بدو سيناء يطلقون النار في الهواء لابعاد فلسطينيين بسبب النقص الحاد في الغذاء
1/29/2008 12:37:15 AM
رفح (مصر) (رويترز) - قال شهود عيان إن مسلحين مصريين من البدو أطلقوا النار في
الهواء لابعاد فلسطينيين فيما يسلط الضوء على تزايد الغضب بسبب نقص المواد الغذائية
وارتفاع الاسعار نتيجة اقتحام الفلسطينيين للجدار الحدودي مع غزة.
وقعت المواجهة في بلدة الجورة فيما قال سكان على الجانب المصري من الحدود ان السلع
نفدت من المتاجر منذ تدفق مئات الالاف من الفلسطينيين على مصر بعدما فجر نشطاء
فلسطينيون الجدار الاسبوع الماضي.
وقال يوسف علي وهو بدوي ببلدة رفح التي تقسمها الحدود "المتاجر خاوية والمتاح باهظ
الثمن ... البدو فقراء. لا يتجاوز دخل عدد كبير من البدو 30 دولارا في الشهر."
وقام نشطاء فلسطينيون بفتح ثغرات في الجدار حتى يتمكن سكان القطاع البالغ عددهم نحو
1.5 مليون شخص من تخزين الغذاء الشحيح بسبب الحصار الاسرائيلي. وشددت اسرائيل
الحصار ردا على الهجمات الصاروخية عبر الحدود.
غير أن نفاد السلع من المتاجر ومنع القاهرة وصول المزيد من الامدادات دفع الاف
الفلسطينيين الى العودة منذ يوم الاحد حيث يقول البعض ان التسوق في غزة الان بات أيسر منه
في مصر.
وقال محمود منصور (52 عاما) وهو من مدينة غزة "المتاجر مغلقة أو خاوية. أعود خالي
الوفاض."
وقال سكان واصحاب متاجر في رفح ان سعر الشاي وبعض السلع الاخرى ارتفع الى ثلاثة
أمثاله. وارتفع سعر علبة لفافات التبغ الى خمسة جنيهات مصرية (90 سنتا) من 1.5 جنيه.
ويقول كثير من المصريين انهم يعانون منذ بدأت القاهرة منع وصول امدادات الغذاء والوقود
والدواء الى شبه جزيرة سيناء لاثناء الفلسطينيين عن العبور الى مصر.
ولا تريد مصر أن ينظر اليها على أنها تساند الحصار الاسرائيلي لكنها أيضا تخشى من
انتشار تأثير الاسلاميين واستضافة هذا العدد الكبير من الفلسطينيين دون بطاقات هوية.
وسيطرت حركة المقاومة الاسلامية حماس على قطاع غزة بعد ان تغلبت على قوات حركة
فتح التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس في اقتتال داخلي في يونيو حزيران الماضي.
وقالت وزارة الخارجية المصرية يوم الاثنين ان القاهرة تريد أن تسيطر السلطة الفلسطينية
برئاسة عباس على المعابر الحدودية.
وأغلقت أعداد كبيرة من المتاجر في رفح أبوابها يوم الاثنين بسبب نقص الامدادات وكانت
الارفف شبه خالية بتلك التي فتحت أبوابها.
وقال محمد سليمان محمود الذي يمتلك متجرا صغيرا انه طلب جبنا وحليبا وفاكهة وخضر
بقيمة 20 ألف جنيه مصري غير أن السلطات المصرية لا تزال تحتجز الشحنة عند جسر يربط
شبه جزيرة سيناء ببقية الاراضي المصرية.
وشاهد مراسل من رويترز مئات الشاحنات تحمل امدادات من السكر والارز والدواء
والماشية والسجاد عند الجسر يوم الاثنين.
وقال محمد صابر من لجنة الاغاثة الانسانية التابعة لنقابة الاطباء المصرية ان 13 شاحنة
محملة بالاغذية والاغطية والادوية محتجزة عند الجسر.
وضخ الفلسطينيون عشرات الملايين من الجنيهات المصرية في البلدات الفقيرة على الجانب
المصري من الحدود عندما تدفقوا عبرها لشراء المواد الغذائية والبنزين وغيرها من البضائع.
وانقطع بعض الموظفين الحكوميين في مصر عن أعمالهم مؤقتا للعمل كباعة جائلين أو في
مجال صرف العملات مع ازدهار الاعمال.
وقال الموظف الحكومي المصري محمد فرح (36 عاما) "تتدفق أعداد كبيرة جدا من
الاشخاص بحوزتهم كميات كبيرة من الاموال. نفدت جميع المواد الغذائية كما نفد البنزين."
(شارك في التغطية علاء شاهين وعزيز القيسوني في القاهرة ويسري محمد في
الاسماعيلية)
من ويل راسموسن
هذا المحتوى من