انتشال 95 جثة يرفع ضحايا الحرب على غزة إلى 1300 شهيد .. وطبيب يؤكد استخدام اسرائيل لقنابل تؤدي للسرطان
اضغط للتكبير
المنزل الذى استشهد فيه سعيد صيام القيادى بحركة حماس- رويترز
1/18/2009 9:28:00 PM
غزة - محرر مصراوى - ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى أكثر من 1300 شهيد بعد العثور يوم الاحد على 95 جثة تحت أنقاض المنازل التي دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية ، فيما بلغ عدد الجرحى 5330 .
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن بين الشهداء 417 طفلا و108 سيدات و120 مسنا و14 من طواقم الاسعاف والدفاع المدني و4 صحفيين وخمسة من الاجانب ، مشيرة إلى أن عدد الشهداء مرشح للزيادة .
وعثرت الطواقم الطبية الفلسطينية على 95 جثة في المناطق التى كانت تحتلها الاليات والدبابات والقوات الخاصة الاسرائيلية فى مناطق متفرقة فى قطاع غزة وخاصة فى الشمال.
وقال المصادر إن نسبة كبيرة من الجثث عثر عليها تحت أنقاض المنازل التى دمرتها الاليات العسكرية والطائرات الحربية فى بلدات بيت لاهيا وبيت حانون ومنطقة السودانية والتوام وابراج الكرامة شمال قطاع غزة وأحياء الزيتون والتفاح والشجاعية وتل الهوى والشيخ عجلين بمدينة غزة .. وبلدات القرارة والمغراقة وخزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة وشرق محافظة رفح جنوب القطاع.
ولفتت إلى أن حصيلة الشهداء قابلة للارتفاع فى ضوء استمرار عمليات البحث فى المناطق المفتوحة وتحت انقاض المنازل والمبانى التى دمرتها الطائرات الحربية والدبابات الاسرائيلية.
وقال مسعفون شاركوا في انتشال الجثث إنهم رأوا مشاهد "تقشعر لها الأبدان .. وأن أغلب الجثث بدت مقطعة الى اشلاء وتظهر عليها بداية علامات التحلل وتنبعث من تلك المناطق روائح كريهة" .. مشيرين إلى أن غالبية الجثث التي عثر عليها كانت لاطفال ونساء مكثوا في بيوتهم مع بداية القصف.
وأكدوا أنه يتم دفن الجثث التي يتم العثور عليها مباشرة ولا يتم نقلها الى المستشفيات نظرا لوضعها ووصولها الى درجة من التحلل .. وقالوا إن تحديد هويات الشهداء يرجع الى ذويهم الذين يتعرفون عليهم .
إسرائيل استخدمت قنابل تؤدي إلى ظهور مرض السرطان
وقد كشف طبيب نرويجي شارك في عمليات الإغاثة خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ، أن إسرائيل استخدمت أسلحة جديدة ، منها قنابل تسمى "الداين" .
وقال الطبيب مادس جيلبيرت ـ فى تصريحات خاصة لقناة "الجزيرة" الأحد ـ إنه بعد أن أجرى العشرات من العمليات الجراحية لضحايا الهجوم الإسرائيلي تبين له أن إسرائيل استخدمت قنابل "الداين" وهى قنابل صغيرة والجيل الجديد منها فيه يورانيوم ، بحسب تصنيف خبراء الأسلحة الدوليين .
وأوضح أن هذه القنابل تحدث أضرارا فادحة وعارمة ، فوفقا للتجارب التي أجريت على الفئران بواشنطن ، فإن هذه القنابل تؤدي بشكل سريع إلى ظهور مرض السرطان حول مكان الإصابة .
ولفت الطبيب النرويجي إلى أن الذي يتعرض للقصف بهذه القنابل يلقى حتفه فى غضون ستة إلى ثمانية أشهر ، مطالبا المجتمع الدولى بألا يثق بأن إسرائيل لا تستخدم الأسلحة المحرمة دوليا .
كان مارك جارلاسكو من منظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية "هيومان رايتس ووتش" قال فى وقت سابق إن استخدام اسرائيل قنابل الفسفور فى المناطق المزدحمة بالسكان فى قطاع غزة يعد انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف الخاصة بحقوق الإنسان والمدنيين وقت الحروب .
محلل سياسى إسرائيلى: الحرب على غزة هى الأعنف والأكثر وحشية فى التاريخ
قال محلل سياسى إسرائيلى إن قتل المدنيين الذين لجأوا إلى مدرسة الأونروا ومقتل عائلات بأكملها فى غزة يؤكد أن تلك الحرب هى الأعنف والأكثر وحشية فى التاريخ.
وقال زئيف ستيرنهيل المؤرخ والمحلل السياسى فى مقال نشر اليوم الأحد فى صحيفة هآرتس إن اللجوء إلى قوة النيران الهائلة وبشكل يومى أدى إلى حدوث تحول فى الرأى العام العالمى وحتى بين الحكومات الصديقة، وبهذا لم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا أن تظهرا أمام مجلس الأمن وكأنهما تتجاهلان قتل المدنيين فى غزة لذا باتت كل منهما مخيرة بين تجاهل إسرائيل أو تجاهل الرأى العام فى دولتها إلا أن الدولتين فضلتا الانسجام مع الرأى العام العالمى.
أن الفلسطينيين حققوا إنجازات سياسية خلال المرحلة الماضية بعد أن رأى المجتمع الدولى ما حدث فى غزة .
وقد خرج الفلسطينيون في ذهول الى شوارع قطاع غزة التي تتناثر فيها الانقاض لانتشال موتاهم وفحص منازلهم المحطمة بعد أن تعرض القطاع على مدى 22 يوما لغارات جوية وقصف اسرائيلي مدمر.
وجلست النساء ينتحبن وسط انقاض منازلهن وهن يخفين وجوههن ولا تقوى كثيرات منهن على الكلام من شدة الحزن. وجعلت اخريات يفتشن بين الانقاض ليجمعن متعلقات عزيزة عليهن في أكياس بلاستيكية.
وقالت احداهن وفي يدها قلادة "هذا كل ما تبقى."
وحاول الاطفال انقاذ الحقائب المدرسية والكراسات الممزقة.
وعادت شيرين عبد ربه (12 عاما) الى منزلها فوجدته كومة من الانقاض. وقالت ان بين متعلقاتها المدمرة مصحفا ممزقا.
وقالت "هذا حرام هذا كتاب الله. وسيجازيهم الله أشد الجزاء لانهم مزقوا كتابه."
وبدأت العائلات التي فرت من زحف القوات الاسرائيلية تعود الى احيائها التي تغيرت ملامحها لمعرفة من نجا بحياته ومن قضي نحبه. وقال داود عامر لصديقه مواسيا "الحمد لله على انك حي ترزق.. أما البيت فيمكن اعادة بنائه ان شاء الله."
ونشرت حماس التي تحرص على اظهار انها ما زالت مسيطرة على غزة برغم الهجوم الاسرائيلي الشرطة في الشوارع من جديد. فانتشر حتى افراد شرطة المرور في الشوارع التي لحقت بها اضرار جسيمة وامتلات بالحفر.
وأزاحت الجرافات التابعة للبلدية السيارات المحطمة وقطع الخرسانة المتساقطة من الشوارع لكن لا شيء يمكنه اخفاء نطاق الدمار الذي جلبته الالة العسكرية الاسرائيلية.
وقال شرطي لقائده متحدثا باللاسلكي من بلدة بيت لاهيا في شمال القطاع "بعض الناس لا يمكنهم حتى التعرف على المكان الذي كان به منزلهم."
وخشية تجدد الهجمات الاسرائيلية أمر قائد الشرطة في شمال قطاع غزة رجاله بالتحرك في مجموعات صغيرة وبحراسة مقرات الشرطة والمباني العامة من الخارج وعدم دخولها الا في حالة الضرورة القصوى.
وقال ضابط شرطة لرجاله "كونوا حذرين...هذا ليس تهدئة حقيقية."
واسفرت الغارات الاسرائيلية عن مقتل عشرات من رجال الشرطة في أول أيام الحرب. وتعتبر اسرائيل افراد الشرطة في غزة مقاتلين على الرغم من أن بعض المحامين يقولون انه يجب اعتبارهم مدنيين.
وتجولت سرية وهي امرأة عجوز ترتدي جلبابا أسود بين انقاض المجمع السكني الذي كانت تعيش فيه.
وقالت وهي تغالب دموعها "ماذا أقول.. أتكلم عن بيتي الذي دمر أم عن أرضي التي جرفت... خرجت بما علي من ثياب."
ويقول خبراء القانون الانساني الدولي ان القوات العسكرية ليست ملزمة فقط ببذل كل ما في استطاعتها لتحاشي الحاق الاذى بالمدنيين بل أيضا بتفادي تدمير الممتلكات المدنية.
ورفضت اسرائيل اتهامات بأنها ربما تكون ارتكبت جرائم حرب على الرغم من أن عدة هيئات دولية من بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة في غزة دعت لاجراء تحقيقات بعد مقتل اطفال ومدنيين اخرين.
وجعل السكان ينظرون في اسى وذهول وعمال الانقاذ يخرجون مزيدا من الجثث من المباني المدمرة.
وتعرفت امرأة على رفات زوجها.
وقالت وهي تحمل طفلا رضيعا "كان مقاتلا... لم نكن نعرف انه قتل... هذا الطفل صار يتيما."
ودعت والدة الرجل الله قائلة "الله يجازي اسرائيل وأمريكا... قتلوا ابني."
وغادر كثير ممن لجأوا الى مجمعات مدارس الامم المتحدة خلال القتال ملاجئهم ليتفقدوا منازلهم وما لبثوا ان عادوا اليها بعد ان وجدوا ان منازلهم دمرت.
وقال عدنان ابو حسنه وهو مستشار اعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "ما زال لدينا 45 الف شخص لجأوا الى مدارسنا في انحاء قطاع غزة. نحن نحاول الوصول الى الناس في المناطق المعزولة ايضا فالاحتياجات كبيرة."
المصدر: وكالة انباء الشرق الاوسط ،قناة الجزيرة الفضائية
العدوان الاسرائيلي على غزة .. تغطية شاملة من مصراوي
اقوى تغطية لأحداث 2008 في جميع المجالات .. فقط على مصراوي
اقرأ ايضا:
اولمرت : وقف إطلاق النار هش..ومصر تفهمت ابقاء الجيش في غزة

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى أكثر من 1300 شهيد بعد العثور اليوم على 95 جثة تحت أنقاض المنازل التي دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية ، فيما بلغ عدد الجرحى 5330 .
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن بين الشهداء 417 طفلا و108 سيدات و120 مسنا و14 من طواقم الاسعاف والدفاع المدني و4 صحفيين وخمسة من الاجانب ، مشيرة إلى أن عدد الشهداء مرشح للزيادة .
وعثرت الطواقم الطبية الفلسطينية على 95 جثة في المناطق التى كانت تحتلها الاليات والدبابات والقوات الخاصة الاسرائيلية فى مناطق متفرقة فى قطاع غزة وخاصة فى الشمال.
وقال المصادر إن نسبة كبيرة من الجثث عثر عليها تحت أنقاض المنازل التى دمرتها الاليات العسكرية والطائرات الحربية فى بلدات بيت لاهيا وبيت حانون ومنطقة السودانية والتوام وابراج الكرامة شمال قطاع غزة وأحياء الزيتون والتفاح والشجاعية وتل الهوى والشيخ عجلين بمدينة غزة .. وبلدات القرارة والمغراقة وخزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة وشرق محافظة رفح جنوب القطاع.
ولفتت إلى أن حصيلة الشهداء قابلة للارتفاع فى ضوء استمرار عمليات البحث فى المناطق المفتوحة وتحت انقاض المنازل والمبانى التى دمرتها الطائرات الحربية والدبابات الاسرائيلية.