أخبار تم حفظها

حازم عبد العظيم يكشف تفاصيل علاقة وائل غنيم بثورة التحرير والبرادعي

حازم عبد العظيم يكشف تفاصيل علاقة وائل غنيم بثورة التحرير والبرادعي

اضغط للتكبير

وائل غنيم

2/7/2011 2:20:00 AM

القاهرة- محرر مصراوي:

في مفاجأة سارة لكل الشباب المصري المشارك في ثورة 25 يناير والتي دعا لها مؤسس صفحة كلنا خالد سعيد على الفيس بوك، أعلن المهندس نجيب ساويرس أن اللواء عمر سليمان أكد له أنه سيتم الإفراج عن وائل غنيم مؤسس الصفحة وصاحب دعوة جمعة الغضب في الرابعة من ظهر يوم الاثنين.

ومؤسس صفحة كلنا خالد سعيد ظل لفترات طويلة شخصية مجهولة وغامضة، حتى أطلق عليه البعض الشخصية الأكثر غموضا والاكثر طلبا من الأجهزة الأمنية في مصر قبل، قبل أن يتم الكشف عن أنه وائل غنيم في أعقاب اختفاءه يوم جمعة الغضب.

ولكشف بعض الجوانب الخفية من شخصية هذا الشاب الملهم، ومؤسس أقوى صفحة مصرية على الفي بوك أجرى "الدستور الأصلي" حوارا مع  الدكتور حازم عبدالعظيم - الأستاذ بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة القاهرة ورئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، كان رئيسا للهيئة التي تعمل بها زينب زكى زوجة أحمد نظيف رئيس الوزراء، لكن ترك منصبه طواعية وقدم استقالته، ويوصف بأنه أحد أقرب الشخصيات من وائل غنيم.

فعن علاقته بوائل غنيم وكيفية اختفاءه قال حازم إن وائل هو أحد هؤلاء الذين التف حولهم الشباب و كان له شعبية كبيرة، هو زميلي وصديقي وائل غنيم مدير التسويق بشركة جوجل الذي اختفى منذ الخميس 27 يناير وكان آخر ظهور له على الفيس بوك نفس اليوم الساعة 9:48 صباحا وتويتر مساء نفس اليوم الساعة الثانية عشرة، أي انه تم اعتقاله او اختفاءه لأي سبب آخر غير معلوم  بدءً من يوم جمعة الغضب الدامية يوم 28 يناير.

وتابع: قصتي مع وائل غنيم بدأت بحكم عملي السابق كرئيس لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات التابعة لوزارة الاتصالات وذلك في 2008 عندما كنا نبحث التعاون مع شركة جوجل، وتطرق الحديث إلى مجالات الابداع واستغلال طاقات الشباب و علاقة مناخ الحرية بالإبداع و طبيعي أن أي نقاش عن تنمية وتطلع الى المستقبل كان يصطدم بالواقع المحبط الذي نعيشه، وبالتالي تحوّل الحديث التقني  إلي حديث عن المناخ السياسي.. وكان وائل متحفظا و حذرا في البداية لأن الطرف الآخر في الحوار هو مسئول حكومي متمثلا في شخصي بحكم منصبي ، ولم يكن يعلم توجهي السياسي الشخصي المعارض للنظام وأن وظيفتي التنفيذية ذات الطبيعة الفنية و الادارية  لا تعنى انتمائي السياسي للحزب الوطني الحاكم.

وأشار جمال إلى أن أكثر ما كان يحبطهما في تلك الفترة هو انسداد و تعفن الحياة السياسية في مصر وعدم وجود أي قناة شرعية للعمل من خلالها، وهذه نقطة هامة كانت من أحد الأسباب الرئيسية لانفجار ثورة 25 يناير، حيث كان المشهد السياسي مغلق تماما و لا يعطي أي فرصة للشباب للمشاركة السياسية، الحزب الوطني المهيمن على كل شيء، والمعارضة هشة و مخترقة من أمن الدولة والبعض الأخر يمثل الطابور الخامس للنظام وآخرون  جماعة محظورة  يستخدمها النظام فزاعة و فوبيا لتبرير التزوير والتوريث وكل التشريعات الفاسدة أولها قانون الطواريء الذي طبق لمدة ثلاثين عاما للحفاظ على أمن شخص واحد و عائلته . 

وحول موقفه من الأحزاب السياسية قال حازم: أي فرصة لإنشاء حزب جديد مغلقة تماما وتحت قبضة صفوت الشريف رئيس لجنة شؤون الأحزاب وهو في نفس الوقت أمين عام الحزب الوطني (سابقا وأنا في غاية السعادة أن أقول سابقا) أي الخصم والحكم الذي يتحكم في كل مفاتيح الملعب السياسي ويحدد من ينزل على الساحة و لا ننسى على سبيل المثال حزب الوسط الذي يضم مجموعة من أفضل وأشرف المفكرين و السياسيين حاول لمدة عشر سنوات  الحصول على الترخيص لأنشاء حزب سياسي و كل مرة يتم رفضه لأسباب كوميدية .

وحول طبيعة علاقته بوائل في تلك المرحلة أكد جمال أن علاقتهما استمرت في مجال العمل في تكنولوجيا المعلومات وكانت أي مقابلة لهما لا تخلو من الحديث عن السياسة و الوضع القائم.

وعن كيفية بداية علاقتهما بالبرادعي قال: حوالي  فبراير- مارس  2010 كانت هناك نقطة تحول في العلاقة فمع ظهور البرادعي على الساحة  شعرنا ببصيص أمل في هذا النفق المظلم، أخيرا وجدنا رجل محترم من خارج العفن السياسي له مصداقية عالمية يثور على الأوضاع القائمة وينتقد النظام بعنف و يهزه، بدأنا بتلقائية و بدون اتفاق مسبق وبدون أن نلتقى بدعمه على الفيس بوك وأنشئت مجموعات وأقام وائل غنيم بعمل صفحة على الفيس بوك لدعم البرادعي ضمت مئات الآلاف من الشباب.

واستطرد: اتصلت به في دبي و اتفقنا على ضرورة انتهاز هذه الفرصة لبدء عمل سياسي على الأرض والاتصال بالدكتور البرادعي، لم يكن الهدف هو الاتفاق على الدكتور البرادعي رئيسا بقدر ما كان الهدف هو بناء دولة ديمقراطية عادلة وتكون الكلمة الأولى للشعب لكي يختار رئيسه سواء البرادعي أو غيره رغم تطبيل الآلة الاعلامية الرسمية لمحاولة تشويه صورة البرادعي و أن اجندته شخصية و ليست وطنية و مدعوم مرة من الغرب و مرة من أمريكا و مرة من ايران و مرة من الإخوان  ومرة من أم سيد وغيره.

وعن رد فعل وائل قال حازم : قال لي هل تتوقع أن النظام سيتركك، قلت له سأتقدم باستقالتي لرفع الحرج عن رؤسائي  في العمل  لأعمل بحرية، ثم قابلنا الدكتور البرادعي في منزله و بدأنا في تشكيل مجموعات الكترونية تضم خبرات متميزة في السياسة والاعلام و تكنولوجيا المعلومات وعلم الاجتماع وعلم الادارة وصحفيين و مبرمجين و فنيين و مصممي جرافيك و رؤساء  شركات من مختلف أنحاء العالم وكان هدفنا الاساسي استخدام الانترنت و فيسبوك و تويتر و الشبكات الاجتماعية في تكوين حزب سياسي معارض (رقمي – تخيلي) خارج رحم لجنة شؤون الاحزاب و خارج قبضة صفوت الشريف وأمن الدولة بعد ان أغلقوا أمامنا أي قناة شرعية للعمل السياسي.

وأكد حازم أنه فور تقدمه باستقالته في منتصف 2010 تعرض لتهديدات مرعبة من أمن الدولة من خلال وسطاء رغم رغبتته في ترك العمل و تقدمه باستقالة مكتوبة لكنها لم تقبل، و كان الرد على الاستقالة هو التهديد ليس فقط لشخصه و لكن لعائلته أيضا.

وأشار حازم إلى أن المجموعة التي كانت تضمه ووائل تفرقت قائلا: لم نعد نجتمع وكنت أقابل وائل في دبي عند كل زيارة، وكنا في غاية الاحباط، وقلنا مافيش فائدة خلاص، مبارك في الحكم إلى الأبد، لا أمل، لكن بعد مأساة الانتخابات المزورة وتصريحات الاستفزاز الوطني لحكماء الحزب الوطني بدأت الجزوة تشتعل مرة أخرى و بدأ الغليان والاحتقان على الفيس بوك ونشطنا بشدة، هذه المرة بدون اتفاق أو تنسيق، كل يدلي بدلوه، وجاءني تهديد مرة أخرى من أمن الدولة بالصمت وخفت على عائلتي بعد تهديدات مباشرة رغم تركي العمل الحكومي في نهاية أكتوبر 2010، وقفلت حسابي على الفيسبوك لمدة شهرين، أنا مش فاهم الناس دي عايزة ايه ؟؟ لقد تركت العمل الحكومي !!

واستكمل حازم قائلا: بعد ثورة تونس زاد النشاط و زادت التعبئة الكل يعمل على الفيسبوك و لكن عبقرية هذه الثورة أن قبلها مباشرة لم يكن هناك أي تنسيق مسبق، بدون قائد، لا مركزية، حتى نزولنا المظاهرات كان عشوائيا وبدون اتفاق، اللي عايز ينزل ينزل، واللي مش عايز يظل في منزله، قرار شخصي في معظمه، كثيرون جدا جدا وأنا منهم ننزل مظاهرة لاول مرة في حياتنا، لا نعلم يعني أيه مظاهرة وبيعملوا فيها أيه ؟

وحول رأيه في الفيس بوك و تويتر قال حازم هما العالم السحري الالكتروني الذي يسطر تاريخ الشعوب حاليا، يمثل قوة الضمير و العدل و الحرية، ديمقراطية في أسمى و أنقى معانيها، ثقافة حوار و ثقافة اختلاف تنمو وتزدهر، لذا فثورة 25 يناير أعظم ثورة في التاريخ الحديث، بدأت من الشاشة ولوحة المفاتيح والانترنت والفيسبوك، ثورة شعبية بلا قائد وبلا تنظيم وبلا أجندات، بلا تربيطات، بلا صفقات، بلا توازنات، ثورة عفوية، نقية، شبابية، ولكن هناك قادة فكر لهم تأثير ولهم شعبية يلتف حولهم الشباب، هؤلاء القادة كونوا مجموعات و صفحات الكترونية حرّكت ضمير الشباب، و هزت أركان النظام مثل صفحة خالد سعيد التي كشفت بشاعة النظام القمعي الذي كنا نعيشه بمباركة "مباركية " وكان أدمن هذه الصفحة هو وائل غنيم .

واختتم الدكتور حازم عبدالعظيم حواره برسالتين  إلى الرئيس مبارك، الأولى قال فيها : لقد فاتك الكثير لأنك لم تتعرف على شاب مصري من خيرة شباب مصر هو وائل غنيم  كان من المفروض ان تفخر به بدلا من ان يعتقله نظامك" ، والثانية قال فيها : " من فضلك .... لو سمحت ..ارحل ...قد نفذ رصيدك  الرئاسي و لا نريدك ".

اقرأ أيضا:

ساويرس: الإفراج عن وائل غنيم غداً

الكلمات البحثية:

حازم عبد العظيم | وائل غنيم | البرادعي |

أضف الخبر الى

تويتر FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive
اضف تعليق
من أجل عالم أفضل