|
القوى المسلحة للمعارضة تسيطر على غرب بيروت والاشتباكات تتوقف تقريبا (تحديث)
5/10/2008 10:31:21 AM
|
|
| مسلحان من المعارضة في بيروت الغربية |
بيروت (ا ف ب) - فرضت القوى المسلحة للمعارضة وعلى راسها حزب الله سيطرتها شبه الكاملة على احياء غرب بيروت الجمعة في حين توقفت الاشتباكات التي اوقعت خمسة قتلى سقطوا خارج بيروت. وفيما دعت المعارضة الى البدء بحوار وطني في مقابل فتح الطرق ورفع الحواجز اتهمت الاكثرية حزب الله بتوجيه سلاحه ضد اللبنانيين. وقتل اثنان من انصار المعارضة في اشتباك وقع في بلدة عرمون جنوب غرب بيروت كما لقي شخصان هما امرأة وزوجها مصرعهما في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان وقتلت امرأة في بلدة بر الياس في شرق البلاد. ورفعت اعلام حزب الله وحركة امل على الطرقات وعلى اسطح الابنية في احياء كانت تعتبر معقلا للاكثرية وخصوصا لتيار المستقبل في حين انتشر مسلحون تابعون للمعارضة في الشوارع واختفى انصار الاكثرية تماما. وعلى الصعيد السياسي ردت قوى الرابع عشر من اذار/مارس على حزب الله واعتبرت ان السيطرة المسلحة على العاصمة "اسقطت نهائيا شرعية سلاح حزب الله". وناشدت العرب والعالم التدخل في مواجهة "الانقلاب المسلح" لحزب الله. وتلا رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بيانا باسم قوى الاكثرية جاء فيه "ان هذه المحاولة الانقلابية قد اسقطت نهائيا شرعية سلاح حزب الله ونزعت عنه شرعية السلاح المقاوم". وفي واشنطن قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس "سنقف الى جانب الحكومة اللبنانية واللبنانيين المسالمين خلال هذه الازمة وسنوفر لها الدعم الذي تحتاجه حتى مرور هذه العاصفة". واوضح الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك ان الدعم الذي تنوي الولايات المتحدة توفيره للحكومة اللبنانية سيكون "سياسيا ودبلوماسيا". واستبعد اي دعم عسكري حاليا. واعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان "لا حل آخر غير الحل السياسي" في لبنان وجدد تأكيد دعم فرنسا "المؤسسات اللبنانية". ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى القيام بكل المساعي للحؤول دون تدهور الوضع في لبنان. ودعا "جميع الاطراف الى ضبط النفس" والى "حل الخلافات السياسية بوسائل سلمية وبالحوار". وافاد مصور لوكالة فرانس برس ان مسلحين ملثمين للمعارضة دخلوا مكتبين لتيار المستقبل في راس النبع ورفعوا صورا للرئيس السوري بشار الاسد والرئيس اللبناني السابق اميل لحود. وشوهدت في هذه المنطقة آثار دمار وخراب في الابنية والسيارات تشهد على معارك ضارية شهدتها هذه المنطقة المختلطة بين السنة والشيعة. كما شوهد عشرات المسلحين من المعارضة على مقربة من تمثال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في المكان الذي اغتيل فيه في شباط/فبراير 2005 في حي عين المريسة. من جهة ثانية توقفت كل وسائل اعلام تيار المستقبل عن العمل صباح الجمعة بسبب "تلقي تهديدات من عناصر مسلحة تابعة لحزب الله" كما اكد مصدر مسؤول في مجموعة تيار المستقبل الاعلامية . وتشمل وسائل اعلام تيار المستقبل احد ابرز مكونات قوى 14 اذار التي تمثلها الاكثرية النيابية ثلاث محطات تلفزة ومحطة اذاعية وصحيفة. كما افاد مراسلو وكالة فرانس برس ان مسلحين اقتحموا مبنى مجلة الشراع المؤيدة للاكثرية في منطقة وطى المصيطبة الي يتمتع فيها الحريري وحليفه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بثقل كبير. وقام المسلحون بمصادرة سلاح حراس المبنى ودخلوا مقر المجلة الاسبوعية. واضافة الى مطار بيروت المغلق قررت نقابات عمال مرفأ بيروت وقف كل النشاطات في هذا المرفأ. وقال ايلي زخور رئيس غرفة الملاحة في المرفأ "قررت النقابات اغلاق مرفأ بيروت بسبب الاوضاع في لبنان". من جهة اخرى تجمع مئات الاشخاص بينهم مواطنون اجانب وعمال سوريون الجمعة عند الحدود السورية اللبنانية في محاولة لمغادرة لبنان هربا من المواجهات المستمرة منذ ثلاثة ايام. ووصلت جموع من الرجال والنساء والاطفال الى نقطتي العريضة (شمال) والمصنع (شرق) الحدوديتين في محاولة لمغادرة البلاد. وبين هؤلاء بريطانيون واميركيون والمان وقبارصة والعديد من السوريين.
هذا المحتوى من 
|