بقلم - وليد الشرقاوى:
عندما يطل وزير الداخلية متحدثا تحت قبة البرلمان، ادقق النظر الي وجهه ولغته الجسدية محاولا قراءة الفرق بين كلامه وبين الحقيقة، اراه دائما زائغ البصر كالمتهم الذي يحاول الدفاع عن نفسه دون جدوي ليست لديه قوة بيان في كلامه بعض الجمل المعادة التي يقولها دائما ..'' لدي 4500 مسجون هارب والالف من قطع السلاح'' كلام محفوظ سئم الناس سماعه.
ان افتقاد الرجل لقوة البيان في حديثه تؤكد انه ليس مقتنعا بما يقوله، وان الحقيقة تخفي الكثير، فلم يعد لدية القدرة علي اقناع الناس ان هناك تقدما في مكافحة الجريمة و ضبط الامن، هو ليس مقتنعا بلحديث الان، لكنه مجبر علي مواجهة البرلمان و الشعب، لم يحقق نتائج تذكر و مطلوب منه اقناع الناس بان هناك الكثير قد تحقق.
و الحقيقة ان مصر تئن تحت وطئة انفلات امني كبير .. الازمة ليست في الاوامر و لا التخطيط، انما في المواطن والظابط الذين يحتاجون الي ما يشبه المكاشفة، لم يعد لديهم الرغبة في العمل لإسباب عديدة، منها اجورهم التي لا تليق بما هم بصدده من مهام، وان بعضهم ليس لديه الشجاعة لانه اذا فقد حياته فإن اسرته لن تجني شيئا، فالتامينات الشرطية والمعشات شيء هزيل، اضافة الى العديد من الاسباب الاخري.
سوف يظل الوزير زائغ البصر دائما، طالما لم يدرك الاسباب الحقيقة حول عدم انطلاق رجال الشرطة الي العمل الجاد، ليعمل علي حل هذه الاسباب .. سيظل زائغ البصر لانهم يؤدون من العمل فقط ما يكفي لعدم مجازاتهم و الحصول علي الراتب دون عقوبات.
فمتي اراك يا سيادة الوزير تلقي بيانا بصوت مطمئن يحتوي حقائق تثبت به اقدامك تحت قبة البرلمان؟.


اقرأ أيضا:
وليد الشرقاوي يكتب: العصيان ضد إرادة الثورة