في الذكرى الـ21 لإعلان قيام دولة فلسطينية : إسرائيل تواصل جرائمها في الأراضي المحتلة
اضغط للتكبير
الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين مستمرة - أ ف ب
11/15/2009 1:58:00 AM
رام الله - محرر مصراوي - تحل يوم الأحد 15 نوفمبر الذكرى الـ21 لإعلان قيام الدولة الفلسطينيه، بينما يسعى الشعب الفلسطيني منذ ذلك التاريخ لتحقيق جزء منها على أرض الواقع وسط صراعات وانقسامات قلما حدثت في تاريخ الثورات.
وفي مثل هذا اليوم صدح صوت الرئيس الراحل ياسر عرفات مدويًا في قاعة قصر الصنوبر في الجزائر أمام المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الـ19 عام 1988، قائلاً: "باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطينى أعلن قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وذلك استنادًا إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين، وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعًا عن حرية وطنهم واستقلاله، وانطلاقًا من قرارات القمم العربية، ومن قوة الشرعية الدولية التى تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947، والتي تنص على ممارسة الشعب العربي الفلسطيني حقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي، والسيادة فوق أرضه".
وفي مثل هذا اليوم نتذكر شاعر فلسطين الراحل محمود درويش الذي صاغ وثيقة إعلان الاستقلال بكل دقة وبلاغة، حيث لخص فيها آلام وأحلام وطموحات أبناء الشعب الفلسطيني الذي كان يخوض ببسالة انتفاضة 1987 في مواجهة آلة القمع الإسرائيلية، راويًا بدمائه ثرى وطنه، ومسجلاً ملحمة تاريخية من ملاحم البطولة والفداء.
والمؤكد أن إعلان وثيقة الاستقلال جاء كرسالة سلام فلسطينية موجهة للعالم أجمع، تقول إن الفلسطينيين يريدون العيش بأمن وسلام على جزء من أرض فلسطين التاريخية، مقدمين بذلك تنازلاً مؤلمًا من أجل إقامة دولتهم وعاصمتها القدس في حدود 4 يونيو عام 1967، بحيث تكون دولة لكل الفلسطينين أينما كانوا، يطورون من خلالها هويتهم الوطنية والثقافي، ويتمتعون فيها بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان
فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي، وحرية تكوين الأحزاب، ورعاية لحقوق الأغلبية والأقلية، وإقامة العدل الاجتماعي والمساواة، وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يؤمن بسيادة القانون والقضاء المستقل، وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان عبر القرون.
كما أكدت وثيقة الاستقلال أن هذه الدولة تعلن التزامها بمبادئ الأمم المتحدة وأهدافها، وبالإعلان العالمى لحقوق الإنسان، والتزامها بمبادئ عدم الانحياز وسياسته، لتكون محبة للسلام ملتزمة بمبادئ التعايش السلمي، تعمل مع جميع الدول والشعوب لتحقيق سلام دائم قائم على العدل واحترام الحقوق، تتفتح في ظله طاقات البشر على البناء، ويجري فيه التنافس على إبداع الحياة وعدم الخوف من الغد.
وأكدت الوثيقة أيضًا أنها دولة تؤمن بتسوية المشاكل الدولية والإقليمية بالطرق السلمية وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، وترفض التهديد بالقوة، أو العنف، أو الإرهاب، أو باستعمالها ضد سلامة أراضيها واستقلالها السياسى،أو سلامة أراضي أية دولة أخرى، وذلك دون المساس بحقها الطبيعي في الدفاع عن أراضيها واستقلالها.
كما أنها دولة تهيب بالأمم المتحدة التي تتحمل مسئولية خاصة باتجاه الشعب العربي الفلسطيني ووطنه، وتهيب بشعوب العالم والدول المحبة للسلام والحرية أن تعينها على تحقيق أهدافها، ووضع حد لمأساة شعبها، بتوفير الأمن له، وبالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وأكدت وثيقة إعلان الاستقلال أن دولة فلسطين دولة عربية، وهي جزء لا يتجزأ من الأمة العربية من تراثها وحضارتها، ومن طموحها الحاضر إلى تحقيق أهدافها في التحرر والتطور والديمقراطية والوحدة.
وأمام هذه الرسالة التى أبرقها المجلس الوطني الفلسطيني، سارعت دول العالم المحبة للسلام والعدل والمؤمنة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، ورسم مستقبلها بيدها، إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المعلن عنها في وثيقة الاستقلال، وفتحت أبوابها لإقامة سفارات وممثليات فلسطينية على أراضيها ليتجاوز عدد الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية عدد الدول المعترفة بإسرائيل.
ومع ذلك، فقد رفضت إسرائيل الإعلان الفلسطيني التاريخي والشجاع، واستمرت في سياساتها المعادية والقمعية للفلسطينيين، وفي احتلالها للأراضي الفلسطينية، وعملت جاهدة على فرض هيمنتها عليها بتهويدها، وبناء المزيد من المستوطنات عليها لتغيير الوقائع على الأرض للحيلولة دون تحقيق الحلم الفلسطيني المنشود باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ورغم كل ما حدث، فقد كان يوم إعلان الاستقلال بداية مرحلة جديدة في نضال الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية لتجسيد حلم الدولة الفلسطينية على أرض الواقع، مستخدمين كل الوسائل النضالية المشروعة، ثم جاءت عودة القيادة الفلسطينية إلى أرض الوطن، وتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية كخطوة نحو تحقيق حلم الدولة.
ويأتي ذلك من خلال بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية التنفيذية والتشريعية والقضائية والأمنية كامتداد لمؤسسات ودوائر منظمة التحرير الفلسطينية، لتشكل بذلك اللبنات الأساسية لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة،التي أصبح المجتمع الدولي يؤمن بضرورة إقامتها.
كما يأتي إعلان الاستقلال بداية مرحلة جديدة في نضال الشعب الفلسطيني وذلك من خلال العديد من المبادرات التي تحمل الصبغة الدولية كالمبادرة العربية، إلا أن تعنت إسرائيل ورفضها الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين، وتجاهلها للمبادرات الدولية للسلام، وعدم انصياعها لقرارات الشرعية الدولية ما زال يمثل حجر العثرة أمام اقامة الدوله الفلسطينية المستقلة.
واليوم، وبعد 21 عامًا على إعلان الاستقلال ما زال الشعب الفلسطيني يرزح تحت نير الاحتلال، وما زالت إسرائيل تواصل جرائمها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتستمر في استيطانها وسلبها للأراضي الفلسطينية، وتمارس سياساتها العنصرية بمواصلة بناء جدار الضم والتوسع والفصل العنصري، وتعمل على تهويد القدس وتهجر أهلها وتهدم منازلهم، وترتكب جرائم الحرب، وترفض الانصياع للشرعية الدولية.
وفي المقابل، ما يزال الشعب الفلسطينى وقيادته متمسكين بالثوابت الوطنية الفلسطينية، ويؤمنون بأن الطريق الوحيد نحو تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لا يمكن أن يمر إلا عبر بوابة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على كامل حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط، مصراوي.
اقرأ أيضًا:
مقتل فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي شرق مدينة غزة

تحل يوم الأحد 15 نوفمبر الذكرى الـ21 لإعلان قيام الدولة الفلسطينيه، بينما يسعى الشعب الفلسطيني منذ ذلك التاريخ لتحقيق جزء منها على أرض الواقع وسط صراعات وانقسامات قلما حدثت في تاريخ الثورات.
وفي مثل هذا اليوم صدح صوت الرئيس الراحل ياسر عرفات مدويًا في قاعة قصر الصنوبر في الجزائر أمام المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الـ19 عام 1988، قائلاً: "باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطينى أعلن قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وذلك استنادًا إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين، وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعًا عن حرية وطنهم واستقلاله، وانطلاقًا من قرارات القمم العربية، ومن قوة الشرعية الدولية التى تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947، والتي تنص على ممارسة الشعب العربي الفلسطيني حقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي، والسيادة فوق أرضه".
وفي مثل هذا اليوم نتذكر شاعر فلسطين الراحل محمود درويش الذي صاغ وثيقة إعلان الاستقلال بكل دقة وبلاغة، حيث لخص فيها آلام وأحلام وطموحات أبناء الشعب الفلسطيني الذي كان يخوض ببسالة انتفاضة 1987 في مواجهة آلة القمع الإسرائيلية، راويًا بدمائه ثرى وطنه، ومسجلاً ملحمة تاريخية من ملاحم البطولة والفداء.
والمؤكد أن إعلان وثيقة الاستقلال جاء كرسالة سلام فلسطينية موجهة للعالم أجمع، تقول إن الفلسطينيين يريدون العيش بأمن وسلام على جزء من أرض فلسطين التاريخية، مقدمين بذلك تنازلاً مؤلمًا من أجل إقامة دولتهم وعاصمتها القدس في حدود 4 يونيو عام 1967، بحيث تكون دولة لكل الفلسطينين أينما كانوا، يطورون من خلالها هويتهم الوطنية والثقافي، ويتمتعون فيها بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان
فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي، وحرية تكوين الأحزاب، ورعاية لحقوق الأغلبية والأقلية، وإقامة العدل الاجتماعي والمساواة، وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يؤمن بسيادة القانون والقضاء المستقل، وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان عبر القرون.
كما أكدت وثيقة الاستقلال أن هذه الدولة تعلن التزامها بمبادئ الأمم المتحدة وأهدافها، وبالإعلان العالمى لحقوق الإنسان، والتزامها بمبادئ عدم الانحياز وسياسته، لتكون محبة للسلام ملتزمة بمبادئ التعايش السلمي، تعمل مع جميع الدول والشعوب لتحقيق سلام دائم قائم على العدل واحترام الحقوق، تتفتح في ظله طاقات البشر على البناء، ويجري فيه التنافس على إبداع الحياة وعدم الخوف من الغد.
وأكدت الوثيقة أيضًا أنها دولة تؤمن بتسوية المشاكل الدولية والإقليمية بالطرق السلمية وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، وترفض التهديد بالقوة، أو العنف، أو الإرهاب، أو باستعمالها ضد سلامة أراضيها واستقلالها السياسى،أو سلامة أراضي أية دولة أخرى، وذلك دون المساس بحقها الطبيعي في الدفاع عن أراضيها واستقلالها.
كما أنها دولة تهيب بالأمم المتحدة التي تتحمل مسئولية خاصة باتجاه الشعب العربي الفلسطيني ووطنه، وتهيب بشعوب العالم والدول المحبة للسلام والحرية أن تعينها على تحقيق أهدافها، ووضع حد لمأساة شعبها، بتوفير الأمن له، وبالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وأكدت وثيقة إعلان الاستقلال أن دولة فلسطين دولة عربية، وهي جزء لا يتجزأ من الأمة العربية من تراثها وحضارتها، ومن طموحها الحاضر إلى تحقيق أهدافها في التحرر والتطور والديمقراطية والوحدة.
وأمام هذه الرسالة التى أبرقها المجلس الوطني الفلسطيني، سارعت دول العالم المحبة للسلام والعدل والمؤمنة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، ورسم مستقبلها بيدها، إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المعلن عنها في وثيقة الاستقلال، وفتحت أبوابها لإقامة سفارات وممثليات فلسطينية على أراضيها ليتجاوز عدد الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية عدد الدول المعترفة بإسرائيل.
ومع ذلك، فقد رفضت إسرائيل الإعلان الفلسطيني التاريخي والشجاع، واستمرت في سياساتها المعادية والقمعية للفلسطينيين، وفي احتلالها للأراضي الفلسطينية، وعملت جاهدة على فرض هيمنتها عليها بتهويدها، وبناء المزيد من المستوطنات عليها لتغيير الوقائع على الأرض للحيلولة دون تحقيق الحلم الفلسطيني المنشود باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ورغم كل ما حدث، فقد كان يوم إعلان الاستقلال بداية مرحلة جديدة في نضال الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية لتجسيد حلم الدولة الفلسطينية على أرض الواقع، مستخدمين كل الوسائل النضالية المشروعة، ثم جاءت عودة القيادة الفلسطينية إلى أرض الوطن، وتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية كخطوة نحو تحقيق حلم الدولة.
ويأتي ذلك من خلال بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية التنفيذية والتشريعية والقضائية والأمنية كامتداد لمؤسسات ودوائر منظمة التحرير الفلسطينية، لتشكل بذلك اللبنات الأساسية لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة،التي أصبح المجتمع الدولي يؤمن بضرورة إقامتها.
كما يأتي إعلان الاستقلال بداية مرحلة جديدة في نضال الشعب الفلسطيني وذلك من خلال العديد من المبادرات التي تحمل الصبغة الدولية كالمبادرة العربية، إلا أن تعنت إسرائيل ورفضها الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين، وتجاهلها للمبادرات الدولية للسلام، وعدم انصياعها لقرارات الشرعية الدولية ما زال يمثل حجر العثرة أمام اقامة الدوله الفلسطينية المستقلة.
واليوم، وبعد 21 عامًا على إعلان الاستقلال ما زال الشعب الفلسطيني يرزح تحت نير الاحتلال، وما زالت إسرائيل تواصل جرائمها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتستمر في استيطانها وسلبها للأراضي الفلسطينية، وتمارس سياساتها العنصرية بمواصلة بناء جدار الضم والتوسع والفصل العنصري، وتعمل على تهويد القدس وتهجر أهلها وتهدم منازلهم، وترتكب جرائم الحرب، وترفض الانصياع للشرعية الدولية.
وفي المقابل، ما يزال الشعب الفلسطينى وقيادته متمسكين بالثوابت الوطنية الفلسطينية، ويؤمنون بأن الطريق الوحيد نحو تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لا يمكن أن يمر إلا عبر بوابة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على كامل حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.