لبنان .. اشتباكات الإخوة الأعداء تجدد ذكريات الحرب الاهلية
12/27/2008 1:53:00 AM
عاش لبنان عاما صعبا في 2008 انزلق فيه ذلك البلد الصغير المساحة المتعدد المذاهب إلى اشتباكات طائفية جددت ذكريات مؤلمة من الحرب الاهلية التي مزقت البلد لأعوام طويلة.
انتخاب سليمان رئيسا للجمهورية
ويوم الخامس والعشرين من مايو توافقت القوى السياسية اللبنانية على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية.
وتم تنصيب الرجل وسط وفود وشخصيات عربية واجنبية دعيت الى حضور جلسة الانتخاب.
وانتخب سليمان بعد ستة اشهر من شغور منصب الرئاسة الاولى مع انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في نوفمبر 2007.
وجاء انتخابه تتويجا لاتفاق الدوحة الذي وقعه افرقاء الاكثرية المناهضة لسوريا والمدعومة من الغرب والمعارضة القريبة من دمشق وطهران الاربعاء الفائت والذي انهى ازمة سياسية حادة استمرت اكثر من 18 شهرا.
وتوصل الزعماء اللبنانيون المتنافسون في الحادي والعشرين من مايو الى اتفاق لإنهاء أزمة سياسية مضى عليها 18 شهرا هوت ببلادهم الى شفا حرب أهلية جديدة.
وأمكن عبر اتفاق الدوحة تسوية نزاعات بين التحالف الحاكم المدعوم من الولايات المتحدة والغرب والسعودية ومصر من جانب والمعارضة التي يقودها حزب الله والمدعومة من ايران وسوريا من جانب اخر بشأن قانون للانتخابات البرلمانية وكيفية توزيع المقاعد في مجلس وزراء جديد في اليوم السادس من المباحثات التي توسط فيها مسئولون عرب في قطر.
وفي نفس اليوم أعلن نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني ازالة معسكرات الاحتجاج التي اقامتها المعارضة بقيادة حزب الله في وسط العاصمة اللبنانية بيروت.
وبدأت محادثات الدوحة لمنع لبنان من الإنزلاق الى صراع طائفي وإنهاء الأزمة المستمرة منذ 18 شهرا بعد أن تدخلت جامعة الدول العربية لإنهاء أسوأ قتال داخلي في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.
واستخدم حزب الله قوته العسكرية لإحباط محاولة من الحكومة لتقليص قوته وسيطر لفترة وجيزة على المناطق التي تقطنها غالبية مسلمة في بيروت في قتال بينه وبين مسلحين موالين للحكومة الأمر الذي أدى الى مقتل 81 شخصا على الأقل.
ومهد الاتفاق على تلك النقاط الطريق امام البرلمان اللبناني لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد ليشغل المنصب الشاغر منذ نوفمبر الماضي.
وكان التحالف الحاكم المناهض لدمشق يعارض منذ وقت طويل منح المعارضة حق النقض في مجلس الوزراء قائلا إن المعارضة تحاول استعادة سيطرة سوريا على لبنان.
وتضمن الاتفاق تعهدا من الجانبين بعدم استخدام العنف في النزاعات السياسية مستقبلا.
وكانت الاشتباكات العنيفة قد اجبرت حكومة لبنان المدعومة من الولايات المتحدة على الغاء اجرائين اتخذتهما ضد حزب الله مما اثار اسوأ صراع داخلي في البلاد منذ الحرب اهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.
وقالت حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في بيان بعد اجتماع في الخامس عشر من مايو انها تتخذ هذه الخطوة للحفاظ على الامن الاهلي وتسهيل جهود وساطة الجامعة العربية لانهاء الازمة المستمرة في البلاد منذ 18 شهرا.
وتصاعد التوتر بشكل ملحوظ بين الحكومة وحزب الله بعد ان اتهمت الحكومة حزب الله بانتهاك سيادة البلاد من خلال تشغيل شبكة اتصالات خاصة به وتركيب كاميرات مراقبة في مطار بيروت.
وأكدت الحكومة أن شبكة الاتصالات التي يمدها حزب الله في عدد من المناطق اللبنانية تشكل "اعتداء على سيادة الدولة والمال العام"وقررت ملاحقة المسئولين عنها قضائيا مشيرة إلى دور "لهيئات إيرانية" فيها.
وابعدت الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية من ضمنها المملكة العربية السعودية رئيس جهاز الامن في المطار في تحد اخر لحزب الله المدعوم من سوريا وايران.
وقال حزب الله ان شبكة الاتصالات جزء من الجهاز العسكري والأمني التابع له ولعبت دورا مهما في حربه مع اسرائيل في عام 2006 فيما زعم قادة الائتلاف الحاكم ان حزب الله يتجسس على المطار لمراقبة تحركاتهم.
وفرضت القوى المسلحة للمعارضة وعلى رأسها حزب الله سيطرتها شبه الكاملة على احياء غرب بيروت في حين توقفت الاشتباكات التي اوقعت عشرات القتلى ولم يلاحظ اي تواجد لانصار الاكثرية في الشوارع.
ورفعت اعلام حزب الله وحركة امل على الطرقات وعلى اسطح الابنية في احياء كانت تعتبر معقلا للاكثرية وخصوصا لتيار المستقبل وانتشر مسلحون تابعون للمعارضة في الشوارع واختفى انصار الاكثرية تماما.
واصابت قذيفة صاروخية سور منزل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري من دون تسجيل وقوع اصابات او اضرار.
كما دخل مسلحون ملثمون للمعارضة مكتبين لتيار المستقبل في راس النبع ورفعوا صورا للرئيس السوري بشار الاسد والرئيس اللبناني السابق اميل لحود.
وشوهدت في هذه المنطقة آثار دمار وخراب في الابنية والسيارات تشهد على معارك ضارية بين المعارضة بقيادة حزب الله وقوى 14 اذار التي تمثلها الاكثرية النيابية.
واندلع اسوأ قتال داخلي منذ الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990 حينما اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات تستهدف شبكة اتصالات حزب الله اعتبرتها الجماعة إعلان حرب.
وفي مشاهد اعادت الى الاذهان ذكرى الحرب الاهلية انتشر شبان مسلحون بالرشاشات في الشوارع وسط دمار السيارات والابنية.
وترددت اصداء انفجار القنابل وقرقعة نيران الاسلحة الآلية في ارجاء البلاد التي مازالت تتعافي من الحرب الاهلية.
وفيما دعت دول جميع الاطراف العالم الى التهدئة والحل السلمي، شرعت تلك الدول في اجلاء رعاياها من لبنان.
ودعت مصر والمملكة العربية السعودية اللتان تدعمان الحكومة الى عقد اجتماع طاريء لوزراء الخارجية العرب في السادس من مايو لمناقشة الازمة في لبنان لكنه لم يسفر عن تغييرات تذكر على ارض الواقع.
وحزب الله هو الفصيل اللبناني الوحيد الذي سمح له بالاحتفاظ بأسلحته بعد الحرب الاهلية لقتال القوات الاسرائيلية التي تحتل الجنوب.
وانسحبت اسرائيل في عام 2000 وأصبح مصير اسلحة حزب الله في قلب الازمة السياسية.
ويحظر قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي أنهى حرب عام 2006 بين حزب الله واسرائيل على الجماعة اعادة تسليح نفسها أو اعادة بناء البنية الاساسية العسكرية في جنوب لبنان.
واغتيل ثمانية من اعضاء الائتلاف المناهض لسوريا منذ عام 2005.
وكان حزب الله وحلفاؤه في المعارضة يعتبرون حكومة السنيورة غير شرعية منذ ان استقال الوزراء الشيعة في نوفمبر عام 2006.
ورفض التحالف الحكومي تلبية مطالب المعارضة بالحصول على حق النقض لقرارات الحكومة.
وشلت الازمة الحكومة وتركت البلاد بلا رئيس لستة اشهر.
لكن اتفاق الدوحة اعاد الحياة إلى لبنان قبل ان يلفظ هذا البلد المتعدد الطواءف انفاسه الاخيرة على ايدي ابناؤه المنقسمون

عاش لبنان عاما صعبا في 2008 انزلق فيه ذلك البلد الصغير المساحة المتعدد المذاهب إلى اشتباكات طائفية جددت ذكريات مؤلمة من الحرب الاهلية التي مزقت البلد لأعوام طويلة.
انتخاب سليمان رئيسا للجمهورية
ويوم الخامس والعشرين من مايو توافقت القوى السياسية اللبنانية على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية.
وتم تنصيب الرجل وسط وفود وشخصيات عربية واجنبية دعيت الى حضور جلسة الانتخاب.
وانتخب سليمان بعد ستة اشهر من شغور منصب الرئاسة الاولى مع انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في نوفمبر 2007.
وجاء انتخابه تتويجا لاتفاق الدوحة الذي وقعه افرقاء الاكثرية المناهضة لسوريا والمدعومة من الغرب والمعارضة القريبة من دمشق وطهران الاربعاء الفائت والذي انهى ازمة سياسية حادة استمرت اكثر من 18 شهرا.
وتوصل الزعماء اللبنانيون المتنافسون في الحادي والعشرين من مايو الى اتفاق لإنهاء أزمة سياسية مضى عليها 18 شهرا هوت ببلادهم الى شفا حرب أهلية جديدة.
وأمكن عبر اتفاق الدوحة تسوية نزاعات بين التحالف الحاكم المدعوم من الولايات المتحدة والغرب والسعودية ومصر من جانب والمعارضة التي يقودها حزب الله والمدعومة من ايران وسوريا من جانب اخر بشأن قانون للانتخابات البرلمانية وكيفية توزيع المقاعد في مجلس وزراء جديد في اليوم السادس من المباحثات التي توسط فيها مسئولون عرب في قطر.
وفي نفس اليوم أعلن نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني ازالة معسكرات الاحتجاج التي اقامتها المعارضة بقيادة حزب الله في وسط العاصمة اللبنانية بيروت.
وبدأت محادثات الدوحة لمنع لبنان من الإنزلاق الى صراع طائفي وإنهاء الأزمة المستمرة منذ 18 شهرا بعد أن تدخلت جامعة الدول العربية لإنهاء أسوأ قتال داخلي في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.
واستخدم حزب الله قوته العسكرية لإحباط محاولة من الحكومة لتقليص قوته وسيطر لفترة وجيزة على المناطق التي تقطنها غالبية مسلمة في بيروت في قتال بينه وبين مسلحين موالين للحكومة الأمر الذي أدى الى مقتل 81 شخصا على الأقل.
ومهد الاتفاق على تلك النقاط الطريق امام البرلمان اللبناني لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد ليشغل المنصب الشاغر منذ نوفمبر الماضي.
وكان التحالف الحاكم المناهض لدمشق يعارض منذ وقت طويل منح المعارضة حق النقض في مجلس الوزراء قائلا إن المعارضة تحاول استعادة سيطرة سوريا على لبنان.
وتضمن الاتفاق تعهدا من الجانبين بعدم استخدام العنف في النزاعات السياسية مستقبلا.
وكانت الاشتباكات العنيفة قد اجبرت حكومة لبنان المدعومة من الولايات المتحدة على الغاء اجرائين اتخذتهما ضد حزب الله مما اثار اسوأ صراع داخلي في البلاد منذ الحرب اهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.
وقالت حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في بيان بعد اجتماع في الخامس عشر من مايو انها تتخذ هذه الخطوة للحفاظ على الامن الاهلي وتسهيل جهود وساطة الجامعة العربية لانهاء الازمة المستمرة في البلاد منذ 18 شهرا.
وتصاعد التوتر بشكل ملحوظ بين الحكومة وحزب الله بعد ان اتهمت الحكومة حزب الله بانتهاك سيادة البلاد من خلال تشغيل شبكة اتصالات خاصة به وتركيب كاميرات مراقبة في مطار بيروت.
وأكدت الحكومة أن شبكة الاتصالات التي يمدها حزب الله في عدد من المناطق اللبنانية تشكل "اعتداء على سيادة الدولة والمال العام"وقررت ملاحقة المسئولين عنها قضائيا مشيرة إلى دور "لهيئات إيرانية" فيها.
وابعدت الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية من ضمنها المملكة العربية السعودية رئيس جهاز الامن في المطار في تحد اخر لحزب الله المدعوم من سوريا وايران.
وقال حزب الله ان شبكة الاتصالات جزء من الجهاز العسكري والأمني التابع له ولعبت دورا مهما في حربه مع اسرائيل في عام 2006 فيما زعم قادة الائتلاف الحاكم ان حزب الله يتجسس على المطار لمراقبة تحركاتهم.
وفرضت القوى المسلحة للمعارضة وعلى رأسها حزب الله سيطرتها شبه الكاملة على احياء غرب بيروت في حين توقفت الاشتباكات التي اوقعت عشرات القتلى ولم يلاحظ اي تواجد لانصار الاكثرية في الشوارع.
ورفعت اعلام حزب الله وحركة امل على الطرقات وعلى اسطح الابنية في احياء كانت تعتبر معقلا للاكثرية وخصوصا لتيار المستقبل وانتشر مسلحون تابعون للمعارضة في الشوارع واختفى انصار الاكثرية تماما.
واصابت قذيفة صاروخية سور منزل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري من دون تسجيل وقوع اصابات او اضرار.
كما دخل مسلحون ملثمون للمعارضة مكتبين لتيار المستقبل في راس النبع ورفعوا صورا للرئيس السوري بشار الاسد والرئيس اللبناني السابق اميل لحود.
وشوهدت في هذه المنطقة آثار دمار وخراب في الابنية والسيارات تشهد على معارك ضارية بين المعارضة بقيادة حزب الله وقوى 14 اذار التي تمثلها الاكثرية النيابية.
واندلع اسوأ قتال داخلي منذ الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990 حينما اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات تستهدف شبكة اتصالات حزب الله اعتبرتها الجماعة إعلان حرب.
وفي مشاهد اعادت الى الاذهان ذكرى الحرب الاهلية انتشر شبان مسلحون بالرشاشات في الشوارع وسط دمار السيارات والابنية.
وترددت اصداء انفجار القنابل وقرقعة نيران الاسلحة الآلية في ارجاء البلاد التي مازالت تتعافي من الحرب الاهلية.
وفيما دعت دول جميع الاطراف العالم الى التهدئة والحل السلمي، شرعت تلك الدول في اجلاء رعاياها من لبنان.
ودعت مصر والمملكة العربية السعودية اللتان تدعمان الحكومة الى عقد اجتماع طاريء لوزراء الخارجية العرب في السادس من مايو لمناقشة الازمة في لبنان لكنه لم يسفر عن تغييرات تذكر على ارض الواقع.
وحزب الله هو الفصيل اللبناني الوحيد الذي سمح له بالاحتفاظ بأسلحته بعد الحرب الاهلية لقتال القوات الاسرائيلية التي تحتل الجنوب.
وانسحبت اسرائيل في عام 2000 وأصبح مصير اسلحة حزب الله في قلب الازمة السياسية.
ويحظر قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي أنهى حرب عام 2006 بين حزب الله واسرائيل على الجماعة اعادة تسليح نفسها أو اعادة بناء البنية الاساسية العسكرية في جنوب لبنان.
واغتيل ثمانية من اعضاء الائتلاف المناهض لسوريا منذ عام 2005.
وكان حزب الله وحلفاؤه في المعارضة يعتبرون حكومة السنيورة غير شرعية منذ ان استقال الوزراء الشيعة في نوفمبر عام 2006.
ورفض التحالف الحكومي تلبية مطالب المعارضة بالحصول على حق النقض لقرارات الحكومة.
وشلت الازمة الحكومة وتركت البلاد بلا رئيس لستة اشهر.
لكن اتفاق الدوحة اعاد الحياة إلى لبنان قبل ان يلفظ هذا البلد المتعدد الطواءف انفاسه الاخيرة على ايدي ابناؤه المنقسمون