اشتباكات بين الشرطة المصرية وفلسطينيين على حدود رفح..
فلسطيني ينتظر عند معبر رفح يوم الاربعاء. تصوير: ابراهيم أبومصطفى - رويترز
7/2/2008 3:42:04 PM
رفح (مصر) (رويترز) - ترقد خولة صلاح الغلبان وهي حامل في شهرها التاسع
وتجد صعوبة في المشي على ارض اسمنتية لمأوي مزدحم في مدينة رفح الحدودية
المصرية بينما يحوم حولها الذباب. وتأمل خولة ان تعود لدارها في غزة قبل ان يأتي
طفلها الى الحياة.
وسافرت خولة (24 عاما) للسعودية في الاشهر الاخيرة من حملها لازالة ورم
سرطاني من البطن وعادت لتجد الحدود مغلقة فلجأت لهذا المأوي مع 14 فلسطينيا اخر.
وخولة واحدة من بين حوالي خمسة الاف فلسطيني تقطعت بهم السبل في شمال سيناء
بمصر ويعيش عدد كبير منهم في غرف مزدحمة بفنادق رخيصة او ينامون على حصير
على الارض في ملاجيء اسمنتية عارية من الاثاث بعد نفاد نقودهم.
وتقول خولة "ساضع طفلي في اي يوم. ولكن زوجي ومنزلي في غزة وليس معي مال
لاذهب للمستشفي. اريد ان اعود لداري."
واغلقت نقطة عبور رفح وهي المنفذ الرئيسي للقطاع الفقير على العالم الخارجي
معظم الوقت منذ التاسع من يونيو حزيران قبيل طرد حركة المقاومة الاسلامية (حماس)
حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسيطيني محمود عباس من القطاع وسيطرتها عليه.
وبعض الفلسطينيين الذي تقطعت بهم السبل في مصر جاءوا لتمضية عطلات ولكن
مسؤولين مصريين يقولون ان الاغلبية مثل خولة كانت تعالج في الخارج. ويكشف كثير
منهم عن اثار الجراحات الحديثة التي خضعوا لها ويعرض البعض تقارير طبية تتضمن
تفاصيل علاجهم.
وتفصل سلسلة من ابراج الحراسة الضخمة وجدار من المعدن الصديء رفح المصرية
الهادئة التي يندر بها السكان عن رفح الفلسطينية الواقعة في قطاع غزة المزدحم بالسكان.
وعلى الرغم من أن المعبر يخضع من الناحية الفنية لسيطرة المسؤولين الفلسطينيين
والمصريين فان بوسع اسرائيل اغلاقه. وفي وقت سابق من هذا الشهر قرر الاتحاد
الاوروبي خفض بعثاتة لمراقبه المعبر نظرا لعدم معرفة موعد اعادة فتحه.
واعترضت عقبات مقترحات للسماح للفلسطينيين بالعودة لغزة عبر معبر كرم ابو
سالم الاسرائيلي ويعترض بعض المسؤولين الفلسطينيين على استخدامه نظرا لسيطرة
اسرائيل عليه.
وفي ذات الوقت يقول فلسطينيون في رفح والعريش بشمال سيناء ان اموالهم تنفد
سريعا ويشتكون من ان المساعدات غير كافية.
ويقول زهير ابو ملوح الذي بترت احدي ساقيه ويقيم مع 18 اخرين في حجرتين
مليئتين بالحشرات في العريش "لم تأت الامم المتحدة للمساعدة أو اي وكالة معونة دولية
أو جماعة الاخوان المسلمين ... نقودنا تنفد. الى اين سنذهب.. سنضطر للخروج الى
الشارع."
وتقول وكالات المعونة ان بعثة تقييم ارسلتها الامم المتحدة لسيناء توصلت الى ان
معظم الفلسطينيين قادرون على تدبير أمورهم بانفسهم وانهم في وضع افضل مما كانوا
عليه في حالات اغلاق سابقة.
وتقول ايرما مانونكورت ممثلة منظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) في
القاهرة "مصدر القلق الرئيسي هو استمرار هذا الوضع لفترة طويلة لان الشخص قد
يستطيع ان يوفر احتياجاته لبعض الوقت ولكن استمرار الوضع لاجل غير مسمى قد يبدأ
في الضغط على كل تلك الموارد."
وقالت مصادر امنيه ان مصر نشرت مئات من قوات الشرطة الاضافية على حدودها
في الاسبوع الماضي خشية أن يحاول نشطاء فلسطينيون اقتحامها بعدما طالب نحو 500
متظاهر فلسطيني في العريش باعادة فتح المعبر.
وفي صيف عام 2006 فجر مسلحون من حماس فجوة عرضها ستة امتار في الجدار
الحدودي بين غزة ومصر مما سمح لحوالي الف فلسطيني بالعودة لديارهم حين كانت
الحدود مغلقة.
وقال مسؤولون طبيون في مصر ان ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين توفوا في مصر
منذ اغلاق الحدود نتيحة تعقيدات ناجمة عن حالات مرضية سابقة.
وذكر شهود ومصادر امنيه أن مصادمات وقعت يوم الثلاثاء بين الشرطة المصرية
وفلسطينيين محتجزين في مطار العريش حاولوا الخروج من صالة المطار بعدما اشتكوا
من نفاد اموالهم ونقص الغذاء والامدادات الطبية.
وقال شهود فلسطينيون ومصادر امنية ان ثلاثة اشخاص اصيبوا خلال المصادمات
بعدما بدأ فلسطينيون في تحطيم نوافذ الصالة التي احتجزوا بها في حين ضربهم رجال
الامن بالعصي.
وهؤلاء ضمن حوالي مئة فلسطيني احتجزوا في المطار منذ اغلاق الحدود وكانوا قد
وصلوا للاراضي المصرية ولا يحملون تأشيرات سليمة.
ومن بين المحتجزين في المطار رأفت الجمال (22 عاما) وكان يعالج في الاردن
بعدما اصيب في انفجار بمخيم الشاطيء في غزة.
وصرح لرويترز هاتفيا من الصالة التي يحتجز بها في المطار "تغطي الحروق
جسدي. ينبغي ان اكون في المستشفى في غزة او احظى برعاية جيدة في منزلي. لا يوجد
اطباء اكفاء او ادوات طبية او ادوية هنا."
من ابيجيل هاوسلونر
(شارك في التغطية يسري محمد في سيناء ونضال المغربي في غزة وسينثيا جونستون
في القاهرة)
هذا المحتوى من