هجوم اسرائيل على غزة يضع مصر في موقف صعب بسبب استمرار الحصار

هجوم اسرائيل على غزة يضع مصر في موقف صعب بسبب استمرار الحصار

اضغط للتكبير

متظاهرون أمام نقابة الصحفيين في مصر يحتجون على الغارات الجوية الاسرائيلية على قطاع غزة يوم السبت. تصوير: عمرو دلش - رويترز.

12/28/2008 3:05:51 PM

القاهرة (رويترز) - زادت الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 270 فلسطينيا من صعوبة موقف مصر باستمرار الحصار المفروض على القطاع رغم المعارضة الشديدة من قبل الشعب المصري.

والقطاع الذي يعيش به نحو 1.5 مليون فلسطيني تحت الحصار يعد مصدر الازعاج الاكبر على صعيد السياسة الخارجية الذي تواجهه الحكومة المصرية على الاقل منذ غزت الولايات المتحدة العراق عام 2003 .

ومعظم المعلقين المصريين بخلاف الذين يعملون لحساب وسائل إعلام حكومية يجدون تعاون مصر مع الاسرائيليين في سياسة ينظر اليها على نطاق واسع في مصر على أنها تهدف الى تقويض حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عبر معاقبة المواطنين الفلسطينيين العاديين مسألة محرجة.

وصرح اسماعيل هنية القيادي بحركة حماس بأن أبسط رد على "المجزرة" التي جرت امس السبت هو اعادة فتح معبر رفح الان والى الابد وأضاف أنه يقول للعرب ان أبسط رد على "المجزرة" هو انهاء الحصار.

ونادرا ما تتطرق وسائل الإعلام الحكومية الى دور مصر في فرض قيود على تدفق الاشخاص والسلع من والى غزة. وتركز بدلا من هذا على المساعدات التي ترسلها مصر الى غزة وقراراتها بفتح المعابر الحدودية من وقت لاخر امام الحالات الانسانية.

لكن المصريين المهتمين بالشؤون الاقليمية يستطيعون بسهولة الحصول على معلومات عن المعاناة في غزة ودور حكومتهم هناك من خلال الانترنت والقنوات الفضائية والصحف المحلية المستقلة.

فلماذا تواصل مصر فرض قيود على الدخول الى غزة ؟

عبء غزة - تعتقد القاهرة أنها اذا تركت الحدود بين مصر وغزة مفتوحة على مصراعيها ستنفض اسرائيل يدها من المسؤولية عن ضمان حصول سكان القطاع على ما يكفي ليبقيهم على قيد الحياة من طعام ومياه وامدادات طبية وكهرباء وضروريات أخرى. ويقول دبلوماسيون مصريون ان اسرائيل ستغلق الحدود مع غزة من جانبها لتحول كل التجارة والنقل ليكونا من خلال مصر.

ومن شأن هذا العبء استنزاف موارد مصرية وقد تجد السلطات أن من الصعوبة بمكان منع تدفق الفلسطينيين من غزة الذين يسعون الى الحصول على وظائف او سكن.

وفي واحد من سيناريوهات أسوأ الاوضاع قد تحمل اسرائيل مصر مسؤولية اي هجوم يشن عليها من غزة مما يجبر مصر على التصرف وكأنها شرطي غزة وهو الدور المحفوف بالمخاطر.

وعلى الرغم من القيود التي تفرضها مصر على الحدود يستخدم الفلسطينيون شبكة من الانفاق للتهريب بين مصر وغزة.

عامل الاسلاميين - ان الانقسام بين حماس وحركة فتح المنافسة يعكس الانقسام الايديولوجي بين حركة الاخوان المسلمين المعارضة في مصر وحكومة القاهرة. وتاريخيا حركة حماس منبثقة عن فكر الاخوان. على الجانب الاخر فان السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح لها مؤسسات أقيمت على غرار مؤسسات للحكومة المصرية. ومن بين الشروط اللازمة لاعادة فتح الحدود تطالب الحكومة المصرية حماس بالاعتراف بشرعية وسلطة السلطة الفلسطينية. وتخشى مصر ايضا أن تتعاون حركة حماس مع الاخوان المسلمين من وراء ظهرها مما يزيد من التهديدات لامنها الداخلي والتي هي مثار القلق الرئيسي للقاهرة.

على الرغم من أن القاهرة تقول انها تتخذ موقفا محايدا بين حماس وفتح بدر عن مسؤولين تصريحات تشير الى أنها أقرب الى أسلوب فتح في التفكير.

التحالف مع الولايات المتحدة - الولايات المتحدة ودون معارضة كبيرة من الاتحاد الاوروبي ضغطت على مصر للابقاء على الحصار معتقدة أن هذا سيضعف حماس ويجبرها على الرضوخ. مصر وعلى الرغم من التحفظات بشأن جوانب عديدة للسياسة الخارجية الامريكية ما زالت تحصل على معونات أمريكية حجمها نحو 1.4 مليار دولار سنويا كما أن بينها وبين واشنطن تحالفا استراتيجيا. وتتمتع الحكومة المصرية بالدعم الضمني للحكام العرب المحافظين ولا تعير انتباها يذكر للدول الاكثر ميلا للمواجهة في المنطقة مثل سوريا وايران.

اذن ماذا تريد مصر أن يحدث في غزة ؟

تود أن تشهد مصالحة بين حماس وفتح حيث تلعب حماس دور الشريك الاصغر. واقترحت أن يشكل الفلسطينيون حكومة وحدة وطنية غير حزبية تكون مسؤولة امام الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباشرة.

حينذاك تفرض الحكومة الفلسطينية ارادتها في أنحاء اراضيها حيث تغلق الجماعات المسلحة غير الرسمية وتتوصل الى هدنة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وتقول الحكومة المصرية ان اسرائيل تستطيع المساعدة في تحقيق التهدئة عبر تخفيف القيود على غزة من جانبها وعدم شن هجمات غير متكافئة على غزة.

حينذاك ستكون السلطة الفلسطينية في موقف أقوى لاستئناف المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية بشأن اتفاق نهائي للسلام تقام بموجبه دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل.

ما الذي تفعله مصر لتحقيق هذا ؟

كان للحكومة المصرية تأثير في التوصل لتهدئة بين اسرائيل وحماس استمرت ستة اشهر وانتهت في 19 ديسمبر كانون الاول. كما اقتربت من اشراك الجماعات الفلسطينية في مؤتمر للمصالحة الوطنية. وانتهت التهدئة الان ومن غير المرجح عقد المؤتمر في اي وقت قريب. ويقول مسؤولون مصريون ان ليس أمامهم خيار سوى مواصلة السعي في هذه المسارات.

من جوناثان رايت

هذا المحتوى من

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines
اضف تعليق
تنويه: للتمتع بخصائص خدمة التعليقات برجاء تسجيل الدخول لإضافة صورتك وأسمك لتعليقاتك وظهور التعليق في وقت أقل
زائر
زائر
زائر
(guest@site.com)
اختر مزاجك عادى زعلتوني لووووول متغاظ مش تمام مصدووم ميه ميه هموت م الضحك

عدد الأحرف المسموح بها لا يزيد عن 1000 حرف

التعليقات / عدد التعليقات (0)
رتب التعليقات
الصفحة 1 من 0
رقم الصفحة اذهب

ابلغ عن تعليق غير لائق

اختر السبب المناسب
  • تعليق مكرر من العضو
  • لا يتعلق بالموضوع
  • يحتوى على اساءة
  • يروج لأعلانات
ارسل
خدمة الرسائل الإخبارية من مصراوي

المزيد من أخبار هذا القسم