون" في بيروت وناشد حزب الله سحب مسلحيه من بيروت. وقال في كلمة اذاعها التلفزيون ان المسلمين السنة في لبنان فاض بهم الكيل. وأفادت مصادر سياسية أن قائد الجيش الجنرال ميشال سليمان رفض فكرة الحكومة اعلان حالة الطواريء وفرض حظر على التجول. وكان السنيورة قد أبلغ قناة المستقبل الاخبارية أن حكومته تدرس مثل هذا التحرك. وانتشر الجيش الذي بقي على الحياد خلال الازمة بكثافة لكنه لم يحاول ازالة العوائق من الطرق المغلقة. وظل مئات من أنصار حزب الله وحلفائه ساهرين يراقبون حواجز الطرق التي أقيمت بالتراب والكتل الخرسانية والسيارات القديمة. وواصلوا حملتهم يوم الخميس اذ أحرقوا المزيد من اطارات السيارات وأقاموا متاريسهم. وظل معظم سكان بيروت في بيوتهم. وتصاعد التوتر بشدة بين الحكومة وحزب الله يوم الثلاثاء عندما قالت الحكومة ان شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله "هي اعتداء على سيادة الدولة". وقال حزب الله ان شبكة الاتصالات جزء من جهازه الامني ولعبت دورا مهما في حربه مع اسرائيل عام 2006 . كما ثار غضب حزب الله بسبب مزاعم الحكومة بأن الحركة تتجسس على المطار وبسبب قرار الحكومة اقالة مدير أمن المطار المقرب من المعارضة من منصبه. ويعتبر حزب الله وحلفاؤه في المعارضة حكومة السنيورة غير شرعية منذ ان استقال الوزراء الشيعة في نوفمبر تشرين الثاني عام 2006 . وأصابت هذه الازمة معظم الحكومة بالشلل وتركت لبنان بلا رئيس منذ خمسة أشهر.
هذا المحتوى من 
|