مقاتلو حزب الله يزيدون الضغوط على منافسيهم في لبنان

5/11/2008 10:44:14 PM

بيروت (رويترز) - امتدت أعمال العنف بين الفصائل المتناحرة في لبنان الى الجبال المحيطة ببيروت يوم الاحد حيث اشتبك مقاتلون من جماعة حزب الله المدعومة من ايران مع أنصار دروز للائتلاف الحاكم.

وأسفرت المعارك التي دارت في عاليه البلدة الواقعة في جبل لبنان والمطلة على بيروت والقرى المجاورة عن مقتل ثمانية أشخاص.

وتغلب حزب الله المدعوم من سوريا وحلفاؤه على مسلحين موالين للحكومة في بيروت خلال الايام الاخيرة في أسوأ عنف داخلي منذ الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990.

وزادت الحملة التي يقودها حزب الله الضغوط على الائتلاف الحاكم المدعوم من الولايات المتحدة والسعودية لقبول شروط المعارضة لانهاء الصراع السياسي المستمر منذ 18 شهرا.

وقالت مصادر امنية ان مقاتلي حزب الله ومقاتلين دروزا متحالفين معهم سيطروا على عدد من القرى في منطقة عاليه. وتردد دوي انفجارات وأعيرة نارية عبر تلال تغطيها اشجار الصنوبر.

وارتفع عدد القتلى خلال خمسة أيام من الاقتتال في انحاء لبنان الى 53 وأصيب أيضا مالا يقل عن 150.

وخفت حدة القتال وبدأ الجيش الانتشار بعد أن طلب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي يقاتل انصاره حزب الله من الزعيم الدرزي المنافس طلال ارسلان وهو حليف لحزب الله التوسط لانهاء الاشتباكات في الجبل.

وقال جنبلاط في اتصال مع تلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال (ال بي سي) "اقول لانصاري السلم الاهلي والعيش المشترك ووقف الحرب والدمار اهم من كل اعتبار."

وفي وقت لاحق دعا ارسلان حزب الله الى وقف النار وقال انه سيجري اتصالات مع قيادة الجيش لنشر قواتها في المنطقة.

وكان نداء جنبلاط لارسلان علامة على قوة الضربة التي وجهها حزب الله للائتلاف الحاكم.

وجاءت الاشتباكات الاخيرة بعد اتهامات من حزب الله بان موالين لجنبلاط قتلوا اثنين من نشطائه وحمله الحزب المسؤولية عن عودة نشط ثالث مفقود.

ودعا وزراء الخارجية العرب الذين يعقدون اجتماعا طارئا في القاهرة "الى انسحاب المسلحين فى ضوء تصاعد العنف فى الجبل وفى مناطق أخرى من لبنان. والى تسهيل مهمة الجيش اللبناني فى حفظ الامن وحقن الدماء."

وقال الوزراء فى البيان الذى تلاه السفير أحمد بن حلى الامين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون السياسية "ان مجلس الجامعة الذى مازال منعقدا ارتأى توجيه هذا النداء العاجل نظرا لخطورة الظروف فى لبنان."

وتحول الصراع السياسي المستمر منذ 18 شهرا بين المعارضة والتحالف الحاكم الى حرب مفتوحة يوم الاربعاء بعدما اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات تستهدف شبكة اتصالات حزب الله وتتضمن ابعاد مدير جهاز امن المطار المقرب من الحزب.

واعتبر حزب الله خطوة الحكومة ضد شبكة اتصالاته اعلان حرب قائلا ان الشبكة لعبت دورا مركزيا خلال 34 يوما من الحرب مع اسرائيل عام 2006.

وسيطر حزب الله على معظم مناطق بيروت يوم الجمعة بعد التغلب على مسلحين موالين للتحالف الحكومي المناهض لسوريا.

وتجوب قوات الجيش اللبناني شوارع بيروت يوم الاحد بعد انسحاب مقاتلي حزب الله من المناطق التي كانوا قد سيطروا عليها.

ووافق حزب الله على سحب قواته من بيروت بعد ان الغى الجيش قرارات الحكومة لكن المعارضة التي يتقدمها حزب الله قالت انها ستبقي على حملة " العصيان المدني" حتى تلبية مطالبها.

وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ان حكومته ستجتمع قريبا لمناقشة مطالب حزب الله والجيش بتراجع الحكومة عن قراراتها.

وفي بيروت أقام مئات الجنود المدعومين بالسيارات المدرعة حواجز طرق واتخذوا مواقعهم في شوارع الجزء الذي تسكنه أغلبية مسلمة من العاصمة بيروت.

واختفى تقريبا المسلحون من الشوارع لكن شبانا أبقوا على حواجز في بعض الطرق الرئيسية مما أدى لاستمرار اغلاق الميناءين الجوي والبحري في بيروت.

ورحبت الولايات المتحدة التي تعتبر حزب الله جماعة ارهابية بانهاء القتال.

واتهمت ايران واشنطن بالوقوف وراء الازمة في لبنان وقالت انها تساند الوصول الى حل داخلي للازمة في بيروت. وتتهم الحكومة حزب الله بالسعي لاعادة النفوذ السوري الى البلاد بعد ان اضطرت دمشق الى سحب قواتها من لبنان في العام 2005.

من ليلى بسام

هذا المحتوى من       

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

MYMSN MY YAHOO! Google WindowsLive ويندوز لايف

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة