مبارك يحتفل بعيد ميلاده الثمانين بلا ضجة اعلامية
مصري يقرا نسخة اليوم من صحيفة الاهران التي تحتفي بعيد مولد الرئيس المصري حسني مبارك على صفحتها الاولى
5/4/2008 6:35:11 PM
القاهرة (ا ف ب) - احتفل الرئيس المصري في تكتم الاحد بعيد ميلاده الثمانين الذكرى التي سعى خصومه الى تحويلها الى يوم للتعبير عن سخط اجتماعي وسياسي لم يلقى صدى ظاهرا.
واكتفى مبارك الذي بدا في لياقة صحية جيدة بزيارة مجمع صناعي في ضواحي القاهرة حيث قام بقطع كعكة حلوى للمناسبة امام عدد من العمال وسط حراسة مشددة.
وعنونت صحيفة الاخبار الحكومية "نعم للانتاج لا للفوضى" مترجمة بذلك الرسالة التي اراد ابلاغها مبارك الذي يواجه احدى اشد الازمات الاجتماعية خلال فترة رئاسته المستمرة منذ 27 عاما. ومبارك الذي تولى السلطة في 1981 اثر اغتيال مسلحين اسلاميين سلفه انور السادات لجأ باستمرار الى خيار الاستقرار والرقابة الامنية على مجتمع يشهد فوارق اجتماعية كبيرة.
وقرر في الاول من ايار/مايو زيادة مفاجئة بنسبة 30 بالمئة في رواتب الموظفين قاطعا بذلك الطريق على المعارضة واصحاب المدونات الذين دعوا الى الاضراب في الرابع من ايار/مايو في ذكرى ميلاده. ولم تلق هذه الدعوة استجابة ظاهرة تفوق دعوة مماثلة للاضراب احتجاجا على غلاء المعيشة ونقص الخبز المدعوم في السادس من نيسان/ابريل.
وكانت جماعة الاخوان المسلمين اكبر حركات المعارضة والتي تملك خمس نواب البرلمان ايدت هذه الدعوة. ودعا اكثر من 10 آلاف شخص بحسب مواقع على الانترنت الى عدم الذهاب الى العمل الاحد والى ارتداء الاسود. وقال مصطفى كمال السيد الاستاذ في جامعة القاهرة لوكالة فرانس برس "الدعوة لم تلق صدى غير ان التحذير جدي بالنسبة للنظام". واضاف "المصريون لا يمكنهم التعبير عن ذلك لكنهم يعتقدون ان فترة حكم مبارك استمرت لفترة طويلة جدا وانها تقترب من النهاية".
ولم تبخل الصحف الرسمية في وصف الاحتفال الحماسي بيوم ميلاد الرئيس مبارك. وعنونت "الاهرام" في صفحتها الاولى "يوم ان ولدت مصر من جديد". وفي الصفحات الداخلية تبارت عدة اعلانات مدفوعة من رجال الاعمال في تهنئة "الريس" بعيد مبلاده. وتأثرت مصر بازمة الغذاء العالمية ويعيش 44 بالمئة من سكان مصر الثمانين مليونا تحت او على حافة عتبة الفقر. ويبلغ معدل الدخل الفردي في المعدل اربعة دولارات يوميا. وقتل ثلاثة اشخاص برصاص الشرطة لدى قمع احتجاج عمالي في المحلة الكبرى في الدلتا في بداية نيسان/ابريل.
وفي الوقت الذي وصلت فيه نسبة التضخم بالقياس السنوي الى 815 بالمئة قرر النظام المصري توزيع 15 مليون من بطاقات التموين الاضافية. ولا يزال امر رفع الاجور بنسبة 30 بالمئة يحتاج الى تدقيق. وفي حين تم الحفاظ على التحالف مع الغرب والسلام مع اسرائيل تمكن الرئيس مبارك من احتواء الاخوان المسلمين الذين اصبح يشار اليهم كاكبر عقبة امام المزيد من الانفتاح السياسي. واعطى مبارك دفعا لليبرالية الاقتصادية والسياسية ايضا لفائدة نخبة يجسدها نجله جمال الخليفة والوريث المفترض.
ومبارك الذي ولد في الرابع من ايار/مايو 1928 في كفر المصيلحة بمنطقة المنوفية بالدلتا اختار مسيرة عسكرية في الجيش الذي تخرجت منه النخبة السياسية لفترة ما بعد الحكم الملكي. وحكم مبارك هو الاطول في تاريخ مصر الحديثة بعد حكم مؤسسها محمد علي في القرن التاسع عشر. وكان تم انتخابه باستمرار بارقام تضاهي النسب السوفياتية ثلاث مرات عبر استفتاء والرابعة في 2005 لولاية من ست سنوات اثر انتخابات رئاسية قيل انها "تعددية".

هذا المحتوى من