أخبار تم حفظها

اسرائيل تستعد لسحب جميع قواتها من قطاع غزة الثلاثاء..وليفني تدافع عن قتل المدنيين

اسرائيل تستعد لسحب جميع قواتها من قطاع غزة الثلاثاء..وليفني تدافع عن قتل المدنيين

اضغط للتكبير

ليفني - ا ف ب

1/20/2009 9:39:00 AM

القدس - محرر مصراوي - تستعد قوات الجيش الاسرائيلي لسحب جميع قواتها من قطاع غزة الثلاثاء فيما وتوقعت مصادر سياسية أن تستكمل عملية خروج القوات من القطاع قبل بدء مراسم تنصيب الرئيس الأميركي الجديد براك اوباما مساء نفس اليوم.

وأفادت صحيفة هآرتس أن الانسحاب السريع لقوات جيش الدفاع من القطاع يأتي ضمن التفاهمات التي تم التوصل اليها بين اسرائيل ومصر وستبقى قوات نظامية كبيرة منتشرة في محيط قطاع غزة كما وضع سلاح الجو في حالة تأهب قصوى للتصدي لأي اعتداء صاروخي فلسطيني.

وسيبدأ تسريح جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم قبل حوالي اسبوعين.

من جهتها ذكرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني أن "القتلى المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة سقطوا "عرضا".

وقالت ليفني التي تنتمي لتيار الوسط وتخوض الانتخابات التي تجرى في العاشر من فبراير شباط لتولي منصب رئيس وزراء اسرائيل "كان يتعين علينا تنفيذ تلك العملية. انني مطمئنة لحقيقة اننا نفذناها."

وتابعت "اننا نبحث عن الارهابيين وأحيانا يمكن أن يتعرض مدنيون للاذى في القتال ضد الارهاب."

وأضافت "لا يتعين أن نستخف بهذا الامر. هذه الامور ستضع أمامنا مهمة معقدة.. ان العواقب في سياق التعامل مع الضحايا المدنيين هي شيء يتعين علينا التعامل معه فيما بيننا وفي مواجهة العالم."

وكان الهجوم على غزة الذي شنته اسرائيل في 27 ديسمبر لمواجهة الهجمات الصاروخية الفلسطينية وأوقفته يوم الاحد قد قتل أكثر من 1300 فلسطيني. وقالت جماعات حقوقية في غزة ان 700 مدني قتلوا الكثير منهم من الاطفال.

وأثار سقوط القتلى المدنيين غضبا شعبيا في الخارج ودفع مسؤولين كبارا بالامم المتحدة للمطالبة باجراء تحقيقات مستقلة بشأن ما اذا كانت اسرائيل قد ارتكبت جرائم حرب.

واضافت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان صوتها الى الاصوات التي ترددت يوم الاثنين قائلة إن استخدام اسرائيل لذخيرة الفوسفور الابيض التي تسبب حروقا بالغة الشدة في المناطق المزدحمة بالسكان في غزة كان بلا تمييز وبالتالي يشكل جريمة حرب.

وطالب الفلسطينيون منذ فترة طويلة بتحقيقات دولية في العمليات العسكرية الاسرائيلية. غير أن هناك حاجة لاطر قانونية للمضي قدما في ذلك.

وليس ضمن نطاق سلطة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اجراء تحقيقات في قطاع غزة حيث انها ليست دولة. وعلى الرغم من أن السلطة الفلسطينية كانت تعمل كحكومة سيادية مؤقتة منذ عام 1993 الا انها طردت من غزة العام الماضي على يد حركة حماس بعد أن فازت الحركة في انتخابات جرت هناك.

وعلى الرغم من أن اسرائيل لم توقع على القانون الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما والذي قاد الى تأسيس المحكمة الجنائية الدولية مازال بالامكان التحقيق في الامر لكن هذا سيتطلب تفويضا من مجلس الامن الدولي. ومن المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة حليف اسرائيل حق الفيتو على أي اقتراح من هذا القبيل.

وتسمح بعض الدول الاوروبية برفع دعاوى قضائية بشأن ارتكاب جرائم حرب بشكل خاص ضد أفراد من أجهزة الامن الاسرائيلي.

وعلى الرغم من أن تلك الجهود لم تسفر بعد عن أي محاكمة ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش حذر كبار ضباطه مرتين قبل السفر الى أوروبا.

وخلال القتال في غزة غالبا ما حذرت القوات المسلحة الاسرائيلية الفلسطينيين من مغادرة منازلهم قبل الهجمات. لكن الكثير اشتكوا من انه ليس هناك أي مفر لاسيما وأن المدارس التابعة للامم المتحدة التي تستخدم كملاذ تعرضت لقصف متكرر.

واتهم مسعفون وجماعات حقوق الانسان أيضا اسرائيل بالاستخدام غير القانوني لقذائف المدفعية التي تحتوي على الفوسفور الابيض الذي يمكن أن يسبب حروقا خطيرة. ولم تقدم اسرائيل تقريرا حول معداتها الحربية لكنها قالت ان جميع أسلحتها قانونية.

وهناك اتهام اخر يتمثل في انتهاك اسرائيل لمبدأ "التناسب" في التعامل مع المسلحين الفلسطينيين.

وتقول اسرائيل انها لجأت الى القوة الضرورية لتقليص خسائرها خلال الحرب ضد حماس في المناطق الحضرية.

وفي تصريح نادر للصحفيين يوم الاثنين قال الكولونيل ايلان مالكا الضابط الاسرائيلي البارز من كتيبة المشاة "ليس هناك أي استخدام مفرط للقوة العسكرية". وفرضت اسرائيل قيودا واسعة على وصول وسائل الاعلام الى مناطق الحرب وأفراد الجيش.

وأضاف مالكا "لن أرسل عشرة جنود الى منزل يشتبه بأن به كمينا وحيث قد يقتلون قبل أن أهيئ لهم ظروف الدخول الى هناك. ولو أرادت حماس حمايتهم (المدنيين) لما فخخت ذلك المنزل."

وغادر مزيد من القوات الاسرائيلية قطاع غزة يوم الاثنين بعد هجوم دام 22 يوما على القطاع والتزام اسرائيل وحماس بوقف اطلاق النار مما مكن الفلسطينيين المصدومين من معاينة الدمار والحداد على موتاهم.

وفي مخيم جباليا للاجئين الذي كان مسرحا لقتال ضار لم يسلم منزل من الاضرار. فقد تعفنت اكوام كبيرة من القمامة في جنبات الطرق. وراح الاطفال يبحثون عن زجاجات بلاستيكية فارغة.

وقال راديو اسرائيل ان اسرائيل سحبت قواتها من اجزاء مبنية من القطاع الساحلي. وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان من المتوقع أن تكمل القوات انسحابها من غزة بحلول يوم الثلاثاء قبل أن يؤدي الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما اليمن القانونية رئيسا للبلاد.

ويرى البعض أن اسرائيل مهتمة بسحب قواتها بحلول الوقت الذي يتولى فيه اوباما السلطة لتجنب أي خلاف مع الزعيم الجديد لاقرب حلفائها.

وقال مسؤولون ان الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الذي يقوم بجولة في المنطقة يعتزم زيارة القطاع الساحلي واسرائيل في يوم الثلاثاء ايضا. وسيكون بان هو اول شخصية عالمية يتوجه الى غزة منذ اوقفت اسرائيل هجومها المدمر يوم الاحد.

وتعهد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس ووجهه ملثم بالكوفية الفلسطينية باعادة ملء ترسانة الحركة من الصواريخ وغيرها من الاسلحة في تحد للجهود الاسرائيلية والدولية لقطع طرق تهريب السلاح لحماس.

واضاف في مؤتمر صحفي "فلتفعلوا ما تشاؤون فادخال السلاح الطاهر وصناعة السلاح المقاوم هو مهمتنا ونحن نعرف جيدا كيف نحصل على السلاح."

وأعلنت كل من اسرائيل وحماس وقفا لاطلاق النار يوم الاحد وطالبت الحركة الاسلامية اسرائيل بالانسحاب في غضون أسبوع.

وتدفقت قوات ودبابات اسرائيلية على قطاع غزة في الثالث من يناير كانون الثاني في بداية الهجوم البري الاسرائيلي في محاولة لوقف هجمات حماس الصاروخية بعد اسبوع من الحملة الجوية.

وأزالت جرافات أنقاضا من شوارع القطاع وقدر جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني اجمالي قيمة الخسائر في غزة بما لا يقل عن 1.9 مليار دولار.

وقال مصدر في حكومة حماس بقطاع غزة ان الحرب دمرت 5000 منزل و16 مبنى حكوميا و20 مسجدا وألحقت أضرارا بنحو 20 ألف منزل. وكانت اسرائيل قد قالت ان النشطاء يستخدمون المساجد لتخزين السلاح.

وأعلن الملك عبد الله عاهل السعودية أن المملكة ستتبرع بمليار دولار لاعادة الاعمار في قطاع غزة. وأعادت اسرائيل فتح ثلاثة معابر حدودية لمرور شحنات الغذاء وغيرها من المواد الاساسية لسكان القطاع البالغ تعدادهم 1.5 مليون نسمة.

وخرح الفلسطينيون من أماكن اختبائهم والصدمة تملؤهم بعد مقتل أكثر من 1300 من اخوانهم والدمار الهائل الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية.

وقال يحيى عزيز الذي يعيش في غزة ويبلغ من العمر 22 عاما "نريد حلا يضمن ألا تعود الدبابات الاسرائيلية لتقتلنا."

وقال مسؤولون بالقطاع الطبي في غزة ان بين القتلى الفلسطينيين 700 مدني على الاقل. وقالت اسرائيل ان بين القتلى مئات المسلحين واتهمت حماس بتعريض المدنيين للخطر من خلال العمل في مناطق مكتظة بالسكان.

وطبقا لارقام حماس والفصائل الاخرى فان 112 من مقاتليهم و180 من شرطة حماس قتلوا. وتقول اسرائيل انها فقدت عشرة من جنودها اضافة الى ثلاثة مدنيين قتلوا في هجمات صاروخية.

وقالت الشرطة ان العنف الوحيد يوم الاثنين وقع في الضفة الغربية حيث اطلق فلسطييني النار على مستوطن يهودي واصابه اصابة خطيرة. وهددت حماس بتجديد الهجمات انتقاما هجوم غزة ولكنها لم تعلن مسؤوليتها في الحال عن الحادث.

وسعت القوى الغربية لوقف اطلاق النار. ورغم تعاطفها العلني مع المخاوف الامنية الاسرائيلية عبرت عن قلقها من تزايد أعداد القتلى المدنيين والمصاعب التي يشهدها قطاع غزة.

وألقت الازمة بظلالها على الايام الاخيرة لادارة الرئيس الامريكي جورج بوش وكشفت عن تحديات بالشرق الاوسط قد يجد اوباما انها لا تقل صعوبة عن التحديات التي واجهها من سبقوه.

وأعلن اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة تحقيق نصر شعبي على اسرائيل ووصف في كلمة له قرار حماس وقف اطلاق النار بأنه قرار حكيم ومسؤول.

وقال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام "جميع الخيارات ستكون مفتوحة" اذا لم تسحب اسرائيل قواتها من قطاع غزة قبل انتهاء المهلة التي حددتها حماس.

وبدأت اسرائيل عمليتها العسكرية يوم 27 ديسمبر كانون الاول متعهدة "بتغيير الواقع" في بلداتها الحدودية الجنوبية التي تتعرض منذ عام 2001 لصواريخ حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت انجاز المهمة مشيرا الى الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي بذلتها الولايات المتحدة ومصر ودول أوروبية لمنع حماس من اعادة تسليح نفسها.

وسيعني هذا اتخاذ اجراءات لم تحدد بعد لوقف تهريب الاسلحة الى حماس عبر حدود مصر مع قطاع غزة وهو قضية حساسة بالنظر الى جهود القاهرة في الماضي للتقليل من اهميتها.

وهدد وزير الامن الداخلي الاسرائيلي افي ديختر بالرد عسكريا على أي تدفق جديد للاسلحة على قطاع غزة قائلا ان اسرائيل ستعتبر مثل هذا التهريب هجوما على أراضيها.

وقال مشير المصري المسؤول في حماس ان المحادثات مستمرة في القاهرة بشأن مقترح مصري لوقف طويل الامد لاطلاق النار يضمن اعادة فتح المعابر بما فيها معبر رفح على الحدود مع مصر والذي يعد المنفذ الرئيسي لغزة على العالم الخارجي.

وعرض الاتحاد الاوروبي تقديم مساعدة باعلان عن اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل لمناقشة مقترحات حول تقديم المعونة الانسانية ومنع تهريب الاسلحة الى غزة.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم أولمرت ان من الممكن السماح بعبور "كميات هائلة" من المعونات اذا استمر الهدوء.

ويبدو الوضع في قطاع غزة الان أشبه كثيرا بما كان عليه قبل اندلاع الحرب حيث المواجهة المسلحة والمستقبل المظلم الذي يحيط بسكان غزة المحتجزين في القطاع بسبب حصار يهدف الى معاقبة حماس على اطلاق الصواريخ وسعيها لتدمير اسرائيل.

وفي الكويت دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفصائل المتنازعة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية لتمهيد الطريق لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في نفس الوقت. ولا توجد دلائل تذكر على استعداد حماس او فتح التي يتزعمها عباس للمصالحة.

وفازت حماس في انتخابات تشريعية في 2006 لكن اسرائيل والغرب قاطعوا الحكومة التي شكلتها. وطردت الحركة قوات موالية لعباس المدعوم من الغرب من قطاع غزة بعد 18 شهرا مما دفع عباس الى تعيين حكومة جديدة في الضفة الغربية.

المصادر: وكالة انباء الشرق الاوسط، رويترز

العدوان الاسرائيلي على غزة .. تغطية شاملة من مصراوي 

اقوى تغطية لأحداث 2008 في جميع المجالات .. فقط على مصراوي 

اقرأ أيضا:

مبارك: حماس تسببت في الحرب التي شنتها اسرائيل على غزة 

منظمة العفو تتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب لاستخدام ذخيرة فوسفورية

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة