ليبيا تسحب ارصدتها المودعة في سويسرا ردا على قضية نجل القذافي

ليبيا تسحب ارصدتها المودعة في سويسرا ردا على قضية نجل القذافي
منشأة نفطية تملكها شركة كولومباي السويسرية في ليبيا
10/11/2008 9:34:11 AM

طرابلس (ا ف ب) - اعلنت ليبيا الخميس سحب كل ارصدتها المودعة في المصارف السويسرية واكدت وقف تسليم النفط الى الاتحاد السويسري وذلك ردا على توقيف نجل الزعيم الليبي معمر القذافي لفترة قصيرة في جنيف في تموز/يوليو.

ونقلت وكالة الانباء الليبية عن "مصدر مسؤول في وزارة الخارجية" قوله ان "الجماهيرية العظمى قررت وقف تزويد سويسرا بالنفط وسحب الارصدة الليبية المودعة في المصارف السويسرية والتي تقدر بسبعة مليارات دولار".

وتقرر "ايضا وقف كل تعاون اقتصادي مع سويسرا" احتجاجا كما ذكرت الوكالة الليبية على "سوء معاملة شرطة كانتون جنيف للدبلوماسيين ورجال الاعمال الليببين".

واوقف هنيبعل القذافي وزوجته الين في 15 تموز/يوليو الماضي في جنيف بعدما اشتكى خادمان لديهما وهما مغربي وتونسية من تعرضهما لسوء معاملة على يد الزوجين اللذين انكرا ذلك.

واوضحت الوكالة الليبية ان التدابير المتخذة ستلغى "عندما تعرف اسباب وحوافز هذه التصرفات".

وقالت وزارة الخارجية السويسرية في بيان الجمعة ان برن "تواصل جهودها لتسوية المشاكل التي تشهدها العلاقات الثنائية بين سويسرا وليبيا".

وشددت الخارجية على ان "سويسرا دولة قانون. عليها ان تسهر على احترام دستورها والقيام بخطوات في اطار قانوني".

واشارت الى المفاوضات الثنائية التي بدأت بين البلدين مؤكدة "انها عملية تفاوضية تستند الى البحث المشترك عن حلول في مناخ من التفاهم المتبادل".

وتابعت الخارجية السويسرية ان هذه المفاوضات ستستمر حتى اعادة الوضع الدبلوماسي بين برن وطرابلس الى ما كان عليه قبل 15 تموز/يوليو 2008.

وكان رئيس الاتحاد السويسري باسكال كوشبان قلل في وقت سابق من تداعيات قرار وقف النفط الليبي على الاقتصاد السويسري.

وصرح كوشبان للتلفزيون السويسري الناطق بالالمانية ان "الوضع الراهن في اسواق النفط ليس متوترا فالاسعار تظهر ان هناك ما يكفي من النفط في السوق. اذا لا خطر على سويسرا".

واضاف انه رغم عدم وجود خطر على الاقتصاد السويسري "لا نرضى بان يتخذ بلد اجراءات ضد سويسرا في وقت نحاول ان نقيم معه علاقات ودية".

وتدارك "لكننا قادرون على تقبل هذا الامر من دون مشكلة حتى لو تحركوا رغم موقفنا الايجابي".

وكانت طرابلس هددت غداة الافراج عن هنيبعل القذافي وزوجته بوقف تسليم النفط الى سويسرا واتخذت اجراءات عقابية اقل اهمية. فتم خفض الرحلات الجوية بين البلدين وتلقت الشركات السويسرية في ليبيا امرا بالاقفال وعلق اعطاء تأشيرات دخول الى ليبيا للمواطنين السويسريين.

ومنذ ذلك الحين تنصح وزارة الخارجية السويسرية مواطنيها بعدم زيارة ليبيا.

وهي تنشر على موقعها على الانترنت بيانا فيه ان ليبيا "تتخذ تدابير مختلفة بحق حاملي الجنسية السويسرية والشركات السويسرية الموجودة في ليبيا مثل توقيف مواطنين سويسريين او عرقلة النشاطات التجارية".

وبدت الازمة في بداية ايلول/سبتمبر في طريقها الى الحل بعد شهر ونصف الشهر من التوتر وذلك بعد ان سحب الخادمان شكواهما وتلقيا تعويضات ما سمح باقفال الملف القضائي.

الا ان ليبيا كانت تطالب الى جانب وقف الملاحقات القضائية ب"اعتذار" من السلطات السويسرية. ولا تزال تمنع مواطنين سويسريين اثنين من مغادرة ليبيا.

واعلنت شركة النفط الليبية "تام اويل" الاربعاء وقف شحنات النفط الى سويسرا.

وقال رئيس مجلس ادارة الشركة عصام زناتي لوكالة فرانس برس "هذا قرار اتخذته ليبيا وليس تام اويل".

وقال مدير اتحاد النفط السويسري رولف هارتل لوكالة الانباء السويسرية الاربعاء ان تزويد سويسرا بالنفط لا يتأثر بهذا التدبير ولن يؤثر القرار على اسعار المحروقات في المحطات.

وتستورد سويسرا سنويا 52 مليون طن من النفط الخام الليبي. واذا ما احتسبت كل الحاجات من المنتجات النفطية ومشتقاتها (511 مليون طن سنويا) تشكل هذه الكمية 10% من الحاجات الاجمالية لسويسرا.

ويتهم هنيبعل القذافي (32 عاما) الشرطة السويسرية بسوء معاملته خلال فترة توقيفه التي استمرت يومين. وسبق ان تعرض للملاحقة في باريس بسبب اقدامه على ضرب صديقته في 2005 وفي 2004 بسبب قيادته سيارة من طراز "بورش" بسرعة 140 كيلومترا في الساعة في جادة الشانزيليزيه.

هذا المحتوى من

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

MYMSN MY YAHOO! Google WindowsLive ويندوز لايف

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة