امريكا تتوقع ان يبدأ صندوق ليبيا في دفع التعويضات قريبا..
ديفيد ولش يتحدث خلال مؤتمر صحفي في بيروت يوم 16 مايو ايار 2007. تصوير: ابراهيم كريم - رويترز.
8/16/2008 8:27:41 AM
واشنطن (رويترز) - قال مسؤول امريكي كبير ان الولايات المتحدة واثقة
من ان الصندوق الدولي الذي انشيء مع ليبيا لتعويض ضحايا التفجيرات
الامريكية والليبية سيتم تمويله بشكل طيب ويبدأ في دفع التعويضات قريبا.
ووقعت اتفاقية في طرابلس يوم الخميس لانشاء صندوق التسوية الانسانية .
ويهدف هذا الصندوق الى حل قضايا التعويض لدى الجانبين بما في ذلك اكثر
من 800 مليون دولار من طلبات التعويض المعلقة من الضحايا الامريكيين
وعائلاتهم لتفجيرين في الثمانينات انحى باللائمة على ليبيا فيهما.
ولم تنشر تفصيلات بشأن القيمة المحتملة للصندوق او من الذي سيساهم فيه.
ولكنه قد يصل الى مليارات الدولارات لتغطية طلبات التعويض ومن بينها
طلبات تعويض من شركات تأمين تسعى للتعويض .
وقال ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الامريكي والذي وقع على الاتفاقية
باسم الحكومة الامريكية في ليبيا ان"عملا كثيرا انجز لتحديد المساهمين في
الصندوق وانني متفائل بانه سيكون ناجحا."
واردف قائلا لدى وصوله الى واشنطن "انني واثق من انه ستكون هناك
مصادر قوية لهذا التمويل."
وفور توفر "مستوى متفق عليه" بالفعل من الاموال في الصندوق سيتم
توزيعها على الحسابات الامريكية والليبية. وسيكون وقتئذ مسؤولية كل من
الحكومتين دفع طلبات التعويض المعلقة.
وقال ولش ان الحجم المتفق عليه للصندوق كبير وانه سيتم قبول المساهمات
من اي مصدر بما في ذلك الشركات والدول واخرين. ولكن لن يتم استخدام اي
اموال من دافعي الضرائب الامريكيين.
واضاف ان "الرقم المتفق عليه اكثر من كاف للتعامل مع طلبات التعويض."
ومن بين الضحايا الامريكيين الذين يغطيهم الصندوق من قتلوا في تفجير
طائرة بان امريكان عام 1988 فوق لوكربي باسكتلندا والذي اسفر عن قتل
270 شخصا وتفجير ملهى في برلين عام 1986 ادى الى مقتل ثلاثة أشخاص
وجرح 229. وقال ولش ان هذا يصل الى 819 مليون دولار .
ويشمل الصندوق ايضا الليبيين الذين قتلوا عام 1986 حين قصفت طائرات
حربية امريكية طرابلس وبنغازي. وقتل 40 شخصا.
وتحسنت بشكل كبير العلاقات بين ليبيا والولايات المتحدة منذ عام 2003
عندما قبلت ليبيا المسؤولية عن تفجير لوكربي واعلنت انها ستكف عن السعي
الى امتلاك اسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية.
واسقطت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين عقوبات كثيرة ورفعت اسم ليبيا
من قائمة الدول الراعية للارهاب واستؤنفت العلاقات الدبلوماسية بعد عقود من
العداء.
وعلى الرغم من تحسن العلاقات احجمت وزيرة الخارجية الامريكية
كوندوليزا رايس حتى الان عن زيارة ليبيا الى ان تتم معالجة قضية التعويضات
والمخاوف المتعلقة بحقوق الانسان.
وقالت رايس في ترحيبها بالاتفاق يوم الجمعة انها تأمل بزيارة ليبيا قريبا
ولكنها لم تحدد موعدا.
من سو بليمنج
هذا المحتوى من