محكمة مصرية ترفض دعوى متنصر لاثبات تغيير ديانته

1/29/2008 6:32:56 PM

القاهرة - مراسل مصراوي - وكالات - رفضت محكمة مصرية يوم الثلاثاء دعوى أقامها متنصر طالبا فيها الزام وزارة الداخلية بتغيير اسمه وديانته في وثيقة تحقيق الشخصية وقالت انه لا يجوز للمسلم تغيير ديانته.

وقال محام ان ثلاث منظمات حقوقية تبحث اقامة دعوى جديدة بنفس الطلب بعد صدور هذا الحكم.

والدعوى التي أقامها محمد حجازي (31 عاما) ورفضتها محكمة القضاء الاداري هي محاولة لم يسبق لها مثيل من مسلم لارغام الجهاز الاداري للدولة على الاعتراف رسميا باعتناقه المسيحية. وتسببت اقامة الدعوى في جدل واسع في مجتمع يندر فيه جدا أن يجاهر مسلم بتغيير ديانته.

وقالت المحكمة في أسباب الحكم ان الثابت من الاوراق أن وزارة الداخلية لم تصدر قرارا اداريا برفض السماح لحجازي باثبات تغيير الاسم والديانة في وثيقة تحقيق الشخصية.

وتشير المحكمة فيما يبدو الى أن حجازي الذي غير اسمه من محمد الى بيشوي لم يتقدم الى وزارة الداخلية بطلب تغيير الاسم والديانة.

ويلزم لتغيير البيانات في الاوراق الرسمية اتخاذ اجراءات لاشهار البيانات الجديدة.

ولا تصدر محكمة القضاء الاداري أحكاما الا في وجود قرارات معلنة أو ضمنية صادرة من جهة ادارية يتضرر منها المدعون ويعتبرونها مخالفة للقانون.

ومع ذلك قال مصدر قضائي ان المحكمة التي يرأسها المستشار محمد الحسيني وتضم أربعة قضاة اخرين تناولت موضوع الدعوى قائلة في أسباب حكمها ان "أحقية حجازي في الاعتقاد والديانة (مسالة شخصية) لا دخل للمحكمة بها."

وأضاف المصدر أن المحكمة قالت أيضا ان "الحكمة الالهية كانت الافضل في ترتيب نزول الديانات اليهودية والمسيحية ثم الاسلامية بحيث يجوز لليهودي والمسيحي تغيير ديانتيهما الى الاسلام والعكس غير صحيح."

وأضاف المصدر أن المحكمة حذرت في أسباب الحكم من أن العمل بقاعدة تخالف ذلك "يثير الشحناء في المجتمع."

وقال المحامي جمال عيد من المنظمة غير الحكومية الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان مشيرا الى خلو الاوراق مما يفيد وجود قرار اداري يقبل الطعن عليه "كنا قد طلبنا من المحكمة رسميا وقف السير في الدعوى الى أن نستوفي الجانب الشكلي فيها لكن المحكمة فصلت في الموضوع دون استجابة لطلبنا."

وأضاف أن المحامي الذي أقام الدعوى عن حجازي ثم انسحب لاحقا من المرافعة فيها "لم يستوف الجانب الشكلي. لم نقدم أي دفاع في الموضوع."

وأضاف "ننتظر اعلان الاسباب الكاملة للحكم لنرى ما اذا كان ممكنا رفع الدعوى مرة أخرى... اذا لم يكن ممكنا سنرفع دعوى باسم زوجته أم هاشم."

وسمت زوجة حجازي وهي في العشرينات نفسها كريستين وأنجبت منه بنتا هذا الشهر سمياها مريم.

وقال عيد ان منظمتين حقوقيتين أخريين تتبنيان طلب حجازي هما مركز هشام مبارك للقانون والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وأقام الدعوى مركز الكلمة لحقوق الانسان ورئيسه هو المحامي المسيحي ممدوح نخلة الذي انسحب من المرافعة في الدعوى التي أثارت استنكارا واسعا.

من جهة أخرى أفاد مراسل مصراوي بأن المحكمه قد حسمت قضية البهائيين التي اثارت الراي العام في الفترة الاخبرة حيث قضت المحكمة بالسماح للبهائيين بوضع (-) فى خانة الديانات بدلا من كتابتها ببطاقة الرقم القومى واكدت ان الديانات المعترف بها رسميا هى اليهوديه والمسيحيه والاسلام وكان رؤف هندى حليم قد طلب استخراج بطاقة له ولابنائه يكتب بها الديانه البهائيه ثم عدل طلبه الى كتابة  (-).

 

هذا المحتوى من       

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

MYMSN MY YAHOO! Google WindowsLive ويندوز لايف