بوش يقول إنه ملتزم بجهود السلام في الشرق الاوسط
بوش يتحدث للصحفيين في شرم الشيخ وبجواره الرئيس الافغاني حامد كرزاي يوم السبت. تصوير: لاري داوننج - رويترز
5/17/2008 7:24:17 PM
شرم الشيخ (مصر) (رويترز) - قال الرئيس الامريكي جورج
بوش يوم السبت إنه مازال يثق في امكانية التوصل الى اتفاق
بشأن قيام دولة فلسطينية قبل ان يغادر البيت الابيض وسعى
لتخفيف شكوك العرب في التزامه بالحياد في عملية السلام.
ويواجه بوش في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر
وهو اخر محطة في جولته بالشرق الاوسط تشككا متزايدا بشأن
فرصه لضمان التوصل لاتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين
قبل انتهاء رئاسته في يناير كانون الثاني.
وسعى الرئيس المصري حسني مبارك في اجتماع خاص مع بوش
الى الحصول على ضمانات بأن الرئيس الامريكي ملتزم تماما
بعملية السلام وانه سيعمل بجدية نحو هدف قيام دولة
فلسطينية.
وقال بوش الذي من المقرر ان يلقي كلمة في المنتدى
الاقتصادي العالمي يوم الاحد "في كلمتي غدا سأوضح انني أعتقد
انه بالامكان ان تكون هناك دولة محددة بحلول نهاية رئاستي
وسنعمل بجد لتحقيق هذا الهدف."
وسعى بوش بينما كان يقف بجواره الرئيس الافغاني حامد
كرزاي الى تخفيف قلق العرب من انه تم اهمال الفلسطينيين خلال
زيارته التي استغرقت ثلاثة ايام للقدس بعد ان اغدق الثناء
على اسرائيل.
وقال بوش انه تحدث الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود
اولمرت ومسؤولين اسرائيليين اخرين في القدس بشأن اهدافه من
عملية السلام في الشرق الاوسط وسيجري محادثات مع الرئيس
الفلسطيني محمود عباس في وقت لاحق يوم السبت.
وقال بوش "كل اجتماع من هذه الاجتماعات يساعد في دفع
العملية للامام."
وأضاف "كل اجتماع من هذه الاجتماعات يساعدنا في ان
نتقدم الى الامام نحو هدف قيام دولة تحددها حدود وان يتم
تحديد قضية اللاجئين والمخاوف الامنية بحلول نهاية رئاستي."
وقال "وأعتقد انه يمكننا ان نفعل ذلك وانا أعلم انه
سيكون من المهم للسلام في الشرق الاوسط."
وفي طريقه من المطار مر موكب بوش بجدارية "السلام" على
جانب الطريق والتي توضح الجهود السابقة بشأن الدبلوماسية
في الشرق الاوسط من جانب سابقيه من الرؤساء الامريكيين.
وشعر الفلسطينيون بقلق من ان بوش لم يشر في كلمته
امام الكنيست الاسرائيلي يوم الخميس الا مرة واحدة الى
طموحاتهم باقامة دولة فلسطينية ولم يستغل هذه الفرصة لحث
الاسرائيليين على تقديم تنازلات.
وأثارت زيارة بوش لاسرائيل للاحتفال بذكرى مرور 60
عاما على قيامها شكوكا جديدة في العالم العربي بشأن قدرته
على العمل كوسيط محايد بين اسرائيل والفلسطينيين.
واشاد باسرائيل بوصفها "وطن الشعب المختار" وتعهد
بامكان ان يعتمد الاسرائيليون للابد على الدعم الامريكي ضد
أعداء مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وايران.
وسيطرح عباس وجهة نظره على بوش بممارسة ضغوط اكبر على
اسرائيل. ولكن لا يتمتع عباس بنفوذ يذكر وهو ضعيف في
الداخل اذ يسيطر فقط على الضفة الغربية في حين تسيطر حماس
على غزة.
كما ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في موقف
صعب ايضا اذ يواجه فضيحة فساد قد تجبره على الاستقالة وقد
تعطل عملية السلام.
وتأتي جولة بوش في الشرق الاوسط وهي ثاني جولة له هذا
العام بعد مؤتمر استضافته الولايات المتحدة في انابوليس
بولاية ماريلاند في نوفمبر تشرين الثاني حيث تعهد الزعماء
الاسرائيليون والفلسطينيون بمحاولة التوصل لاتفاق سلام بحلول
موعد انتهاء رئاسة بوش.
ومنذ ذلك الوقت تعثرت المحادثات بسبب التوسع
الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة واعمال
العنف في قطاع غزة وحوله حيث تثير الصواريخ التي تطلقها
حماس عبر الحدود ردا عسكريا اسرائيليا صارما.
وأبدى بوش تفاؤله بانه مازال بالامكان التوصل لاتفاق
مع محاولته جعل ارثه في مجال السياسة الخارجية يتجاوز الحرب
في العراق التي لا تحظى بشعبية.
واستقبل الاسرائيليون بوش استقبال الابطال الاسبوع
الماضي اذ يعتبره كثيرون افضل صديق لاسرائيل اقام في البيت
الابيض حتى الان.
وقال منتقدون ان بوش اظهر عدم حساسية باغداق الثناء
على اسرائيل في اليوم الذي يحيى الفلسطينيون فيه سنويا ما
يصفونها " بالنكبة" عندما نزح نحو 700 الف عربي او اجبروا
على ترك ديارهم اثناء حرب 1948 .
وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات انه كان يجب على
بوش ان يقول للاسرائيليين انه لا يمكن لاحد ان يكون حرا على
حساب الاخر.
واضاف ان بوش اهدر هذه الفرصة وان الفلسطينيين
يشعرون بخيبة امل.
من مات سبيتالنيك
هذا المحتوى من